السيد هاشم البحراني
518
البرهان في تفسير القرآن
عليا ( عليه السلام ) سئل عن قول الله عز وجل : * ( وَسِعَ كُرْسِيُّه السَّماواتِ والأَرْضَ ) * . فقال : « السماوات والأرض وما فيهما من مخلوق ، في جوف الكرسي ، وله أربعة أملاك يحملونه بإذن الله : فأما ملك منهم « 1 » ففي صورة الآدميين ، وهي أكرم الصور على الله ، وهو يدعو الله ويتضرع إليه ، ويطلب الشفاعة والرزق لبني آدم . والملك الثاني في صورة الثور ، وهو سيد البهائم ، وهو يطلب الرزق من « 2 » الله ويتضرع إليه ، ويطلب الشفاعة لجميع البهائم . والملك الثالث في صورة النسر ، وهو سيد الطير ، وهو يتضرع إلى الله « 3 » ويطلب الشفاعة والرزق لجميع الطير . والملك الرابع في صورة الأسد ، وهو سيد السباع ، وهو يرغب إلى الله ويتضرع إليه « 4 » ، ويطلب من الله « 5 » الشفاعة والرزق لجميع السباع . ولم يكن في هذه الصور أحسن من الثور ، ولا أشد انتصابا منه ، حتى اتخذ الملأ من بني إسرائيل العجل [ إلها ] ، فلما عكفوا عليه وعبدوه من دون الله ، خفض الملك الذي في صورة الثور رأسه ، استحياء من الله أن عبد من دون الله شيء يشبهه ، وتخوف أن ينزل به العذاب » . ثم قال ( عليه السلام ) : « إن الشجر لم يزل حصيدا كله حتى دعي للرحمن ولد - عز الرحمن وجل أن يكون له ولد - فكادت السماوات أن يتفطرن منه ، وتنشق الأرض ، وتخر الجبال هدا ، فعند ذلك اقشعر الشجر ، وصار له شوك ، حذار أن ينزل به العذاب ، فما بال قوم غيروا سنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وعدلوا عن وصيته في حق علي والأئمة ، ولا يخافون أن ينزل بهم العذاب ؟ ! » ثم تلا هذه الآية : الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّه كُفْراً وأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وبِئْسَ الْقَرارُ ) * « 6 » ثم قال : « نحن - والله - نعمة الله التي أنعم « 7 » بها على عباده ، وبنا فاز من فاز » . 1393 / [ 11 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن « 8 » عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن صفوان ، عن خلف بن حماد ، عن الحسين بن زيد الهاشمي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « جاءت زينب العطارة الحولاء « 9 » إلى نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبناته ، وكانت تبيع منهن العطر ، فجاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهي عندهن ، فقال : إذا أتيتنا طابت بيوتنا . فقالت : بيوتك بريحك أطيب ، يا رسول الله . قال : فإذا بعت فأحسني ،
--> 11 - الكافي 8 : 153 / 143 . ( 1 ) في المصدر : فأمّا الملك الأوّل . ( 2 ) في المصدر : إلى . ( 3 ) في المصدر : وهو يطلب إلى اللَّه ويتضرّع إليه . ( 4 ) ( ويتضرع إليه ) ليس في المصدر . ( 5 ) ( من اللَّه ) ليس في المصدر . ( 6 ) إبراهيم 14 : 28 - 29 . ( 7 ) في المصدر زيادة : اللَّه . ( 8 ) في « س وط » : بن ، وهو تصحيف ، انظر معجم رجال الحديث 9 : 301 . ( 9 ) صحابية ، عدّها البرقي ممّن روى عن رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله ) ، تراجم أعلام النساء 2 : 164 ، معجم رجال الحديث 23 : 191 .