السيد هاشم البحراني

361

البرهان في تفسير القرآن

بالكوفة أعداء آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) فيهلكهم الله بالجوع ، وأما الخوف فإنه عام بالشام ، وذلك الخوف إذا قام القائم ( عليه السلام ) ، وأما الجوع فقبل قيام القائم ، وذلك قوله : * ( ولَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ والْجُوعِ ) * » . 720 / [ 10 ] - عن إسحاق بن عمار ، قال : لما قبض أبو جعفر ( عليه السلام ) جعلنا نعزي أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال بعض من كان معنا في المجلس : رحمه الله عبدا وصلى عليه ، كان إذا حدثنا قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . قال : فسكت أبو عبد الله ( عليه السلام ) طويلا ونكت في الأرض « 1 » ، ثم التفت إلينا ، فقال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قال الله تبارك وتعالى : إني أعطيت الدنيا بين عبادي قرضا « 2 » ، فمن أقرضني منها قرضا ، أعطيته لكل واحدة منهن عشرا إلى سبع مائة ضعف ، وما شئت ، فمن لم يقرضني منها قرضا فأخذتها منه قسرا فصبر « 3 » ، أعطيته ثلاث خصال ، لو أعطيت واحدة منهن ملائكتي رضوا بها » . ثم قال : * ( الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّه وإِنَّا إِلَيْه راجِعُونَ ) * إلى قوله : * ( وأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ) * . 721 / [ 11 ] - عن إسماعيل بن زياد السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أربع من كن فيه كتبه الله من أهل الجنة : من كانت عصمته شهادة أن لا إله إلا الله ، ومن إذا أنعم الله عليه النعمة ، قال : الحمد لله ، ومن إذا أصاب ذنبا ، قال : استغفر الله ، ومن إذا أصابته مصيبة ، قال : إنا لله وإنا إليه راجعون » . 722 / [ 12 ] - عن أبي علي المهلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أربع من كن فيه كان في نور الله الأعظم : من كان عصمة أمره شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ومن إذا أصابته مصيبة ، قال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ومن إذا أصاب خيرا ، قال : الحمد لله ، ومن إذا أصاب خطيئة ، قال : استغفر الله وأتوب إليه » . 723 / [ 13 ] - عن عبد الله بن صالح الخثعمي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قال الله : عبدي المؤمن ، إن خولته وأعطيته ورزقته واستقرضته ، فإن أقرضني عفوا أعطيته مكان الواحد مائة ألف فما زاد ، وإن لا يفعل أخذته قسرا بالمصائب في ماله ، فإن يصبر أعطيته ثلاث خصال ، إن أخير الواحدة « 4 » منهن ملائكتي اختاروها » . ثم تلا هذه الآية : * ( الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ ) * - إلى قوله - * ( الْمُهْتَدُونَ ) * .

--> 10 - تفسير العيّاشي 1 : 68 / 126 . 11 - تفسير العيّاشي 1 : 69 / 127 . 12 - تفسير العيّاشي 1 : 69 / 128 . 13 - تفسير العيّاشي 1 : 69 / 129 . ( 1 ) النكت : أن تنكت في الأرض بقضيب ، أي تضرب بقضيب فتؤثر فيها . « الصحاح - نكت - 1 : 269 » . ( 2 ) في المصدر : فيضا . ( 3 ) في المصدر : منه قهرا . ( 4 ) في المصدر : إن اختير بواحدة .