السيد هاشم البحراني
390
البرهان في تفسير القرآن
داود « 1 » ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن قول الله عز وجل : * ( شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيه الْقُرْآنُ ) * وإنما انزل في عشرين سنة بين أوله وآخره . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « نزل القرآن جملة واحدة في شهر رمضان إلى البيت المعمور ، ثم نزل في طول عشرين سنة » . ثم قال : « قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : نزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من شهر رمضان ، وأنزلت التوراة لست مضين من شهر رمضان ، وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر رمضان ، وانزل الزبور لثمان عشرة خلون من شهر رمضان ، وانزل القرآن في ثلاث وعشرين من شهر رمضان » . 850 / [ 3 ] - وعنه : عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن هشام بن سالم ، عن سعد ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : كنا عنده ثمانية رجال ، فذكرنا رمضان ، فقال : « لا تقولوا : هذا رمضان ، ولا ذهب رمضان ، ولا جاء رمضان ، فإن رمضان اسم من أسماء الله عز وجل لا يجيء ولا يذهب ، وإنما يجيء ويذهب الزائل ، ولكن قولوا : شهر رمضان ، فالشهر مضاف إلى الاسم ، والاسم اسم الله عز ذكره ، وهو الشهر الذي انزل فيه القرآن جعله مثلا وعيدا » . 851 / [ 4 ] - وعنه : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن سنان - أو عن غيره « 2 » - عمن ذكره ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن القرآن والفرقان ، أهما شيئان ، أو شيء واحد ؟ فقال ( عليه السلام ) : « القرآن : جملة الكتاب ، والفرقان : المحكم الواجب العمل به » . 852 / [ 5 ] - الشيخ في ( التهذيب ) : بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن علي ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « نزلت التوراة في ست مضين من شهر رمضان ، ونزل الإنجيل في اثنتي عشرة مضت من شهر رمضان ، ونزل الزبور في ثماني عشرة مضت من شهر رمضان ، ونزل القرآن في ليلة القدر » . 853 / [ 6 ] - وعنه : بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال ، عن محمد بن خالد الأصم ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن معمر بن يحيى ، أنه سمع أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « لا يسأل الله عز وجل عبدا عن صلاة بعد الفريضة ، ولا عن صدقة بعد الزكاة ، ولا عن صوم بعد شهر رمضان » .
--> 3 - الكافي 4 : 69 / 2 . 4 - الكافي 2 : 461 / 11 . 5 - التهذيب 4 : 193 / 552 . 6 - التهذيب 4 : 153 / 242 . ( 1 ) في المصدر : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمّد بن القاسم ، عن محمّد بن سليمان ، عن داود ، والصواب ما في المتن ، لعدم رواية الكليني أو إبراهيم بن هاشم عن محمّد بن القاسم ، بل روى الكليني عن عليّ بن محمّد ، وروى هو عن القاسم ، وروى الأخير عن سليمان راجع معجم رجال الحديث 14 : 37 و 17 : 154 و 18 : 54 . ( 2 ) في « س وط » : عليّ بن إبراهيم ، عن ابن سنان وغيره ، والصواب ما أثبتناه ، كما أورده السيد الخوئي في تفصيل طبقات الرواة . انظر معجم رجال الحديث 1 : 319 و 22 : 404 .