مرتضى الزبيدي

290

تاج العروس

جَمْعٌ ، كما يُقَال : سامِرٌ للسُّمَّار ، وحاجٌّ للحُجَّاج : قال حَسّان : لنا حاضِرٌ فَعْمٌ وباد كأَنَّهُ * قَطِينُ الإِله عِزَّةً وتَكَرُّمَا وفي حديث أُسامَةَ : " وقد أَحَاطُوا بحاضِرٍ فَعْمٍ " . وفي التَّهْذِيبِ ، العربُ تقول : حيٌّ حاضِرٌ ، بغير هَاءٍ ، إِذا كانوا نازلِين على ماءٍ عِدٍّ . يقال : حاضِرُ بَنِي فُلانٍ على ماءِ كَذَا وكَذَا ، ويقال للمُقيم على المَاءِ : حاضِرٌ ، وجمعه حُضُورٌ ، وهو ضِدّ المُسَافِر ، وكذلك يقال للمُقيم : شاهِدٌ وخافِضٌ ، وفُلانٌ حاضرٌ بموضِع كذا ، أَي مُقِيمٌ به ، وهؤلاءُ قومٌ حُضَّارٌ ، إِذا حَضَرُوا المياهَ ، ومَحاضِرُ . قال لَبِيد : فالوَادِيانِ وكُلُّ مَغْنًى مِنْهُمُ * وعلى المِيَاهِ مَحَاضِرٌ وخِيَامُ ( 1 ) قال : وحَضَرَةٌ ، مثل كافِرٍ وكَفَرةٍ ، وكُلُّ مَنْ نَزل على ماءٍ عِدٍّ ولم يَتَحَوَّل عنه شِتاءٍ ولا ضيفاً فهو حاضرٌ ، سواءٌ نَزَلوا في القُرَى والأَرْيَاف والدُّور المَدَرِيَّة ، أَو بَنَوُا الأَخْبِيَةَ على المِيَاه فَقَرُّوا بها وَرَعَوْا ما حواليها مِنَ المَاءِ ( 2 ) والكَلإ . وقال الخَطَّابيّ : إِنما ( 3 ) جَعَلوا الحاضِرَ اسماً للمَكَان المَحْضُور ، يقال : نَزلْنَا حاضِرَ بَنِي فُلانٍ ، فهو فاعِلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ . وفي الحديث " هِجْرَةُ الحاضِرِ " أَي المكان المَحْضُور . والحَاضِرُ : حَبْلٌ مِنْ حِبَال الدَّهْنَاءِ السَّبْعةِ ، يقال له : حَبْلُ الحاضِرِ ، وعِنْدَه حَفَر سَعْدُ بنُ زَيْدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيمٍ بحِذَاءِ العَرَمَةِ . والحَاضِرُ : ة ، بقِنَّسْرينَ ، وهو موضع الإِقامَةِ على الماءِ من قِنَّسْرِينَ . قال عِكْرِشَةُ الضَّبِّيُّ يَرثِي بَنيه : سَقَى اللهُ أَجْداثاً وَرَائِي تَرَكْتُها * بحاضِرِ قِنَّسْرِينَ من سَبَلِ القَطْرِ وسيأَتي في " ق ن س ر " . والحَاضِرُ مَحَلَّةٌ عَظِيمَةٌ بظَاهِر حَلَبَ ، منها الإِمامُ وَلِيُّ الدّينِ محمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بن خَلِيلِ بْنِ هِلاَلٍ الحاضِريُّ الحَنَفِيُّ ، وُلِدَ سنة 775 بحَلَب ، ووالِدُه العَلاَّمةُ عِزُّ الدِّين أَبُو البَقَاءِ مُحَمَّدُ بنُ خَلِيلٍ ، رَوَى عنه ابن الشّحْنَة . والحَاضِرَةُ : خِلاَفُ البَادِيَة ، وقد تقَدَّم في أَو التَّرْجَمَة ، فهو تَكرار . والحَاضِرَةُ : أُذُنُ الفِيلِ ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ . وأَبُو حَاضِرٍ صَحَابِيٌّ لا يُعْرَفُ اسْمُهُ ، رَوَىَ عنه أَبو هُنَيْدةَ ، أَخرجه ابنُ مَنْدَه . أَو حاضِرٍ أُسَيْدِيٌّ موصُوفٌ بالجَمَالِ الفَائِقِ . وأَبو حاضِرٍ : كُنيَة بِشْر بن أَبِي خازِم ( 4 ) ومن المَجَاز : يقال : عُسٌّ ذُو حَوَاضِرَ ، جمْع حاضِرَة ، مَعْنَاه ذو آذانٍ . ومِنَ المَجَازِ قَوْلُ العَرَبِ : اللَّبَنُ مَحْضُور ومُحْتَضَر فغَطِّه ، أَي كَثِيرُ الآفَةِ ، يَعِني تَحْضُرُه ، كذا في النسخ ( 5 ) . ونص التهذيب : تحتضره الجِنُّ والدَّوابُّ وغيرُها من أَهْلِ الأَرض ( 6 ) ، رواه الأَزهريّ عن الأَصمَعِيّ ، والكُنُفُ مَحْضُورَة كَذلك ، أَي تَحْضُرها الجِنُّ والشَّياطِينُ وفي الحديث : " أَنَّ هذه الحُشُوشَ مُحْتَضَرة " . وقوله تعالى : ( وأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ ) ( 7 ) . أَي أَن يُصِيبَنِي الشّياطِينُ بِسُوءٍ . ويُقَالُ : حَضَرْنَا عَنْ ماءِ كَذَا أَي تَحَوَّلْنَا عَنْه ، وهو مَجَاز . وأَنْشد ابنُ دُرَيْد لقَيْسِ بْنِ العَيْزارَة : إِذَا حَضَرَتْ عنه تَمَشَّتْ مَخَاضُها * إِلى السِّرِّ يَدْعوها إِليها الشَّفَائِعُ وحَضَار كسَحَابٍ : جَبَل بَيْنَ اليَمَامَةِ والبَصْرَةِ وإِلى اليَمَامَة أَقربُ . والحَضَارُ : الهِجَانُ أَو الْحُمْرُ مِنَ الإِبلِ .

--> ( 1 ) قال ابن بري : هو مرفوع بالعطف على بيت قبله وهو : أقوى وعري واسط فبرام * من أهله فصواعق فخزام ( 2 ) لفظة : " الماء " سقطت من التهذيب واللسان . ( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : إنما الخ ، عبارة اللسان : ربما " . ( 4 ) بالأصل والقاموس : " حازم " بالحاء المهملة ، وما أثبت عن المؤتلف للآمدي . ( 5 ) وفي الأساس : فغط إناءك أن يحضره الذباب والهوام . ( 6 ) نص التهذيب : يعني تحضره الدواب وغيرها من أهل الأرض . وفي اللسان نقلا عن الأزهري فكالأصل . ( 7 ) سورة " المؤمنون " الآية 98 . ( 8 ) الأصل وشرح أشعار الهذليين . وفي ديوان الهذليين : إذا صدرت .