مرتضى الزبيدي
30
تاج العروس
تِأَطَّرْنَ حَتّى قُلْنَ لَسْنَ بَوارِحاً * وذُبْنَ كما ذابَ السَّدِيفُ المُسَرْهَدُ وتَأَطَّرَ الشيْءُ : اعْوَجَّ وانْثَنَى ، كانْأَطَرَ انْئِطاراً . وعن ابن الأعرابيِّ : التَّأْطِيرُ أنْ تَبْقَى الجاريةُ في بَيْتِ أبَويْهَا زَمَاناً لا تتزوَّجُ . والمَأْطُورُ : البِئْرُ التي ضَغَطَتْها بِجَنْبِها بئِرٌ أُخْرَى ، قال العَجّاج يصف الإبلَ : وباكَرَتْ ذا جُمَّة نَمِيرا * لا آجِنَ الماءِ ولا مَأْطُورَا والمَأْطُورُ : الماءُ يكونُ في السَّهْلِ فيُطْوَي ( 1 ) بالشَّجَرِ مَخافةَ الانهيارِ والانْهِدَامِ . والمَأْطُورةُ ، بهاءٍ : العُلْبَةُ يُؤْطَرُ لِرَأْسِهَا عُوَيْدٌ ويُدَارُ ، ثُمَّ يُلْبَسُ شَفَتَها ورُبما ثُنِى على العُود المَأْطُورِ أطرافُ جِلْدِ العُلْبة فتَجفُّ ( 2 ) عليه ، قال الشّاعر : وأوْرَثَكَ الرّاعِي عُبَيْدٌ هِرَاوَةً * ومَأْطُورَةً فَوْقَ السَّوِيَّةِ مِنْ جِلْدِ قال : والسَّوِيَّة : مَرْكَبٌ من مَراكب النِّسَاء . وأطْرَيْرَةُُ ، بفَتْح الهمزةِ والرّاءَين : د ، بالمَغْرِب . * وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه : وفي يَدِه مَأْطُورَةٌ : قَوْسٌ . قال أبو زَيْد : أطَرْتُ القَوْسَ أطْراً ، إذا حَنَيْتها . وتَأَطَّرَتْ [ المرأة ] ( 3 ) : تَثَنَّتْ في مِشْيَتِها ، كما في الأساس . وأُطْرَةُ الرَّمْلِ : كُفَّتُه . وقال الأصمعيُّ : إنّ بينهم لأوَاصِرَ رَحِمٍ ، وأواطِرَ رَحِمٍ ، وعَوَاطِفَ رَحِمٍ ، بمعنىً واحدٍ ، الواحِدةُ آصِرَةٌ وآطِرَةٌ . وفي حديث عليٍّ ، كرَّم اللهُ وَجهَه : " فَأَطَرْتُهَا بينَ نِسَائِي " ، أي شَقَقْتُهَا وقَسَمتُهَا بينهنَّ ، وقيل : هو من قَوْلِهِمْ : طارَ له في القِسْمَة كذا ، أي وَقَعَ في حِصَّتِه ، فيكونُ من فَصْل الطّاء لا الهمزة . ومن المَجَاز : أطَرْتَ فُلاناً على مَوَدَّتِك . والأطْرَةُ ، بالضم : طَفْطَفَةٌ غَلِيظَةٌ ، كأنَّهَا عَصَبَةٌ مُرَكَّبَةٌ في رَأْسِ الحَجَبَةِ وضِلَعِ الخَلْفِ ، وعند ضِلَعِ الخَلْفِ تَبِينُ الأُطْرَةُ ، قاله أبو عُبَيْدة . [ أَفر ] : أَفَرَ الرَّجلُ يَأْفِرُ ، مِن حَدِّ ضَرَبَ ، أَفْراً ، بفتحٍ فسكونٍ ، وأُفُورا ، بالضم : عَدَا ووثَبَ ، وهو أفّارٌ ، إذا كان جَيِّدَ العَدْوِ . وأفَرَ الظَّبْيُ وغيرُهُ بالفتح يَأْفِرُ أُفُوراً ، أي شَدَّ الإحْضارَ . وأَفَرَ الحَرُّ والقِدْرُ : اشتدَّ غَلَيانُهما ، حتى كأنَّها تَنِزُّ ( 4 ) ، وقال الشاعر : * باخُوا وقِدْرُ الحَرْبِ تَغْلِي أفْرَا * وأَفَرَ البعيرُ يَأْفِرُ أفْراً ، نَشِطَ وسَمِنَ بعدَ الجَهْدِ ، كأَفِرَ ، كفَرِحَ ، أَفَراً ، فيهما . واسْتَأْفرَ البعيرُ كأَفَرَ ، وهذه عن الصّاغانيّ . وأفَرَ الرَّجُلُ : خَفَّ في الخِدْمَة ، وإنه لَيَأْفِرُ بين يَدَيْه . وهو مِئْفَرٌ كمنبرٍ ، وهو الذي يَسْعَى بين يَدَي الرَّجلِ ويَخْدُمُه . ورجلٌ أَفّارٌ ومِئْفَرٌ ، إذا كان وَثّاباً جَيِّدَ العَدْوِ . وأفَرَ الرجلُ : طَرَدَ ، يقال : أفَرْتُ القَوْمَ " طَرَدْتُهم ، نَقله الصاغانيُّ . والأُفُرَّةُ ، بضمتين وتشديدِ الرّاءِ : الجَمَاعَةُ ذاتُ الجَلَبَة . والأُفُرَّةُ : البَليَّةُ ، يقال : وَقَعَ في أُفُرَّةٍ ، أي بَلِيَّة ، ويقال : الناس في أُفُرَّةٍ ، يعني الاختلاط ، عن الأصمعيِّ ، وهكذا ضَبَطَه . والأُفُرَّةُ : الشِّدَّةُ ، يقال : وقَعَ فلانٌ في أُفُرَّةٍ : أي شِدَّة ، وقال الفَرّاءُ الأُفُرَّةُ من الصَّيْفِ : أوَّلُه . وأُفُرَّةُ الحَرِّ والشَّرّ
--> ( 1 ) في القاموس : " فتطوى " وفي التكملة فكالأصل . ( 2 ) عن التكملة وبالأصل : " فيخف " . ( 3 ) زيادة عن الأساس . ( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : حتى كأنها تنز ، هذا راجع للقدر " .