مرتضى الزبيدي
320
تاج العروس
الحَنكِ . والمَحَارَةُ : مَنْفَذُ النَّفَسِ إلى الخَياشِيم . والمَحَارَةُ : نُقْرَةُ الوَرِكِ . والمَحَارَتانِ رَأْسَا الوَرِكِ المُسْتَدِيرَانِ اللَّذانِ يَدُورُ فيهما رُؤوس الفَخِذَين . والمَحَارُ ، بغَيْر هاءٍ ، من الإنْسَان : الحَنَكُ . ومن الدَّابَّة . حَيْث يُحَنِّك البَيْطَارُ . وقال ابنُ الأعْرَابِيّ : مَحَارَةُ الفَرسِ أعْلَى فَمِه مِنْ بَاطِنٍ . وأحرت البعير نحرته ( 1 ) وهذا من الأساسِ . وحَوْرانُ اسمُ امرأةٍ : قال الشاعر : إذا سَلَكَت حَوْرَانُ من رَمْل عالِج * فَقُولاَ لها لَيْسَ الطرِيقُ كذلِكِ وحَوْرَان : لَقبُ بَعْضِهم . وحُورٌ . بالضَّمّ لَقَبُ أحْمدَ بنِ الخَلِيل ، رَوَى عن الأصْمَعيّ . ولقَبُ أحْمَد بن محمد بْنِ المُغَلّس . وحُورُ بنُ أسْلَم في أجدادِ يَحْيَى بنِ عَطَاءِ المِصْرِيُ الحَافِظ . وعن ابن شُمَيْل : يَقُولُ الرَّجُل لِصَاحِبِه : واللهِ ما تَحُور ولا تَحُولُ ، أي ما تَزْدَاد خَيْراً . وقال ثَعْلَبٌ عن ابنِ الأعرابِيّ مِثْلَه . وحُوَار " كغُراب " : صُقْع بهَجَر . وكرُمّان : جُبَيل ( 2 ) . وعبدُ القُدُّوس بن حَوَارِيّ الأَزدِيّ من أَهْلِ البَصْرة يَرْوِي عن يُونُسَ بنِ عُبَيْد . رَوَى عنه العِراقِيُّون ، وحَوارِيّ بنُ زِيادٍ تابِعِيّ . وحور : موضع بالحجاز . وماءٌ لقُضاعةَ بالشَّام . والحَوَاريّ بنُ حِطّان بن المُعَلَّى التَّنُوخِيّ : أَبو قَبِيلة بمعَرَّة النُعمانِ من رِجال الدَّهْر . ومن وَلده أَبُو بِشْر الحَوَاري بنُ محمدِ بنِ عِليّ بنِ مُحَمد ابنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّد بنِ أَحْمدَ بنِ الحَوَارِيّ التَّنُوخِيُّ عَمِيدُ المَعَرَّة . ذكره ابن العَديم في تاريخ حلب . [ حير ] : حَارَ بَصَرُه يَحَارُ حَيْرَةً وحَيْراً وحَيَراً وحَيَراناً ، بالتَّحْرِيك فِيهِمَا ، قال العَجَّاجُ : حَيْرَانَ لا يُبْرِئُه من الحَيَرْ * وحَيُ الزَّبُورِ في الكِتَاب المُزْدَبَرْ وتَحَيَّر ، واسْتَحَارَ إِذا نَظَر إِلىَ الشَّيْءِ فعَشِىَ ( 3 ) بَصَرُه . وحارَ واسْتَحَار : لَمْ يَهْتَدِ لِسَبِيلِه . وحَارَ يَحَار حَيْرَةً فهو حَيْرَانُ ، بفَتْح فسُكُون ، أَي تَحَيَّر في أَمْره . ورجل حَائِرٌ بَائِرٌ ، إِذا لم يتَّجِه لِشَيْءٍ . وقد جاءَ ذلِك في حَدِيث عُمَر رَضِيَ الله عنه ( 4 ) ، كما تَقَدّمَ في " ب ي ر " وهو المُتَحَيِّر في أَمره لا يَدْرِي كيف يَهْتَدِي فِيه . وهي حَيْرَاءُ ، أَي كَصَحْراءَ ، هكذا في النُّسَخ ، ومثلُه في الأَساس ( 5 ) والذي في التَّهْذيب : وهو حائِرٌ وحَيْرانُ : تائِهٌ والأُنثَى حَيْرَى . وحَكَى اللَّحْيَانِيّ : لا تَفْعَل ذلك ، أُمُّك حَيْرَي . أَي مُتَحَيِّرة ، كقولك : أُمُّك ثَكْلَى ، وكذلك الجَمِيع ( 6 ) . يقال لا تَفْعَلُوا ذلك أُمَّهاتُكم حَيْرىَ . وهُمْ حَيَارَي ، بالفَتْح ، ويُضَمُّ . قال شَيْخُنَا : واستعمَل بَعْض في مُضَار حَارَ يَحيرِ كبَاع يَبِيع ، بناءً على أَنَّه يائِيُّ العَيْن وهو غَلَط ظاهِر لا يعرِفهُ أَحَد وإِن كان رُبَّما ادُّعِيَ أَخْذُه من اصْطِلاح المُصَنِّف . قلت : وفي المِصْبَاح : حارَ في أَمْره يَحارُ ، من باب تَعِب : لم يَدْرِ وَجْهَ الصَّوابِ ، فهو حَيْرَانُ . وفي التَّهْذِيب : أَصْلُ الحَيْرَة أَنْ يَنظُر الإِنسانُ إِلى شَيْءٍ فيَغْشَاه ضَوْؤُه ( 7 ) . فيَصْرِفَ بصَرَه عنه . ومن المَجاز : حَارَ المَاءُ فِي المَكَان : وَقَفَ وتَرَدَّدَ كأَنَّهُ لا يَدْرِي كيفَ يَجْرِي ، كتَحيَّرَ واسْتَحارَ . والحائِرُ : مُجْتَمَعُ المَاءِ ، يَتَّحَيَّرُ الماءُ فِيه يَرْجِعُ أَقْصَاهُ إِلَى أَدْنَاه ، أَنَشَدَ ثَعْلَب : * في رَبَبِ الطِّينِ بماءٍ حائِرِ *
--> ( 1 ) كذا بالأصل ، ونص الأساس : وأجار البعير بجرته ( وشاهده ) قال : وهن بروك لا يحزن بجرة * لهن بمبيض اللغام صريف ( 2 ) في معجم البلدان : جبل في غربي جيحان من ثغور الشام . ( 3 ) في القاموس : " فغشي عليه " وفي التهذيب : " فغشي بصرك " أما اللسان فكالأصل . ( 4 ) نصه كما في اللسان : الرجال ثلاثة : فرجل حائر بائر . ( 5 ) في الأساس : وامرأة حيري . ( 6 ) اللسان : الجمع . ( 7 ) في المصباح عن الأزهري : " ضوء " .