مرتضى الزبيدي
356
تاج العروس
سَوْدَاءُ ، قاله الأَزْهريّ وزاد الزَّمَخْشَرِيّ : أَو صَفْعَانُ . قلت : ويُكْنَى بِه عن المَوْلَى أَيضاً ، لأَنَّ غالِب مَوَالِي العَجَمِ خُضْرُ القَفَا . ويقولون للحائِكِ : أَخْضَرُ البَطْن ، لأَنَّ بَطْنَه يَلْزَق بَخَشَبَتهِ فَتُسَوِّدُه . ويقال لِلَّذي يَأْكُل البَصَلَ والكُرَّاتَ : أَخْضَرُ النَّواجِذِ ، وفي الأَساس : هو الحَرَّاث لأَكْله البُقُول . وخُضْرُ غَسَّانَ ، وخُضْرُ مُحارِبٍ ، يُرِيدُونَ سَوادَ لَوْنهم . وفي الحَدِيث : " إذا أَرادَ اللهُ بعَبْدٍ شَرًّا لأَخْضَرَ له في اللَّبِن والطِّين حتَّى يَبْنِيّ " . وخَضْرَاءُ كُلِّ شَيْءٍ : أَصْلُه . والخَضْرَاءُ : الخَيْرُ والسَّعَةُ والنَّعِيم ، والشَّجَرَة ، والخِصْب . واخْتَصَرَ الشيْءَ : قَطَعَه من أَصْله . واخْتَضَر أُذُنَه : قَطَعَهَا من أَصْلِها . وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : اخْتَضَرَ أُذُنَه : قَطَعَهَا . ولم يَقُل من أَصْلِهَا . والخُضَارَي : الرِّمْثُ إِذا طَالَ نَبَاتُه . واخْضِرارُ الجِلْدِةِ كِنايَةٌ عن الخِصْب والسَّعَة . وبه فَسَّر بَعْضٌ بَيْتَ اللَّهَبِيّ السَّابِق . ومن المَجَاز قَوْلُه صَلَّى الله عليه وسلم : " إِياكم وخَضْرَاءَ الدِّمَنِ . قالوا : وَما ذَاك يا رَسُولَ الله ؟ فقال : المَرْأَةُ الحَسْنَاءُ في مَنْبِت السَّوْءِ " ( 1 ) . شَبَّهَهَا بالشَّجَرة النَّاضِرَة في دِمْنَة البَعَرِ ( 2 ) . قال ابنُ الأَثِير ( 3 ) : أَرادَ فَسادَ النَّسَب إِذا خِيفَ أَنْ تكون لغَيْر رِشْدَةِ . والخُضَّارَي بضمٍّ فتشديدٍ : الزَّرْعُ . وفي حدِيثِ أن عُمر : " الغَزْوُ حُلْوٌ خَضِرٌ " . أَي طَرِيٌّ مَحْبُوب ، لِمَا فيهِ مِنَ النّصْرِ والغَنَائِم . ومن المَجازِ : العَرَبُ تَقول : الأَمرُ بَيْنَنَا أَخْضَرُ ، أَي جَدِيدٌ لم تَخْلُق المَوَدَّةُ بَيْنَنَا . قال ذُو الرُّمَّةِ : قد أَعْسِفُ النَّازِحَ المَجْهُولَ مَعْسِفُهُ * في ظِلِّ أَخْضَرَ ( 4 ) يَدْعُو هَامَهُ البُومُ ويقال : شابٌّ أَخْضَرُ . وذلك حِينَ بَقَلَ عِذارُه . وفُلانٌ أَخْضَر : كَثِيرُ الخَيْر . وجَنَّ عليه أَخْضَرُ الجَنَاحَيْنِ : اللَّيْلُ . وكَفْرُ الخُضيرِ : قرية بمصرَ ، وقد دخلْتها . وأَبُو مُحَمَّد عَبْدُ العَزِيز بْنُ الأَخضرِ : مُحَدِّثُ . والأَخْضَر : لَقَبُ الفَضْلِ بنِ العَبّاس اللَّهَبِيّ ، وهُو الَّذي قال : وأَنَا الأَخْضَرُ مَن يَعْرِفني * أَخْضَرُ الجِلْدَةِ منْ بَيْتِ العَرَبْ ( 5 ) وقد تقدّم . والأخْضَرَيْن : مَوْضِع بالجَزِيرَة للنَّمرِ بِنِ قاسِط . وصالِح بْنْ أبِي الأخْضَر ، عن الزُّهْرِيّ ، وعَنْه سَهْلُ بنُ يُوسُف . ويَزِيدُ بنُ خُضَيْر ، كزُبَير ، قُتِل مع الحُسَيْن رَضى الله عنه . وأبو طالِب بنُ الخُضَيْر البَغْدَادِيّ ، حَدَّث بعد السِّتِّين وخَمْسِمِائَة . والأُخَيْضرُون : بَطْنٌ مِن العَلَوِيين ، وَهُم مُلوكُ نَجْد . والمِخْضَرُ : المِخْلَب وَزْناً ومَعْنىً . وقَوْلُهم : خُضْر المَزادِ ، هي التي اخْضَرَّت من القِدَم ويقال : بل هي الكُرُوش . والخُضْرِيَّة ، بالضَّمَّ : نَخْلَة طَيِّبة التَّمْر . واخْضَرَّ الشَّيْءُ : انْقَطَع . والخَضْرَانِيُّ ( 6 ) : من ألوان الإبِل ، وهو الأَخْضَر . والتَّخْضِير : اسمٌ لَزَمَن الزِّرَاعَة كالتَّثْمِين والتَّنْبِيت .
--> ( 1 ) هكذا ضبطت في اللسان بفتح السين ، وضبطت في التهذيب والنهاية بضم السين . ( 2 ) عن اللسان وبالأصل " البعير " . ( 3 ) كذا ، والقول التالي نقل في التهذيب عن أبي عبيد . ( 4 ) عن التهذيب واللسان ، وبالأصل " أخصر " بالصاد . وروايته في اللسان بصيغة الماضي ورفع : النازح المجهول وما أثبتناه رواية التهذيب . ( 5 ) كذا ورد البيت هنا بالأصل ، وقد مر برواية أخرى : وأنا الأخضر من يعرفني * أخضر الجلدة في بيت العرب وورد بعده في التكملة : من يساجلني يساجل ماجدا * يملأ الدلو إلى عقد الكرب ( 6 ) في المطبوعة الكويتية " الخضرواني " وما أثبت يوافق لما في التكملة .