مرتضى الزبيدي
83
تاج العروس
وبُسَيْرُ بنُ أُبَي كزُبَيْرٍ : مِن شُعَراءِ الحَمَاسَةِ ، ضَبَطَه المَرْزُبانِيُّ ، ولا نَظِيرَ له ، هكذا قالُوه ، ولكنْ ذَكَرَ الأَمِيرُ بُسَيْرَ بنَ جُبَيْرِ بنِ سَلَمَةَ القُشَيْرِيَّ ، مِن أَجدادِ ظلامةَ بنتِ مُرَّةَ جَدَّةِ عكْرِمَةَ بنِ خالدِ بنِ العاصِ ، نقلَه الحافظُ . وبُسْرٌ ، بالضَّمِّ : اسمٌ ، قال : يُدْعَى ابنَ مَنْجُوفٍ سُلَيْمٌ وأَشْيَمٌ * ولو كان بُسْرٌ رَاءَ ذلك أنْكَرَا ومن المَجاز : ابْتَسَرَ الجارِيَةَ ، إذا ابْتَكَرَها قبل إدْراكِها ( 1 ) . وباسُورِين : ناحيةٌ من أعمال المَوْصِل ، في شرقيّ دجْلَتها ، كذا في مُعجَم ياقُوت . وأهلُ اليمن يُسَمُّون أيّامَ انقطاعِ السُّفُنِ عنهم : أَيام البِسَارة . [ بسكر ] : بَسْكَرَةُ ، أهملَه الجماعةُ ، وهو بالكَسْر ويُفْتَحُ ( 2 ) - ومثلُه في المَراصِد ، والمَسْمُوعُ مِن أَهلها خاصَّةً ومِن الشُّيُوخ الفَتْحُ دُونَ الكَسْر ، قالَه شيخُنَا . قلتُ : وبالفَتْحِ ضَبَطَه الشَّرَف الدُّمْيَاطِيُّ في السِّفْرِ الثاني مِن مُعْجَم شُيُوخِه في ترجمة شَيْخِه الفَضْلِ بنِ القاسم البَسْكَرِيِّ - : د ، بالمَغْرِب ، هي أُمُّ بلادِ الزّابِ ، وقاعدةُ أَمْصَارِ الجَرِيدِ ، وتُعرَفُ ببَسْكَرَةِ النَّخِيلِ وفي الاسْتبْصَارِ في أَخبارِ الأَمْصَار : بِسْكَرَةُ : كُورَةٌ فيها مُدُنٌ ، وقاعِدَتُها بِسْكَرَةُ النَّخِيلِ ، وهي مدينةٌ كبيرةُ ، كثيرةُ النَّخْل والزَّيْتُون وأصنافِ الثِّمَار ، وهي مدينةٌ مُسَوَّرَةٌ عليها خَنْدَقٌ ، وبها جامعٌ ومساجدُ وحَمّامَاتٌ كثيرةٌ ، وحَوَالَيْهَا بساتينُ كثيرةٌ ، وفيها غابةٌ كبيرةٌ مِقدار سِتَّةِ أميالٍ ، فيها أجناسُ الثِّمَارِ ، حولَها رياضٌ خارجةٌ عن الخَنْدَقِ ، وداخِلُها آبارٌ كثيرةٌ ، وفي داخلِ المدينةِ جَنّاتٌ يَدْخُلُ إليها الماءُ مِن النَّهْر ، وبها جَبَلُ مِلْح يُقْطَعُ منه صَخْرٌ كبيرٌ جَلِيلٌ ، وشُرْبُها مِن نَهْرٍ كبيرٍ ، يَجْرِي في جَوْفِها ، يَنْحَدِرُ مِن جَبَلِ أُوراسَ . نقلَه شيخُنا . منها الحافِظُ الضّابِطُ عليُّ بنُ جُبَارةَ بنِ محمّدِ بنِ عُقَيْلِ ابنِ سَوادةَ أبو القاسمِ الهُذَلِيُّ ، هكذا في النُّسَخ التي بأيدِينا ، والصَّوابُ أنه يُوسُفُ بنُ عليِّ بنِ جُبَارَةَ ، كما في تاريخ الذَّهَبِيِّ وابن عَسَاكر ، وهو الذي كُنْيَتُه أبو القاسِمِ ، قيل هو مِن ذُرِّيَّةِ أبي ذُؤَيْبٍ الهُذَلِيِّ ، وساق نَسَبَه ابنُ ماكُولا ، وُلِدَ سنة 403 ، وأخَذَ عن أبي نُعَيمٍ الأصْبَهانيِّ ، وقَرَأَ على أبي عليٍّ الواسِطِيِّ ، وعَمِلَ اختياراً في القِراءَات . قلتُ : وفي تاريخ الذَّهَبِيّ : هو أَحَدُ الجَوّالِينَ في الدُّنيا في طَلَبِ القِراءَات ، لَقِيَ في هذا الشَّأْنِ في رِحْلَتِه ثَلاثَمِائَةٍ وخمسينَ شيْخاً ، وصَنَّف الكامِلَ في المَشْهُورة والشَّواذّ وفيه خمسون روايةً من ألْفِ طَرِيقٍ وأكثرَ ، وكانَ يَحْضُرُ مَجلسَ أبي القاسِمِ القُشَيْرِيِّ . تُوُفِّيَ تقريباً في سنة 460 . قلتُ : ويُنْسَبُ إلى هذا البلد أيضاً : أبو العَبّاس أَحمدُ بنُ مَكِّيِّ بنِ أحمدَ البِسْكَرِيُّ ، قَدِمَ مصرَ سنة 516 ، هو بخطِّ المُنْذِرِيِّ بكسرِ أَوَّلِه . وأبو جعفرٍ محمّدُ بنُ عُمَرَ البِسْكَرِيُّ ، سَمِعَ الكَثيرَ ، مات سنةَ 804 بمصر . [ بشتر ] : البُشْتِرِيُّ ، أهملَه الجماعَةُ ، وهو بالضَّمِّ وسُكُونِ الشِّين وكسرِ المْثَنّاةِ الفَوْقِيَّةِ وسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ ، هكذا في نُسْخَتِنَا ، وفي بعضِهَا : البُشْتَبْرِيُّ ، بضمِّ المُثَنّاةِ وسُكُونِ المُوَحَّدةِ ، هو شيخُ الإسلامِ والمنَّةُ الكُبْرَى مِن الله تعالَى على الأَنام ، القُطْبُ مُحْيِي الدِّين عبدُ القادرِ بنُ أبي صالحٍ موسى بن جنكي دوست الجِيليّ الحَسَنِيُّ ، ولد سنة 470 ، وتوفِّي سنة 561 ، كذا بخطِّ الذَّهَبِيِّ ، كذا نَسَبَه حَفِيدُه الإمامُ المحدِّثُ عمادُ الدِّينِ القاضي أبو صالحٍ نصرُ بنُ عبد الرَّزّاقِ بنِ عبد القادرِ الجِيِليُّ ، تُوُفِي في سنة 633 ، درسَ في مدرسة جَدِّه ، ورَوَى الحديثَ ، وأَعْقَبَ ( 3 ) عن ثلاثة . قلتُ : ولم يَذْكُر أَنّ المنسوبَ إليه قَريةٌ أو مَوضِعٌ ، والذي يَظهرُ لي أنّه تَصْحِيفٌ عن النَّشْتَبْرِيِّ ، بفتحِ النُّونِ وسُكُون الشِّين المُعْجَمَةِ وفتحِ تاءٍ مُثَنّاةٍ فَوْقِيَّةٍ ، وباءٍ مُوَحَّدَةٍ وراءٍ مفتوحة ( 4 ) ، إلى نَشْتَبْرَي ، بأَلف القَصْر : قريةٌ قُرْبَ شَهْربانَ
--> ( 1 ) عبارة الأساس : وابتسر الجارية وابتكرها واختضرها : افتضها قبل الإدراك . ( 2 ) قيدها في معجم البلدان بكسر الكاف عن الحازمي ، قال : وغيره يقول : بفتح أوله وكافة . ( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : عن ثلاثة ، كذا بخطه بزيادة : عن " . ( 4 ) كذا ، وفي معجم البلدان : وباء موحدة وراء مفتوحة .