مرتضى الزبيدي

476

تاج العروس

بالهامش ، وضَبَطَه فيه بالقَلَم ابن زَنْبَر والزَّنْبَرِيّ وبِشْرٌ الزَّنْبَرِيّ الجَامع ، بالموحَّدة وأَخرج له تَخْرِيجةَ علَّمَ لها آخرَ مادّة زنبر ، وبعد السفن ، وتخريجَه في مادة زنتَر بالفوقيّة بعد تبختر ، فلعلّه الحقّ ، أَو لأَن ذلك بالباءِ ، ثم عَدلَ عن ذلك وأَقرَّ الضَّبْطَ سَهْواً ، واللّه أَعلم ، انتهى . قلْت : والذي حَقَّقه الحافِظُ ابن حَجَر في تَبْصِير المُنْتَبه هذِه الأَسامي المذكورة من رفاعة إِلى أَحمد ابن مسعُود كلُّهَا بالموحَّدَة قولاً واحداً ، فالظَّاهِر أَن المُصَنَّف ظَهرَ له بعد ذلك الصَّواب ، فعَمِلَ بخطّه الدَّائِرَتَيْن للإِيقافِ والتَّنْبِيه على أَنها بالمُوحَّدَة دُون الفَوْقِيّة ، كما سنَذْكُره . ومُبَشِّرُ بنُ عبدِ المُنْذِرِ بنِ زَنْتَر ، الصواب زَنْبَر ، بالموحّدة : بَدْرِيٌّ قُتلَ يَوْمئِذٍ ، وقيل : قُتِل بأُحُدٍ . وأَبُو زَنْتَر ، الصوابُ أًبُو زَنَبْر ، بالموحّدة : جَدُّ أَبِي عُثْمَان سَعيدِ بنِ دَاوودَ بنِ أَبِي زَنْتَرٍ الزَّنْتَرِيُّ ، والصَّواب بالمُوَحَّدة ، قال الحافظ : وأَبُوه داوودُ بنُ سعيد بن أَبي زَنْبَر ، يَرْوِي هو وابْنه مَالك . قلتُ : وقال ابنُ الأَثِير : لا يُحتَجُّ به . وأَحمَدُ بْنُ مسعود بن عَمْرو بنِ إِدريس بن عِكْرِمة أَبو بكر الزنتري والصواب الزَّنْبَرِي : مُحَدِّث ، يَرْوِي عن الرَّبِيع وطَبَقَته ، وعنه الطَّبَرانِيّ . وأَما مُحَمَّدُ بنُ بِشْرٍ الزُّبَيْرِيّ ( 2 ) العَكَريّ الراوي عن بَحر بن نصير الخَوْلاَنِيّ فوَهِمَ فيه ابنُ نُقْطَةَ ، والصوابُ بالباءِ المُوَحَّدَةِ لأَنَّه من آلِ الزُّبَيْرِ . قلْت : وفي التَّبْصِير للحافِظ : مُحَمَّد بن بِشْر الزَّنْبَرِيّ ، عن بحْر بن نصير الخَوْلانيّ ، كذا ضَبَطه بن نقطة ، وإِنما هو من مَوالِي آل الزُّبَير . قال ابنُ يُونس الحافظ : ولاؤُه لعَتِيق ابن مَسْلَمة الزُّبيرِيّ ، وكذا ضبطه الصّورِيّ بالضَّمّ ، قال الحافظ : ذَكَرَ القُطْبُ الحَلَبيّ في تَرْجَمتِه أَنّ ابنَ يُونُس نَصَّ على أَنَّه مَوْلَى عَتِيقِ بنِ مَسْلَمَةَ الزُّبيريّ ، قال : وعَتِيق هذا هو ابنُ مَسْلَمة بن عَتِيق هذا هو ابنُ مَسْلَمة بنِ عَتِيق بنِ عامِر بنِ عبدِ اللّه بن الزُّبَيْر . قال : وقَد وَقَعَ مُقَيَّداً في أُصول كِتاب ابنِ يُونس وغيرها الزَّنْبَرِيّ ، بالفَتْح والنُّون ، فيحتَمل أَن يَكُون عَتِيقٌ المذكورُ زَنْبَرِيّاً بالنَّسب ، زُبَيْرِيّاً بالحِلْف أَو النزولِ أَو غير ذلك من المَعَانِي . واللّه أَعلم . ما قاله المصنف لا يَخْلُو عن تأَمُّل . [ زنجر ] : زِنْجَارٌ ، بالكَسْر ، أَهمله الجَوْهَرِيّ ، وهو اسم د ، نَقلَه الصَّاغانِي . وزُنْجُور ، كعُصْفُورٍ : ضَرْبٌ من السَّمَكِ ، وهي الزُّجُور التي تقدّم عن ابن دُرَيد أَنَّه ليس بثَبتٍ . والزِّنْجِيرُ والزِّنْجِيرَةُ ، بكَسْرِهِما : البَيَاضُ الَّذِي على أَظْفَارِ الأَحْدَاثِ ، ويُسَمَّى أَيضاً الفُوفُ والوَبْشُ ، قاله أَبو زَيْد . وزَنْجَرَ : قَرَعَ بين ظُفُرِ إِبهامِهِ وظُفِرِ سَبَّابَتِه . وقال اللَّيْثُ : زَنْجَرَ فُلانٌ لَكَ إِذَا قال بِظُفْر إِبهامه ووضَعَها على ظُفْر سَبَّابَته ثم قَرَعَ بينهما في قوله : ولا مِثْل هذا ، واسْمُ ذلك الزِّنْجِير ، وأَنشد : فأَرْسَلْتُ إِلى سَلْمَى * بأَنَّ النَّفْسَ مَشْغُوفَهْ فما جَادَت لنا سَلْمَى * بزِنْجِيرٍ ولا فُوفَهْ وقال ابنُ الأَعْرَابِيِّ : الزِّنْجِيرَةُ : ما يَأْخذ طَرَفُ الإِبهامِ من رأْس السِّنِّ إِذَا قال : مَا لَك عِنْدي شَيْءٌ ولاذِه ( 3 ) . * ومما يستدرك عليه : الزِّنْجِير : قُلاَمةُ الظُّفْر ، كالزِّنْقِير ، وهما دَخِيلان ، ذكره الأَزْهَرِيّ في التَّهْذِيب في الرُّبَاعيّ . وزِنْجَارٌ ، بالكَسْر ، هو المُتَوَلِّد في مَعَادِن النُّحاس ، وأَقواه المُتَّخَذ من التُّوبال ، وهو مُعَرّب زَنْكار ، بالفَتْح ، وغُيِّر إلى الكَسْر حالَ التعريب ، قاله الصَّاغانِيّ . وتَفْصِيله في كُتُب الطِّبّ . [ زنجفر ] : الزُّنْجُفْر ، بالضَّمّ : صِبْغٌ ، م ، أَي معروف ، وهو أَحمرُ يُكتَب به ويُصْبَع ، قُوَّتُه كقُوّة الإِسْفِيداجِ ، وقيل : قُوَّة الشازنج ، وهو مَعْدَنِيّ ومَصْنُوعٌ . أَما المَعْدنيّ فهو

--> ( 1 ) في أسد الغابة : زبير . ( 2 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : الزنتري . ( 3 ) هكذا ضبطت في التكملة ، وضبطت في اللسان بفتح الذال .