السيد هاشم البحراني
514
البرهان في تفسير القرآن
ثم قال : « قال الله عز وجل : تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّه ورَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وأَيَّدْناه بِرُوحِ الْقُدُسِ ) * ثم قال في جماعتهم : وأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْه ) * « 1 » يقول : أكرمهم بها ، وفضلهم على من سواهم ، فهؤلاء مغفور لهم ، مصفوح عن ذنوبهم » . 1378 / [ 2 ] - الشيخ في ( أماليه ) : قال : أخبرنا محمد بن محمد - يعني المفيد - قال : حدثنا أبو الحسن علي بن بلال ، [ قال : حدثنا محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع اللخمي ، قال : حدثنا سليمان بن الربيع النهدي ، قال : حدثنا نصر بن مزاحم المنقري قال أبو الحسن علي بن بلال : ] « 2 » وحدثني علي بن عبد الله بن أسد بن منصور الأصفهاني ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن هلال الثقفي ، قال : حدثني محمد بن علي ، قال : حدثنا نصر بن مزاحم ، عن يحيى بن يعلى الأسلمي ، عن علي بن الحزور ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : جاء رجل إلى علي ( عليه السلام ) ، فقال : يا أمير المؤمنين ، هؤلاء القوم الذين نقاتلهم « 3 » الدعوة واحدة ، والرسول واحد ، والصلاة واحدة ، والحج واحد ، فبم نسميهم ؟ فقال : « بما سماهم « 4 » الله تعالى في كتابه » . فقال : ما كل ما في كتاب الله أعلمه . قال : « أما سمعت الله تعالى يقول في كتابه : * ( تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّه ورَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وأَيَّدْناه بِرُوحِ الْقُدُسِ ولَوْ شاءَ اللَّه مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ ولكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ ومِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ ) * ، فلما وقع الاختلاف كنا نحن أولى بالله عز وجل ، وبالنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وبالكتاب ، وبالحق ، فنحن الذين آمنوا ، وهم الذين كفروا ، وشاء الله قتالهم بمشيئته وإرادته » . وروى هذا الحديث الشيخ المفيد في ( أماليه ) بإسناده عن علي بن الحزور ، قال : جاء إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وذكر الحديث بعينه « 5 » . 1379 / [ 3 ] - العياشي : عن أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « بالزيادة بالإيمان يتفاضل المؤمنون بالدرجات عند الله » . قلت : وإن للإيمان درجات ومنازل يتفاضل بها المؤمنون عند الله ؟ قال : « نعم » . قلت : صف لي ذلك - رحمك الله - حتى أفهمه . قال : « ما فضل الله به أولياءه بعضهم على بعض فقال : * ( تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّه ورَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ ) * ،
--> 2 - الأمالي 1 : 200 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 5 : 258 . 3 - تفسير العياشي 1 : 135 / 447 . ( 1 ) المجادلة 58 : 22 . ( 2 ) أثبتناه من المصدر ، وهو الطريق الأول لروآية هذا الحديث . ( 3 ) في المصدر : تقاتلهم . ( 4 ) في المصدر : سمهم بما سماهم . ( 5 ) أمالي المفيد : 101 / 3 .