مرتضى الزبيدي

552

تاج العروس

ولآلِ حَرّابٍ وقَدٍّ سَوْرَةٌ * في المَجْدِ ليسَ غُرَابُها بِمُطارِ والسَّوْرَةُ من البَرْدِ : شِدَّتُه ، وقد أَخذَتْه السَّوْرَةُ ، أَي شِدَّةُ البَرْدِ . وسَوْرَةُ السُّلْطَانِ ( * ) : سَطْوَتُه واعِتدَاؤُه وبَطْشُه . والسَّوْرَةُ : ع . وسَوْرَةُ : جَدُّ الإِمَام أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بنِ عِيسَى بنِ سَوْرَة بنِ مُوسَى بن الضَّحّاكِ السُلَمِي التِّرْمِذِيَّ البُوغِيِّ الضَّرِيرِ صاحب السُّنَنِ ، أحَد أَركانِ الإسلام توفِّي سنة 279 . بقرية بُوغَ من قُرىَ تِرْمِذَ ، روى عنه أبو العباس المَحْبُوبِي والهَيْثمُ بن كُلَيْب الشّاشِيّ ، وغيرهما . وسَوْرَةُ بنُ الحكمِ القَاضِي : مُحَدّث أخَذَ عنه عَبّاسٌ الدُّورِي . وسَوْرَةُ بنُ سَمُرَة بنِ جُنْدَب ، من وَلَدِه أَبو مَنْصُورٍ محمدُ بن مُحمَّدِ بنِ عبدِ اللِه بن إسماعِيل بنِ حَيان بنِ سَوْرَةَ الواعِظ ، من أَهل نَيْسَابُور ، قدمَ بغدادَ ، وحدَّثَ ، وتُوَفِّي سنة 384 . وسارَ الشَّرَابُ في رَأْسِه سَوْراً ، بالفَتْح ، وسُئُوراً ، كقُعودٍ ، عن الفرِّاءٍ ، وسُؤْراً ، على الأَصْلِ : دَارَ وارْتَفَعَ ، وهو مَجاز . سارَ الرَّجُلُ إِليكَ يَسُورُ سَوْراً وسُئُوراً : وَثَبَ وثارَ . والسَّوّارُ ، ككَتّانِ : الذِي تَسُورُ الخَمْرُ في رَأْسِهِ سَرِيعاً ، كأَنَّه هو الذي يَسُور ، قال الأَخْطَلُ : لا بِالحَصُورِ ولا فِيها بسَوارِ . * وشَارِب مُرْبِح بالكَأسِ نَادَمَنِي * لا بِالحَصُورِ ولا فِيها بسَوارِ أي بمُعَرْبدٍ ، من سَار ، إذا وثبَ وَثَوبَ المُعَرْبِدِ ، يقال : هو سَوّارٌ ، أي وَثّابٌ مُعَرْبِدٌ . والسَّوْرَةُ : الوَثْبَةُ ، وقد سُرْتُ إليه : وَثَبْتُ . والسَّوّارُ أَيضاً من الكَلامِ هكذا في سائر النُّسَخ الموجودة ، والذي في اللِّسانِ : والسَّوّارُ من الكِلابِ : الذِّي يَأْخُذُ بالرَّأْسِ . وساوَرَهُ : أَخَذَ بِرَأْسِهِ وتَنَاوَلَه . وساوَرَ فُلاناً : وَاثَبَهُ ، سِوَاراً ، بالكسر ، ومُسَاوَرَةً ، وفي حديثِ عُمَرَ رضي الله عنه : " فكِدْتُ أساوِرهُ في الصّلاةِ ، أي أُواثِبُه وأُقَاتِلُه . وفي قصيدة كَعْبِ بنِ زُهَيْرٍ : إذا يُسَاوِرُ قِرْناً لا يَحِلُّ لَهُ * أَن يَتْرُكَ القِرْنَ إِلا وَهْوَ مَجْدُولُ والسُّورُ ، بالضَّم : حائِطُ المَدِينَةِ المُشْتَمِلُ عليها ، قال الله تَعالى : ( فضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُور ) ( 2 ) وهو مُذَكَّرٌ ، وقول جَرِير يهجُو ابنَ جُرْمُوز : لما أَتَى خَبَرُ الزُبَيْرِ تَواضَعَتْ * سُورُ المَدِينَةِ والجِبَالُ الخُشَّعُ فإنه أَنثَّ السُّورَ ، لأنه بَعْضُ المَدِينةِ ، فكأَنّه قال : تَوَاضَعَت المَدِينَةُ . ج أَسْوَارٌ وسِيرَانٌ ، كنُورٍ وأَنْوارٍ ، وكُوزٍ وكِيزان . ومن المَجَاز : السُّورُ : كِرامُ الإبِلِ ، حكاهُ ابنُ دُرَيْدٍ ، قال ابنُ سِيدَه : وأَنْشَدُوا فيه رَجَزاً : لم أَسْمَعْه ، قال أصحابُنا : الواحدة سُورةٌ . وقيل : هي الصُّلْبَةُ الشَّدِيدةُ منها . وفي الأَساس : عنده سُورٌ من الإبِلِ ، أي فاضِلةٌ . ومن المَجاز السُّورَةُ بالضَّمّ : المَنْزِلَةُ ، وخَصّها ابن السيد في كتاب الفَرْق بالرَّفِيعَة ( 5 ) ، وقال النّابِغَةُ : ألَمْ تَرَ أَنَّ الله أَعطاكَ سُورَةً * تَرَى كُلَّ مَلْكٍ دُونَها يَتَذَبْذَبُ وقال الجَوْهَرِيّ : أي شَرَفاً ورِفْعَة .

--> ( * ) عبارة القاموس : ومن السلطان : . . . ( 1 ) ويروى : ولا فيها بسأر بوزن سعار بالهمز ، أي لا يسئر في الاناء سؤرا بل يشتفه كله . ( 2 ) سورة الحديد الآية 13 . ( 3 ) قوله الخشع : الألف واللام زائدة إذا كان خبرا كقوله : ولقد نهيتك عن بنات الأوير وإنما هو بنات أوير ، لأن أوبر معرفة . ومن جعل الخشع صفة فإنه سماها بما آلت إليه . ( 4 ) زيادة عن الأساس . ( 5 ) وفي التهذيب : وكل منزلة رفيعة فهي سورة ، مأخوذة من سورة البناء ، وذكر بيت النابغة .