مرتضى الزبيدي
500
تاج العروس
والمُصَاحَبَة والمُصَافَاة ، من سَجَرَتْ النَّاقَة سَجْراً ، إِذَا مَلأَت فاهَا من الحَنِين إِلى وَلدِها ، قاله الزَّمَخْشَرِيّ ، ومثلُه في البصائر ، قال أَبو خِرَاشٍ : وكُنْتَ إِذَا ساجَرْتَ منهم مُسَاجِراً * صَبَحْتَ بفَضْلٍ في المُروءَةِ والعِلْمِ وأَسْجَرَ في السَّيْرِ : تَتَابَعَ ، هكذا في النُّسخ ، والذي في الأُمّهات اللُّغويّة : انْسَجَرَتِ الإِبِلُ في السَّيْر : تَتَابَعَتْ . والسَّجْرُ : ضَرْبٌ من السَّيْر للإِبِل بين الخَبَبِ والهَمْلَجَةِ ، وقال ابن دُرَيْد ( 1 ) : شَبِيهٌ بخَبَبِ الدَّوَابِّ . وقيل : الانْسِجَارُ : التَّقَدُّمُ في السَّيْرِ والنَّجَاءُ . ويقال أَيضاً بالشِّين المعجمةِ ، كما سَيَأْتي . والمُسْجَئِرُّ ، كمُقْشَعِرٍّ : الصُّلْبُ من كلّ شَيْءٍ ، عن ابن دُرَيد . * ومما يُسْتَدْرك عليه : انْسَجَر الإِنَاءُ : امْتَلأَ . وسَجَر البَحْرُ : فَاضَ أو غَاضَ . وسُجِرَت الثَّمَادُ ( 2 ) : مُلِئَتْ من المَطَر ، وكذلك الماءُ سُجْرَةٌ ، والجمْع سُجَر . والسَّاجِر : السَّيْلُ الذي يَملأُ كُلَّ شَيْءٍ . وبِئْرٌ سَجْرٌ ، أَي مُمْتلِئَةٌ . والمَسْجُور : اللَّبَنُ الذِي ماؤُه أَكثرُ من لَبَنِه ، عن الفَرَّاءِ . والمُسَجَّر : الذي غاضَ ماؤُه . ولُؤْلُؤٌ مَسْجُورٌ : انتَثَر من نِظَامِه . وقيل : لُؤلُؤَة مَسْجُورة : كَثِيرةُ المَاءِ . وسَجَّرَت النَّاقَةُ تَسْجِيراً : حَنَّتْ ، قاله الزَّمَخْشَرِىّ . وقد يُستعمَل السَّجْرُ في صَوْت الرَّعْدِ . وعَينُ مُسَجَّرَةٌ : مُفْعَمَةٌ . والسَّاجِر : السَّاكِن . وقَطْرَةٌ سَجْرَاءُ : كَدِرَةٌ ، وكذلك النُّطْفَةُ . وفي أَعْنَاقِهِم السَواجِيرُ ( 3 ) ، أَي أَغلالٌ ، وهو مَجَاز . وسَجْرٌ ، بالفتح : موضعٌ حِجَازِيّ . [ سجهر ] : المُسْجَهِرّ ، كمُقْشَعِرّ : الأَبيضُ . قال لَبِيد : وناجِيَةٍ أَعْمَلْتُهَا وابْتَذَلْتُهَا * إِذَا مَا اسجَهَرَّ الآلُ في كُلِّ سَبْسَبِ واسْجَهَرَّ النَّباتُ : طَالَ . وقال ابنُ الأَعْرَابِيِّ : اسجَهرَّ ، إِذَا ظَهَر وانْبَسَط : قال عَدِيٌّ : ومَجُودٍ قد اسْجَهَرَّ تَنَاوِي * رَ كلَوْنِ العُهُونِ في الأَعْلاَقِ وقال أبو حَنِيفَة : اسجَهَرَّ هنا : تَوَقَّدَ حُسْناً بأَلْوَانِ الزَّهْرِ . قلْت : والمَآلُ واحِد ؛ لأَنَّ النَّبَاتِ إِذَا طَالَ وظَهَر وانْبَسَط أَزْهَرَ وتَوَقَّدَ بحُسْنِ الأَلْوَانِ . وقال ابنُ الأَعرابِيِّ : اسجَهَرّ السَّرَابُ إِذَا تَرَيَّهَ وجَرَى . وأَنْشَدَ بَيْتَ لَبِيد . واسجَهَّرت الرِّمَاحُ ، إِذَا أَقْبَلَتْ إِلَيْك . ويقال : سَحابَةٌ مُسْجَهِرَّةٌ ، إِذَا كانت يَتَرَقْرَقُ فيها الماءُ . * ومما يستدرك عليه : اسَجَهَّرت النارُ ، إِذَا اتَّقدَتْ والْتَهَبَتْ . واسْجَهَرَّ اللَّيْلُ : طالَ . وبناءٌ مُسْجَهِرٌّ : طَوِيلٌ . [ سحر ] : السَّحْر ، بفَتْح فسُكُون وقد يُحَرَّك ، مثال نَهْر ونَهَر ، لمكان حرْف الحَلِقْ ، ويُضَمّ - فهي ثَلاثُ لُغَات ، وزادَ الخَفَاجِيُّ في العِنَايَة : بكَسْرٍ فسكون ، فهو إِذَاً مُثَلَّث ، ولم يَذْكُره أَحَدٌ من الجَمَاهِير ، فليُتَثَبَّت - : الرِّئَةُ . وبه فُسَّر حديث عائشة رضي الله عنها " مات رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سَحْرِي ونَحْرِي " أَي مات صلى الله عليه وسلم وهو مُسْتَنِدٌ إلى صَدرِهَا وما يُحَاذِي سَحْرَهَا مِنْه . وحَكَى القُتيْبِيّ فيه أنَّه بالشِّينِ المعجمة والجيم ، وسيأْتي في موضعه ، والمَحْفُوظ الأوّلُ . وقيل : السّحر بلُغَاتِه الثّلاثة ( 4 ) : ما الْتَزَق بالحُلْقُوم
--> ( 1 ) الجمهرة 2 / 76 . ( 2 ) الثماد جمع ثمد ، وهي الحفر يكون فيها الماء . ( 3 ) عن الأساس ، وبالأصل " سواجر " . ( 4 ) كذا بالأصل ، والمناسب : بلغاته الثلاث .