مرتضى الزبيدي
367
تاج العروس
وأَخْمَرَتِ الأَرْضُ : كَثُرَ خَمَرُهَا ، أَي شَجَرُهَا المُلْتَفُّ . ويقال : أَخْمَرَ العَجِينَ وخَمَرَه إِذا خَمَّرَه ، كما يقال فَطَرَه وأَفْطَرَه . واليَخْمُورُ : الأَجْوَفُ المُضْطَرِبُ . من كُلّ شَيْءٍ . واليَخْمُور أَيْضاً : الوَدَعُ ، واحدته يَخْمُورَةٌ . ومِخْمَرٌ ، كمِنْبَرٍ : اسمٌ ، وكذا خُمَيْر ، كزُبَيْر . وخُمَيْرٌ ، كزُبَيْر أَيضاً : ماءٌ فوقَ صَعْدَةَ باليَمَن ، خُمَيْرُ بْنُ زِيَاد ، وخُمَيْر بنُ عَوْف بْنِ عَبْدِ عَوْف ، وخُمَيْرٌ الَّرحَبِيُّ ، ويَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ . اليَزَنِيّ من أَهْلِ الشّام ، مُحَدِّثُونَ . الأَخِير ورَوَى عن أَبِيه ، وأَبُوه مِمَّن يَرْوِي عن ابْنِ عُمَرَ ، قالهَ الذَّهَبِيّ . وأَبُو خُمَيْرِ بْنُ مَالِكٍ : تابِعيٌّ . ويقال : خُمَيْرٌ أَبُو مَالِك ، يَرْوِي عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو ، وعنه عَبْدُ الكَرِيم ابنُ الحارِث . وخَارِجَةُ بن الخُمَيْر ، صَحابِيّ ، مَرَّ ذِكْره في الجِيمِ . وخَمِيرٌ كأَمِير أَبُو الخَيْر خَمِيرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْد الذَّكْوانِيُّ ، سمِع من إِسماعِيلَ البَيْهَقِيِّ ، أَبو المَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ خَمِيرٍ الخُوَارَزْمِيّ ، حَدِّثَ بشَرْح السَّنَّة عن البَغَوِيّ . وبَلَدِيُّه صَاعِدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ خَمِير الخُوَارَزْميّ ، أَخَذ عَنْه العُلَيْميّ . وفاتَه : خَمِيرُ بنُ عَبْد الله الذُّهْلِيّ ، عن ابن داسَةَ . وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بنُ أَحْمد ابن خَمِير الخُوَارَزْميّ ، عن الأَصمّ . وأَبو العَلاءِ صاعِدُ بنُ يُوسفُ بن خَمِيرٍ ، خُوَارَزْمِيّ أَيضاً ، ضَبَطهم الزَّمَخْشَرِيّ ، مُحَدِّثُون . وذُو مِخْمَر ، كمِنْبَر ، أَو هو مِخْبَر ، بالبَاءِ المُوَحَّدة ( 1 ) ، ابنُ أَخِي النَّجَاشِيِّ مَلِك الحَبَشَة ، خَدَمَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم ، حَدِيثُه عند الدَّمَشْقِيّين ، وكان الأَوزاعِيُّ يقول : هو بالمِيمِ لا غَيْر . وذَاتُ الخِمَارِ بالكَسْرِ : ع بِتِهَامَةَ ، نقله الصَّاغانِيّ . وذُو الخِمَار : لَقَبُ عَوْف بْن الرَّبِيعِ بْن سَمَاعَةَ ذِي الرُّمْحَيْن ، وإِنَّمَا لُقِّب به لأَنَّه قاتَلَ في خِمَارِ امرأَتِه وطَعَنَ في كَثِيرِينَ ، فإِذا سُئِلَ واحِدٌ : مَنْ طَعَنَكَ ؟ قال : ذُو الخِمَار . وذُو الخِمَار : فَرسُ مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ الشَّاعرِ الصَّحابِيِّ أَخِي متَمِّم . قال جَرِير : مَنْ مِثْلُ فارِس ذِي الخِمَار وقَعْنَب * والحَنْتَفَيْنِ لِلَيْلَةِ البَلْبَالِ وذو الخِمَار : فَرَسُ الزُّبَيرِ بْن العَوَّام القُرَشِيّ ، شَهِدَ عليه يَوْمَ الجَمَل ، وقد جاءَ ذِكْرُه في الشِّعر . ومن المَجَازِ : المُخَامَرَةُ : الإِقَامَةُ ولُزُومُ المَكَانِ . وخَامَرَ الرَّجلُ بَيْتَه وخَمَّرَه : لَزِمَه فلم يَبْرَحْه ، وكذلك خَامَرَ المَكَانَ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : * وشاعِر يُقَالُ خَمِّرْ في دَعَهْ * وقال ابنُ الأَعرابِيّ : المُخَامَرَة : أَنْ تَبِيعَ حُراً على أَنَّه عَبْدٌ . وبه فَسَّرَ أَبُو مَنْصُور قَوْلَ سَيِِّنَا مُعَاذٍ الآتِي ذِكْرُه . والمُخَامَرَةُ : المُقَارَبَة والمُخَالَطَة . يقال : خَامَرَ الَّشْيءَ ، إِذا قارَبَه وخالطَه . وقال ذُو الرُّمَّة : هَامَ الفُؤَادُ بِذِكْراها وخَامَرَهُ * منها عَلى عُدَوَاءِ الدَّارِ تَسْقِيمُ وهو بالمَعْنَى الثَّنِي مَجَازٌ ومُكَرَّر . قال شَمِرٌ : والمُخَامِرٌ : المُخَالطُ . خَامَرَهُ الدَّاءُ ، إِذا خَالَطَه ، وأَنْشَد : وإِذَا تُبَاشِركَ الهُمُو * مُ فإِنَّها دَاءٌ مُخَامِرْ ونَحْوَ ذلِكَ قَالَ الليثُ في خامَرَه الدَّاءُ ، إِذا خَالَطَ جَوْفَه . والمُخَامَرَةُ : الاسْتِتارُ ومِنْه المَثَل : " خَامِرِي أُمَّ عَامِرٍ " ( 3 ) . وهِي الضَّبُعُ ، أَي اسْتَتِرِيّ ويُقَال : خَامِري خَضَاجِر ، أَتاكِ ما تُحَاذِر . هكَذَا وَجَدْنَاه . وبَسَطه المَيْدَانِيّ في مَجْمَعِ الأَمْثَال ، والزَّمَخْشَرِيُّ في المُسْتَقْصَى ، وابْنُ أَبِي الحَدِيد في شَرْحِ نِهْجِ البَلاَغَة ، وأَبُو عَلِيّ اليوسيّ في زَهر الأَكَم . والوَجْهُ خَامِرْ بحَذْفِ الياءِ أَو تُحَاذِرِين ، بإِثْباتِهَا ، والمَشْهُور عند أَهْلِ الأَمْثَال هو الَّذِي وَجَدَه المُصَنِّف .
--> ( 1 ) ومثله في تقريب التهذيب . ( 2 ) انظر جمهرة ابن حزم ص 195 . ( 3 ) الميداني برقم 1265 . قال أبو عبيد : يضرب مثلا للرجل الأحمق . قال ابن السكيت : الضبع تحمق ويدخل عليها الرجل في وجارها ، فتحمل عليه ، فيقول : خامري أم عامر ، ليست أم عامر ههنا فتمكنه حتى يكعمها ويوثقها بحبل ، ثم يجرها .