مرتضى الزبيدي
483
تاج العروس
ورَجلٌ زَوَّارٌ وزَوَّارَةٌ ، بالتشديد فيهما ( 1 ) : غَلِيظٌ إلى القِصَرِ . قال الأَزْهَرِيّ : قرأْتُ في كتاب اللَّيث في هذا الباب : يقال للرَّجل إِذَا كان غَليظاً إلى القِصَر ما هو : إنّه لِزُوارٌ وزُوَارِيَةٌ ( 2 ) . قال أبو مَنْصُور ؛ وهذا تَصْحِيفٌ مُنْكر ، والصَّواب : إنه لَزُوَازٌ وزُوَازِيَةٌ بزاءَيْن . قال : قال ذلك أبو عَمْرٍو وابن الأَعرابيِّ وغَيْرُهما . وازْدَاره : زَارَه ( 3 ) ، افْتَعَلَ من الزِّيارة . قال أبو كَبِير : فدَخَلْتُ بَيْتاً غَيْرَ بَيْتِ سِنَاخَةٍ * وازْدَرْتُ مُزْدَارَ الكَريمِ المِفْضَلِ الزَّوْرَة : المَرَّةُ الواحدةُ . وامرأَةٌ زَائِرَةٌ من نِسْوةٍ زُورٍ ، عن سِيبوَيَه ، وكذلك في المذكّر ، كعائِذٍ وعُوذٍ ، ورَجلٌ زَوَّارٌ وزَؤٌورٌ ( 4 ) ككَتَّان وصَبُور . قال : إذا غَاب عنْها بَعْلُهَا لم أَكنْ لَهَا * زَؤُوراً ولمْ تَأْنَسْ إليَّ كِلابُها وقال بَعْضُهم : زارَ فُلانٌ فلانا ، أَي مَالَ إليه . ومنه تَزَاوَرَ عنه ، أَي مَالَ . وزَوَّرَ صاحِبَه تَزْوِيرا : أحْسَنَ إليه وعَرَفَ حَقِّ زِيَارَتِه . وفي حَدِيث طَلْحَةَ أزَرْتُه شَعُوبَ فزَارَها أَي أوْرَدْتُه المَنِيَّةَ ، وهو مَجَاز . وأنا أُزِيرُكم ثَنَائِي ، وأَزَرْتُكم قَصَائِدي ، وهو مَجَاز . والمَزَارُ ، بالفَتْح : مَوْضِعُ الزِّيارةِ . وزَوِرَ يَزْوَر ، إِذَا مالَ . ويقال للعَدُوِّ : الزَّايِرُ ، وهم الزَّايِرُون وأصلُه الهَمْز ، ولم يَذكره المُصَنّف هناك . وبالوَجْهَيْن فُسِّرَ بيتُ عَنْتَرَة : حَلَّتْ بأْرِضِ الزَّايِرِينَ فأصْبَحَتْ * عَسِراً عَليَّ طِلابُكِ ابْنَةَ مَخْرَمِ ( 5 ) وقد تقدّمت الإشارة إليه . وزَارَةُ الأسَدِ : أجَمَتُه . قال ابن جِنِّي . وذلك لاعْتِياده إيَّاها وزَوْرِه لها . وذَكَرَه المصنّف في زأَر . والزَّارُ : الأجَمَة ذاتُ الحَلْفاءِ والقَصَبِ والماءِ . وكَلامٌ مُتَزَوَّرٌ ( 6 ) : مُحَسَّنٌ . قال نَصْرُ بن سَيَّارٍ : أبِلِغْ أميرَ المؤمنينَ رِسَالَةً * تَزَوَّرْتُهَا من مُحْكَمَاتِ الرَّسائِلِ أي حَسَّنْتُهَا وثَقَّفْتها . وقال خالدُ بن كُلْثُوم : التَّزْوِيرُ : التَّشْبِيهُ . وزَارَةُ : مَوْضِع ، قال الشاعر : وكَأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ مُدْبِرَةً * نَخْلٌ بِزَارَةَ حَمْلُهُ السُّعْدُ وفي الأسَاس : تَزَوَّرَ : قال الزُّورَ . وَتَزوَّرَه : زَوَّرَه لنَفْسِه . وألقَى زَوْرَه : أقامَ . وكَلمِةٌ زَوْراءُ : دَنِيَّةٌ مُعْوَجَّةٌ . وهو أزْوَرُ عن مقَامِ الذّلّ : أبْعَدُ . واستدرك شيخنا : زَارَه : زوجُ ماسِخَةَ القَوَّاسِ ، كما نقله السُّهَيليّ وغيره ، وتقدّمت الإشارة إليه في " مسخ " . قلت : ونَهْرُ زَاوَرَ كهَاجَر ، نَهرٌ متَّصل بعُكْبَرَاءَ ، وزَاوَرُ : قريةٌ عنده . والزَّوْرُ ، بالفَتْح : موضعٌ بين أرضِ بكر بن وَائِلٍ . وأرضِ تَمِيم ، على ثلاثةِ أيّامٍ من طَلَحَ . وجَبَلٌ يُذْكَر مع مَنْوَرٍ ، وجَبلٌ آخَرُ في دِيَارِ بني سُلَيْمٍ في الحِجَاز . [ زهر ] : الزَّهْرَة ، ويُحرَّك : النَّباتُ ، عن ثعَلب . قال ابنٌ سِيدَه : وأُراه إنّما يُريد نَوْره ، الواحد زَهْرَةٌ مثل تَمْر وتَمْرة .
--> ( 1 ) في اللسان : زورا وزوارة بالضم والتخفيف . ضبط قلم . ( 2 ) هذا ضبط التهذيب واللسان للفظتين . ( 3 ) في اللسان : عادة . ( 4 ) بالأصل هنا وفي الشاهد " زوور " بدون همز ، وما أثبت في الموضعين عن اللسان . ( 5 ) يريد : أنه من رواه بالهمز أراد الأعداد ، ومن لم يهمز أراد الأحباب ، فالزاير : الحبيب . ( 6 ) في اللسان : وكلام مزور ومتزور : مموء بالكذب ، وقيل : محسن ، ثم قال بعد أسطر : وكلام مزور أي محسن .