السيد هاشم البحراني

263

البرهان في تفسير القرآن

قال : « نزلت هذه الآية في أهل الذمة ، ثم نسخها قوله عز وجل : قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّه ولا بِالْيَوْمِ الآخِرِ ولا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّه ورَسُولُه ولا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وهُمْ صاغِرُونَ ) * « 1 » فمن كان منهم في دار الإسلام فلن يقبل منه إلا الجزية أو القتل ، وما لهم فيء ، وذراريهم سبي ، وإذا قبلوا الجزية على أنفسهم حرم علينا سبيهم ، وحرمت أموالهم ، وحلت لنا مناكحتهم ، ومن كان منهم في دار الحرب حل لنا سبيهم وأموالهم ، ولم تحل لنا مناكحتهم ، ولم يقبل من أحدهم إلا الدخول في « 2 » الإسلام ، أو الجزية ، أو القتل » . 528 / [ 7 ] - ابن بابويه : عن محمد بن علي ماجيلويه ، قال : حدثني عمي محمد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن علي بن الحكم ، عن المفضل ، عن جابر ، عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ، في قول الله عز وجل : * ( وقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً ) * . قال : « قولوا للناس أحسن ما تحبون أن يقال لكم ، فإن الله عز وجل يبغض اللعان السباب « 3 » ، الطعان على المؤمنين ، الفاحش المتفحش ، السائل الملحف « 4 » ، ويحب الحيي « 5 » الحليم ، العفيف المتعفف » . 529 / [ 8 ] - العياشي : عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في قوله : * ( وقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً ) * . قال : « قولوا للناس أحسن ما تحبون أن يقال لكم ، فإن الله يبغض اللعان السباب « 6 » ، الطعان على المؤمنين ، المتفحش ، السائل الملحف ، ويحب الحيي الحليم ، العفيف » المتعفف » . 530 / [ 9 ] - عن حريز ، عن بريد « 8 » ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أطعم رجلا سائلا لا أعرفه مسلما ؟ قال : « نعم ، أطعمه ما لم تعرفه بولاية ولا بعداوة ، إن الله يقول : * ( وقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً ) * ولا تطعم من نصب لشيء من الحق ، أو دعا إلى شيء من الباطل » .

--> 7 - الأمالي : 210 / 4 . 8 - تفسير العيّاشي 1 : 48 / 63 . 9 - تفسير العيّاشي 1 : 48 / 64 . ( 1 ) التّوبة 9 : 29 . ( 2 ) في المصدر زيادة : دار . ( 3 ) في « س » : الساب . ( 4 ) ألحف السائل : ألحّ . « الصحاح - لحف - 4 : 1426 » . ( 5 ) حييت منه : استحييت . « الصحاح - حيا - 6 : 2323 » . ( 6 ) في « س » : الساب . ( 7 ) في المصدر : الضعيف . ( 8 ) في « س » ، « ط » : جرير ، عن سدير ، وفي المصدر : حريز ، عن برير ، تصحيف ، والصواب ما أثبتناه ، وهما : حريز بن عبد اللَّه السجستانيّ الأزديّ وبريد بن معاوية العجليّ ، أنظر معجم رجال الحديث 3 : 285 و 4 : 249 .