مرتضى الزبيدي
532
تاج العروس
وفي تاريخ البخاريّ : سُقَيْر الضَّبيّ البَصَريّ ، سمع عنه عُمَرُ قوله في الصَّوْمِ ، رَوَي عنه عَمْرُو بنُ عبدِ الرحمن . وزاد الحافظ في التَّبْصِيرِ : مُسْلمُ بنُ سُقَيْر ، عن أبي بَكْرِ بنِ حَزْمٍ ، وعنه أبو قُدَامَةَ الحارِثُ بنُ عُبَيْد . وسُقَيْرٌ : أبو مُعاذ ، روَى عنه ابنُه مُعاذٌ ، وعن مُعاذٍ عَفّانُ . وسُقيْرٌ غلامُ ابن المُباركِ . وأبو السُّقيرِ : يحْيى بنُ محمَّد : شيخٌ لابنِ أبي حاتمٍ . ومنْصُورُ بنُ سُقَيْرٍ ، عن حمّادِ ابنِ سَلَمَةَ . والسَّقنْقُورُ ، أفرده الصاغانيّ في ترجمة مُسْتقلَّة ، وقال : أهمله الجوْهريُّ ، وهو دَابةٌ على هَيْئَة الوزَغ أصْفَر تنْشَأُ بشاطئ بحْيرِ النِّيلِ ( 1 ) وهو الأجْوَدُ ، ويقال : إنه من نَسْلِ التِّمْسَاحِ إذا وَضَعهُ خارِجَ الماءَ فنَشَأ خارِجاً ، كما نقله الصّاغاني ، ومنها نَوْعٌ ببُحَيْرِة طَبَريَّة ساحل الشامِ ، وهو في القُوَّةِ دونَ الأول ، لَحْمُها باهِيٌّ ، يَزِيدُ في قُوَّةِ الباهِ وحِياًّ عن تَجْرِبَةٍ ، وهذا أشهرُ الخواصِّ وقد استطْرَدَها الأطّباءُ في كُتُبهم . * ومما يستدرك عليه : سَقَرته الشمسُ : غيَّرَت لَونَه وجِلْدَه ، وآلمَتْه بحَرِّها . والسَّقْرُ : البُعْدُ ، قيل : وبه سُمِّيَت جَهَّنم . وسَقَرَاتُ الشَّمسِ : شِدةُ وقْعِها . ويَوْمٌ مُسْمقِرُّ ، ومُصْمقرٌّ : شديدُ الحَرّ ، وسيأْتِي للمصَنّف ، وهنا محلُّ ذكْرِه . وفي الحديث عن جابِرٍ مَرْفُوعاً : " لا يَسْكُنُ مكَّةَ ساقُورٌ ولا مَشَّاءُ بِنَمِيم : قيل : هو الكَذَّاب ، وجاءَ ذِكْرُ السَّقّارينَ في الحديثِ أيضاً ، وجاءَ تفسيرُه ( 2 ) فيه أنّهُم الكَذّابون ، قيل : سُمُّوا به لخُبْثِ ما يتكلّمُون . وروى سهْلُ بن مُعاذٍ عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تَزالُ الأُمة على شَريعَة ما لم يَظْهَرْ فيهم ثَلاثٌ : ما لم يُقْبَضْ منهم العِلْمُ ، ويَكْثُر فيهم الخُبْثُ ، وتَظْهَر فيهم السَّقّارةُ ، قالوا : وما السَّقّارةُ يا رَسول الله ؟ قال : بشرُ يكونونَ في آخرِ الزَّمان ، تكُونُ تحيتُهُم بيْنهُم إذا تلاقوا التلاعُنَ " ( 3 ) . وسلَمَةُ بنُ سَقَّارٍ ، ككَتّان : من المُحَدّثين . وسِقْرا ، بالكسر وسكون القافِ والإمالة : جبلٌ عند حرَّةِ بني سُليم . وسَقَّارَةُ بالفتْح والتَّشديدِ : موضِع بجيزةِ مصْر ، وقد رأيْتهُ . وتاجُ الدّين أبو المَكارِمِ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ المُنْعِمِ بن نَصْرِ الله بن أحْمد ابن حواري بن سُقَيْرٍ ، كزُبيْرٍ ، التنُوخِيّ المَعَرِّي الدَّمشْقيّ الحَنَفيّ ، سمع منه الدّمياطيّ . [ سقطر ] : السّقْطِريُّ ، كزبرْجيٍّ ، أهْمَلهُ الجوْهريّ ، وهو بمعنى الجهْبِذ ، كالسِّقنْطارٍ ، والسِّنقْطار ، كلاهما بالكسر . وسُقُطْري ، بضَمّ السّينِ والقافِ ممْدُودةً ومقْصُورةً ، حكاهما ابن سيده عن أبي حنيفة ( 4 ) وأُسْقُطْري ، بزيادة الألف المضْمومة وقْصورة ، وأهلها يقُولُونَ سُكُوتْرة : جزيرةٌ مُتَّسعةٌ ببحْرِ الهْندِ على يَسار الجائي من بلاد الزَّنْجِ ، وبيْنها وبيْنَ المَخا ثلاثةُ أيام مع لياليها والعامةُ تقول : سُقُوطْرة ، فهي أربعُ لُغاتِ ، الأخيرةُ للعامّة ، يُحْلبُ منها الصَّبِرُ الجَيَّدُ الذي لا يوجدُ مثلُه في غيرها ، ودمُ الأخويْن ، وهو القاطرُ المَكِّي ، وغيرُهما ، فيها مياهٌ جاريةٌ ، ونخيل كثيرة ، وقد ذكر المُؤرخون من عجائب هذه الجزيرة ما يُحيلُه العقلُ ، وأهْلُها يُونان ، لا يُعْرَف اليومَ يونانُ على صحَّةٍ سواهُم ، لأنّ أرسْطُو أشار على الإسْكّنْدَرِ بإجلاءٍ أهلِها ، وإسْكانِ طائفةٍ من اليونانِ بها ، لحِفْظِ الصَّبِر ، لعَظيم منفعته ، ومن مُدُنِ هذه الجزيرة بروه وملته ومنيسة ، وفي الأخيرة يسكُنُ ملكُ الزنْج . [ سقعطر ] : السَّقَعْطري ، كقَبَعْثري ، أهمله الجوْهريّ ، وقال الصّاغانيّ : هو أطْولُ ما يَكُونُ من الرجالِ والإبلِ ، وهو النهاية في الطول ، وقال ابن سيده : لا يكون أطْول منه ، كالسَّقَعْطريِّ ، بتشديد الياءِ التحتيّة ، عن ابن الأعْرابي .
--> ( 1 ) عبارة التكملة : والسقنقور ورل مائي ، يصاد من نيل مصر . . . ( 2 ) نصه في التكملة - وقد أشرت إليه قريبا " كل سقار ملعون " أو " ملعون كل سقار " . ( 3 ) هذه رواية اللسان للحديث ، وثمة رواية أخرى له وردت في النهاية ، فراجعها . ( 4 ) اقتصر ابن القطاع على روايتها بالمد .