مرتضى الزبيدي
339
تاج العروس
ولَوْلا خِدَاشٌ أَخَذْتُ دَوَابِبَ سَعْدٍ . . لأَنَّ إِظْهَارَ التَّضْعِيف جَائِزٌ في الشِّعْر . أَو : أَخَذْتُ رَوَاحِلَ سَعْدٍ . وقَصْقَصَ بالجِرْوِ : دَعَاهُ ، والسِّينُ لُغَة فيه . وقال أَبُو زَيْد : تَقَصَّصَ كَلامَهُ ، أَي حَفِظَهُ . * ومما يُسْتَدْرَك عليه : قَصَّصَ الشَّعرَ وقَصَّاهُ ، على التحْوِيل ، كقَصَّهُ [ قطعه ] ( 1 ) . وقُصَاصَةُ الشَّعرِ ، بالضَّمّ ، : ما قُصَّ منه ، وهذِه عن اللِّحْيَانِيّ . وطائر مقصوص الجناح . ومَقَصُّ الشَّعرِ : قُصَاصُهُ ( 2 ) حيثُ يُؤْخَذُ بالمِقَصّ . وقد اقْتَصَّ وتَقَصَّصَ وتَقَصَّى . وشَعرٌ قَصِيصٌ ومَقْصُوصٌ ( 3 ) . وقَصَّ النَّسّاجُ الثَّوْبَ : قَطَعَ هُدْبَهُ . وما قَصَّ مِنْهُ هي القُصَاصَةُ . ويُقَال : في رأْسِهِ قِصَّةٌ ، يَعْنِي الجُمْلَةَ من الكَلامِ ونَحْوِه ، وهو مَجازٌ . وقَصَصُ الشّاةِ : ما قُصَّ من صُوفِها . وقَصَّهُ يَقُصُّه : قَطَعَ أَطْرافَ أُذُنَيْه ، عن ابن الأَعْرَابِيّ . قال : وُلِد لِمَرْأَةٍ مِقْلاتٍ فقِيلَ لها : قُصِّيهِ فَهُو أَحْرَى أَن يَعيشَ لَكِ . أَي خُذِي من أَطْرَافِ أُذُنَيْه ، ففَعَلَتْ فعَاشَ . وفي الحَدِيثِ " قَصَّ اللهُ بها خَطَاياه " ، أَي نَقَصَ وأَخَذَ . وفي المَثَل : " هو أَلْزَمُ ( 4 ) لَكَ من شَعَرَاتِ قَصِّك نَقَلَه الجَوْهَريّ . وبخَطِّ أَبي سَهْلٍ : " شُعَيْرَاتِ قَصِّكَ " ويُرْوَى : من شَعَراتِ قَصَصِكَ قال الأَصْمَعِيّ : وذلِك أَنَّهَا كُلَّما جُزَّت نَبَتَتْ . وقال الصّاغَانِيّ : يُرَادُ أَنّهُ لا يُفَارِقُكَ ولا تَسْتَطيعُ أَنْ تُلْقِيه عَنْك . يُضْرَبُ لِمَنْ يَنْتَفِي مِنْ قَرِيبِه ، ويُضْرَب أَيضاً لِمَنْ أَنْكَرَ حَقّاً يَلْزَمُهُ من الحُقُوق . وقَصُّ : بَلْدَةٌ على ساحِل بَحْرِ الهِنْد ، وهو مُعَرَّب كَج ، وذَكَرَه المُصَنّف في السّينِ . والقَصَصُ ، بالفَتْح : الخَبَرُ المَقْصُوص ، وُضِعَ مَوْضِعَ المَصْدرِ . وفي حَدِيث غَسْل دَمِ المَحِيض فَتَقُصُّه برِيِقهَا أَي تَعَضُّ مَوْضِعَهُ من الثَّوْب بأَسْنانِها ورِيقِها لِيَذْهَبَ أَثَرَهُ ، كأَنَّه من القَصّ القَطْع ، أَو تَتَبُّع الأَثَرِ . والقَصُّ : البَيَانُ . والقَاصُّ : الخَطيبُ ، وبه فَسَّر بَعْضٌ الحَديثَ : " لا يَقُصُّ إِلاَّ أَميرٌ أَو مَأْمُورٌ أَو مُخْتَالٌ " . وخَرَجَ فُلانٌ قَصَصاً في إِثْر فُلان : إِذا اقْتَصَّ أَثَرَه . وفي المَثَل : " هو أَعْلَمُ بمَنْبِت القَصِيصِ " ، يُضْرَبُ للعارِف بمَوْضِعِ حَاجَتِهِ . ولُعْبَةٌ لهُم لها : قَاصَّة . وحَكَى بَعْضُهم : قُوصَّ زَيْدٌ ما عَلَيْه . قال ابنُ سِيدَه : عِنْدِي أَنَّه في مَعْنَى حُوسِبَ بِمَا عَلَيْه . إِلاَّ أَنَّه عُدِّيَ بغَيْر حَرْفٍ ، لأَنَّ فِيه مَعْنَى أُغْرِمَ ونَحْوِه . وفي حَدِيث زَيْنَب يا قَصَّةً على مَلٍحُودَةِ شَبَّهَتْ أَجْسَامَهم بالقُبُورِ المُتَّخَذَةِ من الجَصّ وأَنْفُسَهم بجِيَفِ المَوْتَى الَّتي تَشْتَمِلُ عليها القُبورُ . والقَصَّاصُ : لُغَةٌ في القَصِّ ، اسمٌ كالجَيَّارِ . وما يَقِصُّ في يَدِه [ شيْءٌ ] ( 5 ) ، أَي ما يَبْرُدُ وما يَثْبُتُ ، عن ابن الأَعْرَابيّ : وذَكَره المُصَنِّف في ف ص ص ، وتَقَدَّم هُنَاكَ الإِنْشَادُ ( 6 ) . والقَصَاصُ كسَحَاب : ضَرْبٌ من الحَمْض ، وَاحدَتُه : قَصَاصَةٌ . وقَصْقَصَ الشَّيْءَ : كَسَرَهُ . والقَصْقَاصُ ، بالفَتْح : ضَرْبٌ من الحَمْضِ . قال أَبُو حَنِيفَةَ : هو دَقِيقٌ ضَعِيفٌ أَصْفَرُ اللَّوْنِ . وقال أَبو عَمْرٍو : القَصْقَاصُ : أَشْنانُ الشَّأْمِ . وذُو القَصَّة ، بالفَتْح : مَوْضِعٌ على أَرْبَعَةٍ وعِشْرِين مِيلاً من المَدِينة المُشَرَّفة ، وقد جاءَ ذِكْرُه في حَديث الرَّدَّةِ ، وهو
--> ( 1 ) زيادة عن اللسان . ( 2 ) ضبطت نصا في اللسان بالفتح والكسر . ( 3 ) في اللسان : " مقصوص " بدون واو العطف . ( 4 ) الأصل والصحاح ، وفي اللسان : " ألزق " وفي رواية أخرى عنده كالأصل . ( 5 ) زيادة عن اللسان . ( 6 ) يعني ما أنشده ابن الأعرابي : لأمك ويلة وعليك أخرى * فلا شاة تقص ولا بعير