السيد هاشم البحراني

377

البرهان في تفسير القرآن

بقدر ما عفا » . وسألته عن قوله عز وجل : * ( فَمَنْ عُفِيَ لَه مِنْ أَخِيه شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وأَداءٌ إِلَيْه بِإِحْسانٍ ) * . فقال : « ينبغي للذي له الحق أن لا يعسر أخاه إذا كان قد صالحه على دية ، وينبغي للذي عليه الحق أن لا يمطل « 1 » أخاه إذا قدر على ما يعطيه ، ويؤدي إليه بإحسان » . وسألته عن قول الله عز وجل : * ( فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَه عَذابٌ أَلِيمٌ ) * . فقال : « هو الرجل يقبل الدية أو يعفو أو يصالح ، ثم يعتدي فيقتل : * ( فَلَه عَذابٌ أَلِيمٌ ) * كما قال الله عز وجل » . 792 / [ 3 ] - وعنه : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : فَمَنْ تَصَدَّقَ بِه فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَه ) * « 2 » . قال : « يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما عفا من جراح أو غيره » . قال : وسألته عن قول الله عز وجل : * ( فَمَنْ عُفِيَ لَه مِنْ أَخِيه شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وأَداءٌ إِلَيْه بِإِحْسانٍ ) * . قال : « هو الرجل يقبل الدية ، فينبغي للطالب أن يرفق به ولا يعسره ، وينبغي للمطلوب أن يؤدي إليه بإحسان ، ولا يمطله إذا قدر » . 793 / [ 4 ] - وعنه : عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي جميلة ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قول الله عز وجل : * ( فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَه عَذابٌ أَلِيمٌ ) * . قال : « الرجل يعفو أو يأخذ الدية ، ثم يجرح صاحبه أو يقتله * ( فَلَه عَذابٌ أَلِيمٌ ) * » . 794 / [ 5 ] - وعنه : عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قول الله عز وجل : * ( فَمَنْ عُفِيَ لَه مِنْ أَخِيه شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وأَداءٌ إِلَيْه بِإِحْسانٍ ) * ما ذلك الشيء ؟ قال : « هو الرجل يقبل الدية ، فأمر الله عز وجل الرجل الذي له الحق أن يتبعه بمعروف ولا يعسره ، وأمر الذي عليه الحق أن يؤدي إليه بإحسان إذا أيسر » . قلت : أرأيت قوله عز وجل * ( فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَه عَذابٌ أَلِيمٌ ) * ؟ قال : « هو الرجل يقبل الدية أو يصالح ، ثم يجيء بعد ذلك فيمثل أو يقتل ، فوعده الله عذابا أليما » . 795 / [ 6 ] - العياشي : عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قوله : * ( الْحُرُّ بِالْحُرِّ والْعَبْدُ بِالْعَبْدِ والأُنْثى بِالأُنْثى ) * . قال : « لا يقتل حر بعبد ، ولكن يضرب ضربا شديدا ، ويغرم دية العبد وإن قتل رجل امرأة ،

--> 3 - الكافي 7 : 358 / 2 . 4 - الكافي 7 : 359 / 3 . 5 - الكافي 7 : 359 / 4 . 6 - تفسير العيّاشي 1 : 75 / 158 . ( 1 ) المطل : اللي والتسويف والتعلَّل في أداء الحقّ ، وتأخيره من وقت إلى وقت . « مجمع البحرين - مطل - 5 : 473 » . ( 2 ) المائدة 5 : 45 .