مرتضى الزبيدي

488

تاج العروس

الزَّهْرِيُّ ، بفَتْح الزَّاي ، كما ضَبَطه الحافِظ ، حافِظٌ توفي سنة 637 . وأبو علَيٍّ الحَسَنُ بن يَعْقُوبَ بن السَّكَن بن زاهِر الزَّاهِرِيّ . إلى جَدِّه ، البُخَارِيّ ، عن أبي بكرٍ الإسْمَاعِيليّ وغَيْرِه . * ومما يستدرك عليه : الزَّاهِرُ : الحَسَنُ من النَّبَات ، والمُشْرِق من أَلْوانِ الرِّجَالِ . والزَّاهِرُ كالأزْهَرِ . والأزْهَر : الحُوَار . ودُّرةٌ زَهْرَاءُ : بَيْضَاءُ صافِيَةٌ ، وهو مَجَاز . والزُّهْر : ثلاَثُ لياَلٍ من أَوَّلِ الشَّهْرِ . وقول العَجَّاج : * وَلَّى كمِصْباحِ الدُّجَى المَزْهُورِ * قيل : هو من أزهَرَه اللهُ ، كما يقال مَجْنُون ، من أجَنَّة . وقيل : أراد به الزّاهِر . وماءٌ أزْهَرُ ، ولفُلانٍ دَوْلَةٌ زاهِرَةٌ ، وهو مَجَاز . وزَهْرَانُ : أبو قَبِيلةٍ : وهو ابْنُ كَعْبِ ابن عبد الله بن مَالِك بن نَصْر بن الأزْد . منهم من الصحابة جُنَادَةُ بن أبي أُمَيَّة . وفي بني سَعْدِ بن مَالكِ : زُهَيْرَةُ بن قَيس بن ثَعْلَبةَ ، بَطْنٌ ، وفي الرِّبابِ زُهَيْر بن أُقَيْش ، بَطْنٌ ، وبَطْنٌ آخَرُ من جُشَمَ بن معاويَة بن بِكْرٍ . وفي عَبْسٍ زُهَيْرُ بن جَذِيمة ، وفي طَييءٍ زُهَيْرُ بن ثَعْلَبَةَ بن سلامانَ . وزُهْرَةُ بن معبد أبو عَقِيل القُرَشِيّ ، سَمِعَ ابن المُسَيّب ، وعنه حَيْوةَ ، وزُهْرَةُ بن عمرٍو التَّيْمِيّ ، حِجَازِيّ ، عن الوَليد بن عمرٍو ، ذكرَهما البخاريّ في التاريخ . وابن أبي أُزَيْهِر الدَّوْسِيّ اسمُه حِنَّاءة ومحمّد بن شِهَابٍ الزُّهْرِيّ ، معروفٌ . وأبو عبد الله بن الزَّهِيرِيّ ، بالفتح ، من طَبَقَة ابن الوليد بن الدّبّاغ ، ذَكَره ابن عبد الملك في التكملة . وقال الزَّجَّاجُ : زَهَرَت الأرضُ ، وأزْهَرَت ، إِذَا كَثُرَ زَهرُهَا . والمُزْهِرُ ، كمُحْسِن : من يُوقِد النَّارَ للأَضْيَاف . ذَكَره أبو سَعِيد الضَّرِيرُ . وبه فُسِّر قول العَاشرِة من حَدِيث أمِّ زَرْع ، وقد رَدَّ عليه عِيَاضٌ وغَيْرُه . والْمِزْهَر ، كمِنْبَرٍ ، أيضاً : الدُّفُّ المُرَبَّع ، نقلَه عِياضٌ عن ابن حَبِيب في الواضِحَة . قال : وأنكرَه صاحِبُ لَحْنِ العامَّة . [ زير ] : الزِّيرُ ، بالكَسْر : الدَّنُ أو الحُبُّ ، وقد تقدَّم ، والزِّيَارُ ، بالكَسْر : ما يُزَيِّرُ به البَيْطَارُ الدَّابَّةَ ، وهو شِنَاقٌ يَشُدُّ به البَيْطَارُ جَحْفَلَةَ الدّابّةِ ، أَي يَلْوِي جَحْفَلَتَه . وزَيَّر الدَّابَّةَ : جَعَل الزِّيارَ في حَنَكِهَا . وفي الحَدِيث " أَنَّ الله تعالى قال لأيُّوبِ عليه السلامُ ، لا ينَبْغَي أَن يُخاصِمَني إلَّا مَنْ يَجعَل الزِّيارَ في فَمِ الأسد " قال ابنُ الأَثير : وهو شيْءٌ يُجعَل في فمِ الدَّابَّة إِذَا استْصعَبَت لتّنْقَاد وتَذِلَّ . وقيل : الزِّيَار كاللَّبَبِ للدَّابَّة ، وقد تقدَم في ز ور بناءً على أَنَّ يَاءَها واوٌ . فصل السين المهملة مع الراء [ سأر ] : السُّؤْرُ ، بالضَّمّ : البَقِيّةُ من كلّ شيْءٍ ، والفَضْلَةُ . ومنه : سُؤْرُ الفَأْرِة ، وغَيْرِها ، والجمع أسْآرٌ ( 1 ) . وأنشد يَعْقُوب في المَقْلُوب : إنَّا لنَضْرِب جَعْفَراً بسُيُوفِنَا * ضَرْبَ الغَرِيبَة تَرْكَبُ الآسَارَا أراد الأسْآر فقَلب ، ونَظِيرُه الآبارُ والآرامُ ، في جمع بِئْر ورِئم . وفي حديث الفَضْل بن عَبَّاس " لا أُوثِرُ بسُؤْرِك أحَداً " ، أَي لا أترُكه لأحدٍ غَيْرِي . وأَسأَرَ منه شَيْئاً : أبْقَاه وأفْضَله ، ويُستَعْمَل في الطَّعَام والشَّرَاب كسَأَر ، كمَنعَ . وفي الحَدِيث " إِذَا شَرِبتُم فأَسْئُروا " أَي أبْقُوا شَيْئاً من الشَّرَاب في قَعْر الإِناءِ . والفَاعِلُ ( 2 ) منْهُمَا سَآرٌّ كشَدَّاد ، على غير قِياس . ورَوَى بعضُهُم بيتَ الأخطل هكذا ( 3 ) :

--> ( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : والجمع آسار كذا بخطه والأولى : أسئار كما في الصحاح ، تأمل في باقي العبارة مع مراجعة النسخة المطبوعة من اللسان اه‍ " . ( 2 ) الصحاح اللسان : والنعت منه : سأر . ( 3 ) يعني روايته بالهمز ( بسآر ) ، والرواية المشهورة للبيت بدون همز : بسوار .