مرتضى الزبيدي
312
تاج العروس
الأَعْرَابِيّ : أَعْفِصُ أُذُنَيْه وأُعَلْهِصُ عَيْنَيْه . وقد مَرَّ في " ع ف ص " . وعَلْهَصَ " فُلاناً : عَالَجَه عِلاجاً شَدِيداً " ، نقله الصّاغَانِيّ . وعَلْهَصَ " مِنْهُ " شَيْئاً : " نَالَ " مِنْهُ " شَيْئاً " . وقال شُجَاعٌ الكِلابِيّ : عَلْهَصَ " بالقَوْمِ " ، وعَلْفَصَ ، إِذ " عَنَّفَ بِهِم وقَسَرَهُمْ " . قال الأَزْهَرِيُّ في هذا كُلّه : بالصَّاد المُهْمَلَة ، قال : ورَأَيتُ في نُسَخٍ كَثِيرَةٍ من كتَاب العَيْنِ مُقَيَّداً بالضَّاد المُعْجَمَةِ ( 1 ) . " ولَحْمٌ مُعَلْهَصٌ : لَيْسَ بنَضِيجٍ " ، نقله الصَّاغَانِيُّ هُنَا ، وسيأْتي في الضَّادِ المُعْجَمَة أَيضاً . [ عمص ] : " العَمِصُ ، ككَتِفٍ " ، أَهمله الجَوْهَرِيّ . وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ . هُو " المُولَعُ بأَكْلِ الحَامِضِ " . هكذا نَصُّ العُبَابِ ، وفي التَّكْمِلَة : بأَكْلِ العَامِص ( 2 ) . وهو نَصُّ ابْنِ الأَعْرَابِيّ قال : وهو الهُلاَمُ . وقال ابنُ عَبَّادٍ : " يَوْمٌ عَمَاصٌ كعَمَاسٍ ، بالسِّين ، أَي شَدِيدٌ ، وقد تقدّم . وقال ابنُ دُرَيْدٍ : " العَمْصُ " ، ذكَرَهُ الخَلِيلُ فزَعَم أَنَّه " ضَرْبٌ من الطَّعَامِ " ، ولا أَقِفُ عَلَى حَقِيقَتِه . " والعَامِصُ : الآمِصُ " . قال اللَّيْثُ : تقول : عَمَصْتُ العَامِصَ ، وأَمَصْتُ الآمِصَ ، وهي كَلِمَةٌ على أَفْواهِ العَامَّةِ ، ولَيْسَتْ بَدَوِيَّةً ، يُرِيدُون الخامِيز ، ( 3 ) وقد أُعْرِبَ على العامِص والآمِص . قُلتُ : وكذا العامِيصُ والآمِيصُ ، وقد سَبَقَ ذِكْرُه في الزَّاي ، وفي فَصْلِ الهَمْزَة من هذَا الباب . " وعَامُوصُ : د ، قُرْبَ بَيْتِ لَحْمٍ " من نَوَاحِي بَيْتِ المَقْدِسِ ، وهي كَلِمَةٌ عِبْرَانِيّة . [ عملص ] : قَرَبٌ عِمْلِيصٌ ، وعِلْمِيصٌ ، بِكَسْرِ العَيْن فيهما ، بمَعْنىً وَاحِدٍ ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَان ، ونَقَلَه الفَرَّاءُ ، أَي شَدِيدٌ مُتعِبٌ ، وأَنشد : ما إِنْ لَهُم بالدَّوِّ من مَحِيصِ * سِوَى نَجَاءِ القَرَبِ العِمْليصِ ( 4 ) وقد تقدَّمَ عن الأَزْهَرِيّ أَنَّ تَقْدِيمَ المِيمِ على الَّلامِ أَصَحّ . [ عنص ] : العِنْصِيَةُ ، والعِنْصاةُ ، بكَسْرِهِمَا ، عن ابْنِ عَبّادٍ جَمْعُهُما العَنَاصِي ، والعنْصُوَةُ مُثَلَّثَةَ العَيْنِ مَضْمُومَةَ الصَّادِ . أَما الضَّمُّ فظَاهِر ، والفَتْحُ نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عن بَعضِهم ، قال : وإِنْ كان الحَرْفُ الثَّانِي مِنْهُما نُوناً ، وكَذلِك ثَنْدُوَة ويُلحِقُهما بعَرْقُوَةٍ وتَرْقُوَة وقَرْنُوَةٍ ، أَي هذه إِشارةٌ إِلى قاعدَة ما لَمْ يَكُنْ ثَانِيهِ نُوناً ، فإِنَّ العَرَبَ لا تَضُمُّ صَدْرَه مِثْل ثُنْدُوَةٍ ، فأَمَّا عَرْقُوَة وتَرْقُوَة وقَرْنُوَة فمَفْتُوحَاتٌ . وأَما كَسْرُ العَيْنِ مَع ضَمِّ الصَّادِ فهو غَرِيبٌ . وقال شَيخُنا : في زِيادَةِ نُونِ عِنْصِيَةٍ بجَمِيع لُغَاتِهَا خلافٌ قَوِيٌّ ، ولِذلِكَ ذُكِرَت في المُعْتَلّ أَيضاً : القَلِيلُ المُتَفَرِّقُ من النَّبْتِ . يُقالُ : في أَرض بَني فُلانٍ عَنَاصٍ من النَّبْتِ ، أَي القَلِيلُ المُتَفرِّقُ منه ، كَذَا مِنْ غَيْرِه . قيل : العَنْصُوَةُ : القِطْعَةُ من الكَلإِ ، والبَقِيَّةُ من المالِ ، من النِّصْفِ إِلى الثُّلْثِ أَقَلَّ ذلكَ ( 5 ) . والعنْصُوَةُ والعِنْصِيَةُ : قِطْعَةٌ مِنْ إِبِلٍ أَو غَنَم ، ج عَنَاصٍ . ويُقَالُ : ما بَقِيَ مِنْ مالِهِ إِلاَّ عَناصٍ ، وذلِكَ إِذَا ذَهَبَ مُعْظَمُه وبَقِيَ نَبْذٌ منه ، قاله ثَعْلَب . وقال أَبو عَمْرٍو : أَعْنَصَ الرَّجُلُ ، إِذا بَقِيَ في رَأْسِه عَنَاصٍ مِنْ ضَفَائِرِه ، أَي شَعَرٌ مُتَفَرِّقٌ في نَوَاحِيه ، الوَاحِدَةُ عنْصُوَةٌ . وقيل : العَنَاصِي : الخُصْلَةُ مِن الشّعرِ قَدْرَ القُزَّعةِ . وقِيل : العَناصِي : الشَّعْرُ المُنْتَصِبُ قائماً في تَفَرُّقٍ ، قال أَبو النَّجْم : إِن يُمْسِ رَأْسِي أَشْمَطَ العَنَاصِي * كأَنَّمَا فَرَّقَهُ مُنَاصِي عَنْ هَامَةٍ كالحَجَرِ الوَبَّاصِ * كأنَ عَلَيْهَا الدَّهْرَ كالحُصَاصِ
--> ( 1 ) زيد في التكملة عنه : والصواب عندي الصاد . ( 2 ) ومثله في اللسان . ( 3 ) الخاميز : أن يشرح اللحم رقيقا ويؤكل غير مطبوخ ولا مشوي ، عن اللسان . ( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : بالدو ، كذا في النسخ والذي في التكملة : بالدق ، فحرره " والذي في التكملة المطبوع : بالدو كالأصل . ولعلها نسخة أخرى بيد مصحح المطبوعة المصرية . ( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : أقل ذلك ، كذا في اللسان أيضا ، ولعله : إلى أقل من ذلك " .