السيد هاشم البحراني

291

البرهان في تفسير القرآن

الله من عند الله * ( فَإِنَّه نَزَّلَه ) * فإن جبرئيل نزل هذا القرآن من عند الله * ( عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّه ) * بأمره * ( مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْه ) * من سائر كتب الله * ( وهُدىً ) * من الضلالة * ( وبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ) * بنبوة محمد وولاية علي ومن بعده الأئمة بأنهم أولياء الله حقا ، إذا ماتوا على موالاتهم لمحمد وعلي وآلهما الطيبين . ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا سلمان ، إن الله صدق قيلك ووثق رأيك » . ثم ذكر حديثا طويلا يؤخذ من تفسير مولانا الإمام العسكري ( عليه السلام ) . قوله تعالى : * ( ولَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ وما يَكْفُرُ بِها إِلَّا الْفاسِقُونَ [ 99 ] ) * 566 / [ 1 ] - قال الإمام العسكري ( عليه السلام ) : « قال الله تعالى : * ( ولَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ ) * يا محمد * ( آياتٍ ) * دالات على صدقك في نبوتك * ( بَيِّناتٍ ) * عن إمامة علي أخيك ووصيك وصفيك ، موضحات عن كفر من يشك فيك أو في أخيك ، أو قابل أمر كل واحد منكما بخلاف القبول والتسليم ، ثم قال : * ( وما يَكْفُرُ بِها ) * بهذه الآيات الدالات على تفضيلك ، وتفضيل علي بعدك على جميع الورى * ( إِلَّا الْفاسِقُونَ ) * عن دين الله وطاعته ، من اليهود الكاذبين ، والنواصب المتشبهين « 1 » بالمسلمين » . قوله تعالى : * ( أَوكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً نَبَذَه فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ [ 100 ] ) * 567 / [ 2 ] - قال الإمام العسكري ( عليه السلام ) : « قال الباقر ( عليه السلام ) : قال الله عز وجل ، وهو يوبخ هؤلاء اليهود الذين تقدم ذكر عنادهم ، وهؤلاء النصاب الذين نكثوا ما أخذ من العهد عليهم ، فقال : * ( أَوكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً ) * واثقوا وعاقدوا ليكونوا لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) طائعين ، ولعلي ( عليه السلام ) بعده مؤتمرين ، وإلى أمره صائرين * ( نَبَذَه ) * نبذ العهد * ( فَرِيقٌ مِنْهُمْ ) * وخالفه . قال الله : * ( بَلْ أَكْثَرُهُمْ ) * أكثر هؤلاء اليهود والنواصب * ( لا يُؤْمِنُونَ ) * أي في مستقبل أعمارهم لا يراعون « 2 » ، ولا يتوبون مع مشاهدتهم للآيات ، ومعاينتهم للدلالات » .

--> 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السّلام ) : 459 / 300 . 2 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السّلام ) : 464 / 302 . ( 1 ) في المصدر : المتسمّين . ( 2 ) راعيت الأمر : نظرت إلى أين يصير . « الصحاح - رعى - 6 : 2358 » .