مرتضى الزبيدي

349

تاج العروس

وثَغْرٌ بارِدُ المُخَصَّر : المُقَبَّلِ . وعِبَارَةُ الأَسَاس : ثَغْر خَصِرٌ ، بارِدُ المُقّبَّل ( 1 ) . وهذا أَخْضَرُ مِنْ ذاك وأَقْصَر . [ خضر ] : الخُضْرَةُ ، بالضَّمّ : لَوْنٌ . م ، أَي مَعْرُف ، وهو بَيْن السَّوادِ والْبَيَاضِ ، يَكُون ذلِك في الحَيَوان والنَّبَات وغَيْرِهِمَا مِمَّا يَقْبَلُه ، وحَكَاه ابْنُ الأَعْرَابِيْ في الماءِ أَيضْاً ، ج خُضَرٌ ، بضَم فَفتح وخُضْرٌ بضَمٍّ فسُكُون . قال اللهُ تَعَالي : ( وَيَلْبَسُونَ ثِيَاباً خُضْراً ) ( 2 ) . خَضِرَ الزَّرعُ كفَرِحَ ، واخْضَرَّ . اخْضِرَاراً واخْضَوْضَرَ اخْضِرَاراً : نَعِمَ ، وأَخْضَرَه الرِّيُّ فهو أَخْضَرُ وخَضُورٌ ، كصَبُورٍ ، وخَضِرٌ ، ككَتِف ، وخَضِيرٌ ، ويَخْضِرٌ ، ويَخْضُورٌ ، بالتَّحْتِيَّة فيِهَمَا ، وخَضِير كأَمِير . واليَخْضُورُ : الأَخْضَر ، ومنه قوْلُ العَجَّاج : بالخُشْبِ دُونَ الهَدَبِ اليَخْضُورِ * مَثْوَاةُ عَطَّارِينَ بالعُطُورِ والخُضْرَةُ في أَلْوَانِ الخَيْلِ : غُبْرَةٌ تُخالِطُها دُهْمَةٌ ، وكَذلِك في الإِبل . يقال : فَرَسٌ أَخْضَرُ ، وهو الدَّيْزَجُ . والخُضْرَةُ في أَلْونِ النَّاسِ : السُّمْرَة . وفي المُحْكَم : ولَيْسَ بَيْن الأَخْضَرِ الأَحَمِّ وبَيْنَ الأَحْوَى إِلاَّ خُضْرَةُ مُنْخُرَيْةِ وشاكِلَتِه ، لأَنَّ الأَحْوى تَحْمَرُّ مَنَاخِرُه وتَصْفَرُّ شاكِلَتُه ، صُفْرةً مُشَاكِلةً للحُمْرَة . ومنَ الخَيْلِ أَخْضَرُ أَدْغَمُ ، وأَخْضَر أَطْحَلُ ، وأَخْضَر أَوْرَقُ . والخَضِرُ ، ككَتِفٍ : الغَضُّ ( 3 ) ، وكُلُّ غَضٍّ خَضِرٌ . وفي التَّنْزِيل العَزِيز : ( فأَخْرَجْنْا مِنْه خَضِراً نُخْرِج مِنْه حَبًّا مُتَراكِباً ) ( 4 ) وقال اللّيْث : الخَضِرُ هنا : الزَّرْعُ الأَخْضَر . وقال الأَخْفَش : يُرِيد الَخْضَر . وقال الأَخْفَش : يُرِيد الأَخْضَر . الخَضِرُ : البَقْلَةُ الخَضْراءُ ، كالخَضِرَةِ ، كفَرِحَة . وهي بَقْلَةٌ خَضْرَاءُ خَشْنَاءُ وَرَقُهَا مِثْلُ وَرَقِ الدُّخْنِ ، وكذلك ثَمَرَتُهَا ، وتَرْتَفِع ذِراعاً ، وهي تَمْلأُ فَمَ البَعِيرِ . وقال ابنُ مُقْبِلٍ في الخَضِر : يَعْتَادُهَا فُرُوجٌ مَلْبُونَةٌ خُنُفٌ * يَنْفُخْن في بُرْعُم الحَوْذَانِ والخَضِرِ والخَضِيرِ ، كأَمِير ، وقد ذَكرَ طَرَفَةُ الخَضِرَ فَقَال : كبَنَاتِ المَخْرِ يَمْأَدْنَ إِذا * أَنْبَتَ الصَّيْفُ عَسَالِيجَ الخَضِرْ والخَضِر : المَكَانُ الكَثِير الخُضْرَةِ ، كاليَخْضُورِ والمَخْضَرَةِ . أَرضٌ خَضِرَة ويَخْضُورٌ : كَثِيرَةُ الخُضْرَةِ ، وأَرْض مَخْضَرَة ، على مِثال مَبْقَلة : ذات خُضْرَة ، وقُرِئَ ( فتُصْبِحُ الأَرْضُ مَخْضَرَةً ) ( 6 ) . والخَضِر : ضَرْبٌ من الجَنْبَةِ ، واحِدَتُه بهاءٍ . والجَنْبَةُ مِنَ الكَلإِ : مَالَهُ أَصْل غَامِضٌ في الأَرض ، مثل النَّصِيِّ والصِّلِّيَان ( 7 ) ، وليس الخَضرِ من أَحْرَار البُقُولِ الَّتِي تَهِيج في الصَّيْف ، وبِه فُسِّر الحديث : " وإِنَّ مِمّا يُنْبِت الرَّبِيعُ ما يَقْتُل حَبَطاً أَو يُلِمُّ ( 8 ) إِلا آكِلَةَ الخَضِرِ " . وقد شَرَح هذا الحَدِيثَ ابنُ الأَثِير في النِّهَايَة ، وبَيَّن مَعانِيَه وذَكَر في أَثْنَائِه : وأَمَّ قَوْلُه " إِلاَّ آكِلَة الخَضِر " . فإِنه مَثَلٌ للمُقْتَصِد ، وذلِك أَنَّ الخَضِر لَيْسَ مِن أَحْرَار البُقُول وَجَيِّدِهَا التي يُنْبِتُها الرَّبِيعُ بتَوَالِي أَمْطَارِه فتَحْسُن وتَنْعُمُ ، ولِكِنَّه من البُقُول الَّتِي تَرْعَاهَا المَوَاشِي بَعْد هَيْج البُقُول ويُبْسِهَا حيث لا تَجِد سِواها ، وتُسَمِّيهَا العَرَبُ الجَنْبَةَ ، فلا تَرَى الماشِيَةَ تُكْثِر من أَكْلِها ولا تَسْتَمرِيها ، فَضَربَ آكِلَةَ الخَضِرِ من المَواشِي مَثَلاً لمَنْ يَقْتَصِد في أَخْذِ الدُّنْيَا وجَمْعِها ولا يَحْمِلُه الحِرْصُ على أَخْذِهَا بغَيْرِ حَقِّهَا . والخَضَرُ ، بالتَّحْرِيك : النُّعُومَةُ مصْدرُ خَضِرَ الزَّرْعُ خَضَراً إِذا نَعِمَ ، كالخُضْرَةِ ، بالضَّمّ . وقال ابنُ الأَعرابِيّ : الخُضَيْرةُ : تصغيرُ الخُضْرَةِ ، وهي النَّعْمَة . وفي حَدِيثِ عليٍّ " أَنَّه خَطَب بالكُوفَة في آخرِ عُمْره فقال " سلِّط ( 9 ) عليهم فَتَى ثَقِيفٍ الذَّيَّالَ المَيَّالَ يَلْبَسُ فَرْوَتها ويَأْكُل خَضِرَتَها " يعني غَضَّها وناعِمَها وهَنِيئَها .

--> ( 1 ) ومثلها في التهذيب . ( 2 ) سورة الكهف الآية 31 . ( 3 ) في القاموس : الغصن . ( 4 ) سورة الأنعام الآية 99 . ( 5 ) عن الديوان ، وبالأصل " كنبات " . ( 6 ) سورة الحج الآية 63 . ( 7 ) زيد في التهذيب : والحلمة والعرفج والشيح . ( 8 ) يلم : يقرب ويدنو من الهلاك . ( 9 ) النهاية واللسان : اللهم سلط .