مرتضى الزبيدي

222

تاج العروس

وجِيرَانُ ( 1 ) : مَوضعٌ ، قال الرّاعِي : كأَنَّهَا ناشِطٌ جَمٌّ قَوَائِمُه * مِن وَحْشِ جِيرانَ بينَ القُفِّ والضَّفَرِ ( 2 ) وفي المزْهِر : قال أهلُ اللُّغَةِ : مِن مُلَحِ التَّصْغِيِر ما رَوِي عن ابن الأعرابيِّ من تصغيرِ جيران على أجَيّار بالضمِّ ففتحٍ مع تشديدِ التَّحْتِيِّة ونقلَه شيخُنا . وطَعَنَه فجَوَّرَه ، وهو مِن الجَوْرِ بمعنَى المَيْلِ ( 3 ) ، أَوْرَدَه الزَّمَخْشَرِيُّ . والإجارَةُ في قول الخَلِيل : أن تكونَ القافيةُ طاءً والأُخرَى دالاً ونحَوُ ذلك . وغيرُه يُسَمِّيه الإكفاءَ . وفي المُصَنِّف ( 4 ) : الإجارةُ بالزّاي . وفي الأساس : ومِن المَجَاز : عندَه من المال الجَوْرُ ، أي الكثيرُ المُجَاوِزُ للعَادةِ . وغَرْبٌ جائِرٌ ، وقِربَةٌ جائِرَةٌ : واسِعَةٌ ضخمةٌ . وجارتِ الأَرضُ : طال نَبْتُهَا وارتفعَ ، ويُقَال بالهَمْز . وسَيْلٌ جِوَرٌّ : مُفْرِطٌ ( 5 ) ، وهو مِن الجَوَارِ - كسَحَاب - : الماءِ الكثيرِ ، وقد تقدَّم . وجُورَوَيْهِ ، بالضمّ : جَدُّ أبي بَكْرٍ محمّد بنِ عبدِ اللهِ بنِ جُورَوَيْهِ ، الرازي . حَدَّث ببغْداد عن أَبي حاتمٍ الرازميِّ وغيرِه . وأبو عُمَرَ محمّدُ بنِ يحيى بن الحُسَيْن بنِ أحمدَ عَليِّ بنِ عاصمٍ الجُورِيُّ ، محدث ، ووَلَدُه أبو عبد الله محمّدٌ ، سَمِعَ الخُفافَ وغيرَه ، توفِّي سنة 453 . والجُورِيَّةُ : بَطْنٌ مِن بَنِي جعفرٍ الصّادِقِ ، يَنْتَسِبُون إلى محمّد الجُور ، قيل : لُقِّبَ به لحُمْرةِ خُدُودِه ، تَشْبِيهاً بالوَرد الجُورِيّ ، وقيل : غير ذلك ، وقد ألَّفَ فيهم الشيخُ أَبو نصْرٍ النَّجّاريُّ رسالةً حَقَّقْنَا خُلاصَتَهَا في مُشّجَر الأَنساب . [ جهدر ] ( 6 ) : الجهندر أهمله الجوهري والصاغاني وقال أبو حنيفة : هو بضم الجيم وفتح الهاء والدال : ضرب من التمر ، ويقال : بسر الجهندر . [ جهبر ] : * ومّما يستدرَك عليه : الجَيْهَبور ، كخَيْتَعور : خُرْءُ الفَأْرِ ، كذا في التَّهْذِيب . [ جهر ] : الجَهْرَة : ما ظَهَرَ ، ورآه جَهْرةً ، لم يكن بينهما سِتْرٌ . ورأَيته جَهْرَةً ، وكَلَّمْته جَهْرَةً . وفي الكتاب العزيز ( أَرِنَا اللهَ جَهْرَةً ) ( 7 ) أي عِياناً غيرَ مستْتَرٍ عنّا بشيْءٍ . وقوله عَزَّ وجَلّ : ( حَتَّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً ) ( 8 ) قال ابن عَرَفَةَ : أَي غيرَ محتجب عنَّا ، وقيل : أَي عِيَاناً يكشف ما بيننا وبينه . وجَهَرَ ، كمَنَعَ : عَلَنَ وَبَدَا . وفي المفْردات للرّاغب : أَصْل الجَهْرِ ظُهورُ الشيْءِ بإفراطٍ ، إمّا بحاسَّةِ البَصَرِ ، كرأَيته جِهَاراً ، وإمّا بحاسّةِ السَّمْعِ ، نحو : ( وإنْ تَجْهَرْ بالقولِ ) ( 9 ) الآية . وجَهَرَ الكلامَ ، وجَهَرَ به يتعدَّى بحرفٍ وبغيرِه : أَعْلَنَ به ، اقتصرَ الجوهَرِيُّ على الثاني ، وذكَرَ الصغانيُّ المَعدَّي بنفسِه وفسَّره بقوله : أعْلَنَه كأَجْهَر وجَهْوَرَ ، فهو جَهِيرٌ ومُجْهِرٌ ، وكذا بدُعَائه وصَلاتِه وقِراءَتِه ، يَجْهرُ جَهْراً وجِهَاراً ، وأجْهَر بقراءَته لغةٌ . وجَهَرْت بالقول أَجْهَرُ به ، إذا أعلنتَه . وهو مِجْهَرٌ ومِجْهَارٌ - كمِنْبَرٍ ومِيزانٍ - إذا كان مِن عادَتِه ذلك ، أي أن يَجْهَرَ بكلامِه . وقال بعضهم : جَهَرَ الصَّوْتَ : أعلاهُ ( 10 ) . وأجْهَرَ : أعْلَنَ . وكلُّ إعلانٍ جَهْرٌ . وجَهَرَ الجيشَ والقَوْمَ يَجْهَرهم جَهْراً اسْتَكْثَرَهم : كاجْتَهَرَهم . قال يصف عَسْكَراً :

--> ( 1 ) في معجم البلدان : جيران بالفتح . . . قرية بينها وبين مدينة أصبهان فرسخان . وجيران بالكسر ، جزيرة في البحر بين البصرة وسيراف . ( 2 ) ديوان ص 126 وفيه حر مدامعه بدل جم قوائمه . والقنع بدل القف . وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله جم كذا بخطه ولعله من جم الفرس ترك فلم يركب فعفا من تعبه ، وفي اللسان : حم بالحاء ، وليحرر " . ( 3 ) في المطبوعة الكويتية : السيل . ( 4 ) ضبطت في المطبوعة الكويتية بكسر النون المشددة وهو خطأ . ( 5 ) في الأساس : مفرط الكثرة . ( 6 ) وقعت بالأصل هنا ، وسياق الترتيب المعمول به في الكتاب يقتضي وضعها بعد مادة ج ه‍ ب ر . ( 7 ) سورة النساء الآية 153 . ( 8 ) سورة البقرة الآية 55 . ( 9 ) سورة طه الآية 7 . ( * ) في القاموس : ( وبه اعلن ) . ( 10 ) في اللسان : وقال بعضهم : جهر : أعلى الصوت .