مرتضى الزبيدي
305
تاج العروس
وفي المُثَلَّث لابن السّيد : الصُّبار بالضَّمّ : التَّمْر الهنْديّ ، عن المطرّز ، كالحَوْمَر ، كجَوْهر ، وهو لُغَة أهل عُمَانَ كما سَمِعْته منهم ، والأَوَّلُ أعْلَى . وإنكار شَيْخِنَا له مَحَلُّ تَأَمُّل . والحُمَر : طَائِرٌ من العَصَافير ، وتُشَدَّدُ المِيمُ ، وهو أعْلَى ، واحدَتُهُما حُمَرَةٌ وحُمَّرة ، بهَاءٍ . قال أبو المُهَوَّش الأَسَديّ يَهْجُو تَميماً : قَدْ كُنتُ أحْسَبُكُم أُسُودَ خَفِيَّةٍ * فإذا لَصَافِ تَبيضُ فيه الحُمَّرُ ( 1 ) يَقًول : كُنتُ أحْسبُكُم شُجْعَاناً فإذا أنْتُم جُبَنَاءُ . وخَفِيَّة : مَوْضعٌ تُنْسَب إلَيْه الأُسْد . ولَصَافِ : مَوْضعٌ منْ منازل بَني تَميم ، فجَعَلَهم في لَصَاف بمَنْزلة الحُمَّر ، لخَوْفِها على نَفْسِهَا وجُبْنِها . وقال عَمْرُو بْنُ أحْمَر يُخَاطب يَحْيَى ابْنَ الحَكَم بْن أبي العَاص ، ويَشْكُو إلَيْه ظُلْم السُّعَاة : إنْ لا تُدَارِكْهُمُ تُصْبِحْ مَنَازِلُهُمْ * قَفْراً تَبِيضُ على أرْجائِها الحُمَرُ فخَفَّفَها ضَرُورة . وقيل الحُمَّرَةُ : القُبَّرَة ، وحُمَّراتٌ جَمْع . وأنشَدَ الهِلاَليُّ ( 2 ) بَيْتَ الرَّاجز : عَلَّقَ حَوْضِي نُغَرٌ مُكِبُّ إذَا غَفِلْتُ غَفْلَةً يَغُبُّ وحُمَّراتٌ شُرْبُهُنَّ غِبُّ وابنُ لسَان الحُمَّرَةِ ، كسُكَّرة : خَطيبٌ بَلِيغٌ نَسَّابَةٌ ، له ذِكْر ، اسمُهُ عَبْدُ الله بْنُ حُصَيْن بْن رَبيعَةَ ابْن جَعْفَرِ بْن كلابٍ التَّيْميّ ، أو وَرْقَاءُ بْنُ الأَشْعَر ، وهو أحَدُ خُطَبَاءِ العَرَب . وفي أمْثالهم : أنْسَبُ مِن ابْنِ لِسانِ الحُمَّرَة . أورَدَه المَيْدَانِيّ في أمْثاله ( 3 ) . واليَحْمُورُ : الأَحْمَرُ . ودَابَّةٌ تُشْبِه العَنْزَ . واليَحْمُورُ : طَائِرٌ عن ابن دُرَيْد ، قِيلَ هُوَ حِمَارُ الوَحْشِ . والحَمَّارَةُ ، كجَبَّانَةٍ : الفَرَسُ الهَجِينُ ، كالمُحَمَّرِ ، كمُعَظَّم ، هكَذَا ضَبَطَه غَيْرُ وَاحدٍ وَهُوَ خَطأُ والصَّواب كمِنْبَر ( 4 ) فارِسِيَّتُه بالاَنِي ، وجَمْعُه مَحامِرُ ومَحَامِيرُ . وفي التهذيب : الخَيلُ الحَمَّارةُ مثل المَحَامِرِ سواءٌ . وبه فَسَّر الزَّمَخْشَرِيّ حدِيثَ شُرَيْحٍ " أنه كان يرُدُّ الحَمَّارَةَ من الخَيْل " ، وهي التي تَعْدُو عَدْوَ الحَمِير . وفَرَسٌ مٍحْمَرٌ : لَئيمٌ يُشْبه الحِمَارَ في جَرْيِه من بُطْئه . ويقال لمَطِيَّة السّوء : مِحْمَرٌ . ورجلٌ مِحْمَرٌ : لَئيمٌ . والحَمَّارَةُ : أصْحَابُ الحَمِير في السَّفَر ، ومنه حَديثُ شُرَيْحٍ السَّابق ذِكْرُه ، أي لم يُلْحِقُهُم بأصحاب الخَيْل في السِّهام من الغَنِيمَة . ويقال لأصحاب الجِمَال جَمَّالةٌ ، ولأصحاب البِغَال بَغَّالةٌ . ومنه قَوْلُ ابْن أحْمَر : * شَلاًّ كما تَطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشُّرُدَا * كالحامْرَة . ورجلٌ حامِرٌ وحَمَّارٌ ذو حِمَار ، كما يُقال : فارسٌ لذي الفَرَس . ومنه مَسْجِدُ الحَامِرَة . والحَمَارَّةُ : بتَخْفِيف المِيم وتَشْدِيدِ الرَّاءِ ، وقَدْ تُخَفَّف الرَّاءُ مُطْلقاً في الشِّعْر وغَيره ، كما صَرَّحَ به غيرُ واحد ، وحكاه اللّحْيَانيّ وقد حُكِيَ في الشِّتاءِ ، وهي قَليلَةٌ : شدَّةُ الحَرِّ ، كالحِمِرِّ كفلِزٍّ ، كما سيأْتي قريباً والجَمْعُ حَمَارٌّ . ورَوَى الأَزهَريّ عن اللَّيْث حَمَارَّةُ الصَّيْف : شِدَّةُ وَقْتِ حَرِّه . قال : ولم أسمَعْ كَلِمَةً على [ تقدير ] ( 5 ) الفَعَالَّة غير الحَمَارَّة والزَّعَارَّة ، قال : هكذا قال الخَليلُ . قال اللَّيْثُ : وسَمِعْت ذلك بخُراسانَ : سَبَارَّةُ الشِّتاءِ [ وسَمِعْت إنّ وراءَك لَقُرّاً حِمِرّاً ] ( 6 ) قال الأزهَريّ : وقد جَاءَت أحْرُف أُخرُ على وَزْن فَعَالَّة . وروى أبُو عُبيْد عن الكِسائيّ : أتيتُه في حَمَارَّةِ القَيْظِ وفي صَبَارَّةِ الشِّتاء ، بالصاد ، وهما شِدَّةُ الحَرِّ والبَرْد ، قال : وقال الأُمَويّ : أتيتُه على حَبَالَّةِ ذلك ، أي على حِينِ ذلكَ . وألقَى فُلانٌ عَلَيَّ عَبَالَّتَه ، أي ثِقْله ، قاله اليَزيدِيُّ والأَحمَرُ . وقال القَنَانِيّ : أتوْني بِزَرَافَّتِهِم ، أي جَماعتهم . وأحْمَرُ أبو عَسِيبٍ موْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، رَوَى عَنْه أبو
--> ( 1 ) لصاف كقطام جبل لتميم . ( 2 ) في التهذيب : وأنشد الهلالي أو الكلابي . ( 3 ) مجمع الأمثال رقم 4285 قال : هو أحد بني تيم اللات بن ثعلبة . ( 4 ) وفي اللسان والصحاح والتهذيب : فرس محمر . ( 5 ) زيادة عن التهذيب واللسان . ( 6 ) زيادة عن التهذيب .