مرتضى الزبيدي

520

تاج العروس

مَنْ شَاءَ بايَعْتُه مَالِي وخُلعَتَهُ * ما يَكْملُ التَّيمُ في ديوانِهمْ سَطرَا والجَمع الأَسطار ، وأنشد : إنّي وأَسْطَارٍ سُطرِنَ سَطْراَ * لقَائلٌ : يا نَصْرُ نَصْراً نَصْراَ ومن المجاز : السَّطْرُ : السِّكِّةُ من النَّخْلِ . السَّطْرُ : العَتُودُ من المَعْزِ ، وفي التَّهْذِيبِ : من الغَنَمِ ، قاله ابن دُرَيْد ، والصّادُ لُغَةٌ . ومن المَجَاز : السَّطْرُ : القَطْعُ بالسَّيْفِ ، يُقَالُ : سَطَرَ فُلانٌ فُلاناً سَطْراً : إذا قَطَعَهُ بهِ ، كأّنَّهُ سَطْرُ مَسْطُورٌ ومنه : السَّاطِرُ ، للقَصَّابِ ، والسَّاطُوِرُ لما يُقْطَعُ بِه . قال الفَرَّاءُ : يَقَالُ للقَصَّابِ ، سَاطِرٌ ، وسَطَّارٌ ، وشَطَّابٌ ( 1 ) ، ومُشَقِّصٌ ، ولَحَّامٌ وقُدَارٌ ، وجَزَّارٌ . واسْتطَرَهُ : كَتَبَهُ . وفي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ ( وكُلُ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتطَرٌ ) ( 2 ) . والأَسَاطِيرُ : الأَباطيلُ والأَكاذيبُ والأَحادِيثُ لا نِظَامَ لَهَا ، جَمْعُ إسْطَارٍ وإسْطِيرٍ ( 3 ) ، بكَسْرِهِمِا أُسْطورٍ بالضَّمِّ ، وبالهَاءِ في الكُلِّ . وقال قَوْمٌ : أَساطِيرُ : جمْعُ أَسْطَارٍ وأَسْطَارٌ جمْع سَطْرٍ ، وقال أَبو عُبَيْدَة : جُمِعَ سَطْرٌ على أسْطُرٍ ، ثم جُمِعَ أسْطُر على أساطِرَ ( 4 ) ، أي بلا ياءٍ . وقال أبو الحَسَن : لا واحِدَ لَه . وقال اللَّحْيَانيّ : واحِدُ الأَسَاطِيرِ أسْطُورةٌ وأسْطِيرٌ وأُسْطِيرَةٌ إلى العشرة ، قال : ويُقَال : سَطْرٌ ، ويُجْمَع إلى العَشرة أَسْطَاراً ( 5 ) ، ثمّ أَساطِيرُ جمعُ الجَمْعِ ، وقيل : أَساطِيرُ : جَمْعُ سَطْرٍ على غيرِ قياسٍ . وسَطَّرَ تَسْطِيراً : ألَّفَ الأَكاذِيبَ . وسَطَّرَ عَلَيْنَا : أَتَانَا وفي الأَساس قٌصَّ بالأَسَاطِيرِ ، قال الليث : يُقالُ : سَطَّرَ فُلانٌ علَيْنَا يُسَطَّرُ ، إذا جَاءَ بأحَادِيثَ تُشبِهُ الباطِلَ ، يقال هو يُسَطِّرُ مالاَ أَصْلَ لَه ، أي يُؤَلِّفُ . وفي حديثِ الحَسَن : " سَأَلَهُ الأَشْعَثُ عَنْ شَئٍْ من القُرْآن فَقَالَ له : والله إنكَ ما تُسطرُ علي بشئٍ ، " أي ما تُرَوِّج ، يُقال : سَطَّرَ فُلانٌ على فُلانٍ ، إذا زَخْرَفَ له الأَقاوِيلَ ونَمَّقَها ، وتِلْكَ الأَقَاوِيلُ الأَسَاطِيرُ والسُّطُرُ ( 6 ) . والمُسَيْطِرُ : الرَّقِيبُ الحَافِظُ المُتَعَهِّدُ لِلشَّيْءِ قيل : هو المُتَسَلِّطُ على الشيْءِ ليُشْرِفَ عليه ويَتَعَهَّدَ أَحْوَالَه ، ويكْتبَ عمله . وأَصلًه من السَّطْرِ ، كالمُسَطِّرِ ، كمُحدّثٍ ، والكِتَابُ مُسَطَّرٌ ، كمُعَظَّم ، وفي التَّنْزِيلِ العَزِيز : ( لَسْتَ عَلَيْهم بِمُسَيْطِر ) ( 7 ) أَي بمُسَلَّط . وقد سَيْطَرَ عَلَيْهِمْ ، وسَوْطَرَ ، وتَسَيْطَرَ ، وقد تُقْلبُ السِّينُ صاداّ ، لأَجْلِ الطَّاءِ . وقال الفَرَّاءُ في قوله تعالى : ( أمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُم المُصَيْطِرُونَ ) ( 8 ) قال المُصَيْطِرُونَ كِتَابَتُها بالصاد ، وقراءَتُها بالسين . وقال الزَّجّاج : المُسَيْطِرُونَ : الأَرْبابُ المُسَلّطُونَ . يقال : قد تَسَيْطَرَ عَلَيْنَا وتَصَيْطَرَ ، بالسَّيْن والصّاد ، والأَصلُ السّين ، وكُلُّ سينٍ بعدَهَا طاءٌ يَجُوزُ أن تقلب صاداً ، يقال سطر وصطر ، وسطا عليه وصطا . وفي التهذيب : سَيْطَرَ ، جاءَ على فَيْعَلَ ، فهو مُسَيْطِرٌ ولم يُسْتَعْمَلْ مَجْهُولُ فِعْلِه ، ونَنْتَهِي في كلام العربِ إلى ما انْتَهَوْا إِلَيْه . والمُسْطَارُ بالضَّمّ هكذا هو مضبوطٌ عندنَا بالقَلَمِ ، وضَبَطَهُ الجَوْهَرِيُّ بالكَسْر ( 9 ) ، قال : الصاغانيُّ : والصوابُ الضَّمُّ ، قال : وكان الكِسَائيُّ يُشدِّدُ الراءَ ، فهذا أَيْضاً دليل ، على ضَمِّ المِيمِ ، لأنه يكون حِينَئذ من اسْطَارَّ يَسْطارُّ ،

--> ( 1 ) كذا بالأصل وهو تحريف والصواب " شصاب " كما في التهذيب ، وفي اللسان ( شصب ) : ويقال للقصاب : شصاب . ( 2 ) سورة القمر الآية 53 . ( 3 ) ضبطت في اللسان بضم الهمزة . ( 4 ) في اللسان : أساطير . ( 5 ) عن اللسان وبالأصل " أسطار " . ( 6 ) اللسان : ما تسيطر . ( 7 ) سورة الغاشية الآية 22 . ( 8 ) سورة الطور الآية 37 . ( 9 ) عبارة الصحاح : والمسطار بكسر الميم ، ضرب من الشراب فيه حموضة ، والصاد أيضا .