مرتضى الزبيدي
240
تاج العروس
الأزهريُّ : وأنا واقِفٌ في هذا الحَرْفِ . وبعضُهُم يقول : حَثِيرَةٌ ، وسيأْتي . زالحُتْرَةُ : مَوْضِعُ قَصِّ الشّارب . والحَتْرَةُ ، بالفتح : الرَّضْعَة الواحدةُ . ومن ذلك : المَحْتُورُ ، وهو الذي يَرْضَعُ شيئاً قليلاً للجَدْب ، وقِلَّةِ اللَّبَنِ ، فيَقْنَعُ بحَتْرَة أو حَتْرَتَيْن . والمُحَتِّرُ : المُقَتِّرُ على عِيَالِه في الرِّزق ، هكذا في النُّسَخ بالتشديد ( 1 ) ، وكأنَّه لمُنَاسَبَةِ مَا بَعْدَه . والصَّوَابُ : والمُحْتِرُ ، أي كمُحْسِنٍ ، وهو الذي يُفَوِّتُ على القوم طعامَهم . ومَا حَتَرْتُ اليومَ شيئاً : ما ذُقْتُ أو ما أَكَلْتُ ، كما تَقَدَّمَ . وقد حَتَّرَ لهم تَحْتِيراً : اتَّخَذَ لهم حَتِيرَةً ، أي وَكِيرَةً ، ويقال : حَتَّرْ لنا ، أَي وَكِّرْ لنا . وحَتَّرَ البيتَ تَحْتِيراً : جَعَل لَهُ حِتْراً ، بالكسر . أو حُتْرَةً . وأبو عبدِ اللهِ الحُتْرِيّ - بالضم - رَوَى عنه محمّدُ بنُ عبدِ الملِكِ الوَزِيرُ . قاله ابن ماكُولا . [ حثر ] : حَثِرَ الجِلْدُ ، كفَرِحَ : بَثِرَ وتَحَّبَّبَ ، قال الرَّاجز : * رَأَتْه شَيْخاً حَثِرَ المَلامِجِ * المَلامحُ ( 2 ) : ما حَوْلَ الفَمِ . وحَثِرَتِ العَيْنُ تَحْثَرُ : خَرَجَ في أجْفَانِهَا حَبٌّ حُمْرٌ كالبَثَرَات ، هكذا في نُسختنا ، وفي نُسخة شيخِنا : حَمْرَاءُ ، قال : ولعلَّ الصّوابَ أحمرُ ( 3 ) كما عَبَّر به الجوهريُّ ، إلاّ أن يُرادَ بالحَبّ جمعُ حبَّةٍ ، فيكون اسم جِنْسٍ جَمْعِيّاً يجوزُ فيه التذكيرُ والتأنيثُ ، أو غَلُظَتْ أجفانُها مِن رَمَدٍ . ونَصُّ عِبارَة المُحْكَم : مِن رَمَص . وحَثِرَ الشَّيْءُ : غَلُظَ وضَخُمَ وخَشُنَ . وحَثِرَ العَسَلُ حَثَراً : تَحَبَّبَ ليَفْسُدَ ، وهو عَسَلٌ حاثِرٌ وحَثرٌ . وحَثِرَ الدِّبْسُ : خَثُرَ وتَحَبَّبَ . وحَثِرَ الشَّيْءُ حثَراً ، فهو حَثِرٌ وحَثِر : اتَّسَعَ . والحَثَرُ ، محرَّكةً : العَكَرُ من الحَديد . والحَثَرُ : البَرِيرُ ، وهو ثَمَرُ الأراكِ ، وكذلك العَقَشُ والجَهَاضُ والجَهَادُ والغَيْلَةُ والكَبَاثُ والعُنَّابُ والمَرْدُ ( 4 ) . والحَثَرُ مِن العِنَب : ما لا يُونِعُ ، مِثْلُه في التَّكْمِلَة ، وفي بعض الأُصول الجَيِّدة ما لم يُونع ، وهو حامِضٌ صُلْبٌ لم يُشْكِلْ ولم يَتَمَوَّه ، حَكاه بنُ شُمَيْل . والحَثَرُ : حَبُّ العُنْقُود إِذا تَبَيَّنَ ، وهذه عن أَبي حنيفةَ . والحَثَرُ : نَوْعٌ مِن الجِبَأَةِ ، كأَنَّه تُرَابٌ مجموعٌ ، فإِذا قُلِعَ وأُزيلَ رَأَيتَ الرَّمْلَ تحتَهَا ، كذا في النُّسَخ ، والصَّواب : تحتَه ، وفي التَّكْمِلَة : حولَهَا ( 5 ) ، والضمير عنده راجعٌ إلى الحَثَرَة في أَوَّل الكلام . الواحدةُ حَثَرَةٌ . قد خالَف هنا اصطلاحَه : وهي بهاءٍ ، فلْيُتَفَطَّنْ . وحُثَارَةُ التِّبْن ، بالضمّ : حُثَالَتُه ، أَي حُطَامُه ، وهو لغةٌ فيه . قال ابن سِيدَه : وليس بثَبتٍ . والحَوْثَرَةُ : حَشَفَةُ الإِنسان ، أَي رَأْسُ ذَكَرِه . والحَثِيرَةُ : الوَكِيرَةُ ، أَوْرَدَه الأَزْهريُّ في ح ت ر ، وتقدَّم الكلام عليه ، قال : وبعضُهم يقول : حَثِيرَة . وبَنُو حَوْثَرَةَ : بَطْنٌ مِن عَبْد القَيْس ، وهو رَبيعةُ بنُ عَوف بن عَمْرو بن بكْر بن عَوف بن أَنْمار بن وَدِيعةَ ( 6 ) بن لُكَيْز بن أَفْصَى بن عبدِ القَيْسِ ، ويقال لهم : الحَوَاثِرُ ، وهم الذين ذَكَرَهم المُتَلمِّسُ بقوله : لن يَرْحَضَ السَّوْآتِ عن أَحْسابِكمْ * نَعَمُ الحَوِاثرِ إِذْ تُساقُ لمَعْبَدِ قال ابن بَرِّيٍّ : ومَعْبَدٌ هو أَخو طَرَفةَ ، وكان عَمْرُو بنُ هِنْد لمّا قَتَلَ طَرَفةَ وَدَاهُ بنُعُمٍ أصابَهَا مِن الحَوَاثِرِ ، وسِيقَتْ إِلى مَعْبَد . قلتُ : قاتِلُ طَرَفَةَ هو أَبو رِيشَةَ الحَوْثَرِيُّ كما صَرَّحَ به أَئِمَّةُ السِّيَرَ ، فلْيُنْظَرْ هذا مع قول ابن بَرِّيٍّ . قال ابنُ
--> ( 1 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : والمحتر . ( 2 ) ملامح الإنسان ما حول فم الانسان مثل الملاغم ، ووردت في الصحاح : الملامج بالجيم . ( 3 ) ومثله في التهذيب واللسان . ( 3 ) في التكملة : والجهاض والجهاد والغيلة والكباث والعناب والمرد . ( 4 ) ومثلها في التهذيب واللسان . ( 5 ) انظر جمهرة أنساب العرب ص 295 .