مرتضى الزبيدي

404

تاج العروس

وتَنْحِيقُها : أَن يُوطَأ عَسَقُها حتى يَسْتَرِخىَ ، فذلك دَوَاؤُها ، ج مَداعِيرُ . والدُّعْرُورُ ، بالضَّمّ : اللَّئيمُ العائبُ أَصحابَه ، نقله الصَّاغانِيُّ . والمُدَعَّر كمُعَظَّم : لَوْنُ الفِيلِ ، عن ابْنِ الأَعرابيِّ . وقال ثَعْلَب : المُدَعَّر : كُلُّ لَونٍ قَبِيحٍ من جميع الحَيَوَان . أَنشدَ الأَصمَعِيّ : كَسَا عامِراً ثَوْبَ المَذَلَّة رَبُّهُ * كمَا كُسِىَ الخِنْزيرُ لَوْناً مُدَعَّرَاً ( 1 ) ويقال : تَدَعَّرَ وَجْهُه ، إِذَا تَبَقَّع بُقَعاً سَمِجَة مُتَغَيِّرة ، من ذلِك . وفي خُلُقه دَعَارَّةٌ ، مُشَدَّدَةَ الرَّاءِ ، وكذلك زَعَارَّة ، أَي سُوءٌ . يقال دَعَرَ الرَّجُلُ ، كفَرِحَ ومَنَعَ ، دَعَارَةً ، فَجَرَ ومَجَرَ ، وفيه دَعَارَةٌ ودَعَرَةٌ ، الأَخِيرُ مُحَرَّكةٌ ( 2 ) . وعُودٌ دَاعِرٌ ودَعِرٌ ، الأَخيرُ قاله شَمِرٌ وغيرهُ : نَخِرٌ رَدِيءٌ ، إِذَا وُضِعَ على الناِر لم يَسْتَوْقِدْ ودَخنَ . هكذا فَسَّرَه شَمِرٌ . * ومما يستدرك عليه : رَجُلٌ دُعَرٌ ، كصُرَدٍ ، ودُعَرَةٌ : خائِنٌ يَعِيب أصحابَه . قال الجعدي : فلاَ أُلْفِيَنْ دُعَراً دَارِباً * قَدِيمَ العَدَاوَةِ والنَّيْربِ ويُخْبِرُكُم أَنَّه ناصِحٌ * وفي نُصْحِه ذَنَبُ العَقْربِ وقيل : الدُّعَر : الّذي لا خَيْرَ فيه . والدّاِعر : المُؤذِي الفاجِر ، قاله ابنُ شُمَيْلٍ ، ومثله في التَّوْشِيح ، ويُجمعَ على دُعَّارٍ . وفي حديث عَدِيّ " فأَيْنَ دُعَّارُ طَيِّئٍ " أراد بهم قُطَّاعَ الطَّريِق . وقال أبو المِنْهَال : سَأَلْتُ أبا زَيْدٍ عَنْ شَيْءٍ ، فقال : مالَكَ ولهِذا ؟ هو كَلاَم المَدَاعِيرِ . ورَجلٌ دُعَرَةٌ كهُمَزَة : به عَيْبٌ . ومن سَجَعات الأساس ، فُلانٌ دَاعِرٌ ، وفي كُلِّ فِتْنَةٍ ناعِرٌ ( 3 ) . [ دعثر ] : الدَّعْثَرُ : الأَحْمَقُ . والدَّعْثَرَةُ ، بِهاءٍ : الهَدْمُ والكَسْرُ وقد دَعْثَرَ الحَوْضَ وغَيْرَه : هَدَمَه . ودَعْثَرَه : صَرَعَه وكَسَرَه . وفي الحَدِيث : " لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُم سِرّاً ، إنَّه لَيُدِركُ الفارسَ فُيُدْعْثِرهُ " أَي يَصْرعُه ويُهْلِكه ، يَعْنِي إِذَا صارَ رجُلاً . قال ابن الأثير : والمُرَاد النَّهْيَ عن الغِيلَة ، فإنّ الوَلَدَ إِذَا فَسَدَ لَبَنُه فَسَدَ مِزَاجُه فلا يُطَاعِن قِرنَه ، بل يَهِي ويُنْكَسِرُ عنه ، وسَبَبُه الغَيْل . والدُّعْثُور ، بالضَّمّ : حَوْضٌ لم يُتَنَوَّق في صَنْعَتِه ولم يُوَسَّع ، أو هو المُتَهَدِّم المُتَثَلِّم ( 4 ) ، وكذلك المَنْزل ، جَمْعه دَعاثِيرُ ودَعَاثِرُ . قال : أَكُلَّ يوم لَكِ حَوْضٌ مَمْدُورْ * إنَّ حِياضَ النَّهَلِ الدَّعاثِيرْ يقول : أَكُلَّ يوم تَكْسِرين حَوْضَك حتّى يُصْلَح . والدَّعاِثيرُ : ما تَهَدَّم من الحِيَاض ، والجَوَابِي ( 5 ) والمَراكِي إِذَا تَكَسَّرَ منها شْيءٌ فهو دُعْثُور . وقال أبو عدنان : الدُّعْثُورُ يُحْفَر حَفْراً ولا يُبْنَى ، إِنما يَحْفِره صاحِبُ الأَوّل ( 6 ) يَوْمَ وِرْدِه . وقال العَجَّاج : * مِنْ مَنْزِلاتٍ أَصبَحَت دَعَاثِرَا * وقال آخر : * أجَلْ جَيْرِ أَن كانتْ أُبِيحَتْ دَعَاثِرُهْ * قيل : أَراد دَعَاثِير فحذف للضَّرُورة .

--> ( 1 ) ذكره صاحب اللسان في دغر ، وعبارته هناك : ولون مدغر قبيح نبه عليه بهامش المطبوعة المصرية . ( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : الأخير محركة هكذا بخطه ، والأولى أن يقول : الأخيرة محركة أو الأخير محرك كما هو ظاهر " . ( 3 ) بالأصل " من كل شئ فاعر " وما أثبت عن الأساس ونبه إلى عبارتها بهامش المطبوعة المصرية . ( 4 ) في اللسان : المهدم ، وفي موضع آخر : الدعثور : الحوض المثلم . ( 5 ) بالأصل " الجوايا " وما أثبت عن اللسان وقد نبه إلى ذلك بهامش المطبوعة المصرية . ( 6 ) كذا بالأصل ، وفي التهذيب : صاحب الإبل .