مرتضى الزبيدي
193
تاج العروس
والجَزَرُ : كلُّ شيءٍ مُباحِ الذَّبْحِ ( 1 ) ، والوَاحِدُ جَزَرَةٌ . وفي حديث موسى عليه السلامُ والسَّحَرَةِ : " حتى صارتْ حِبالُهم للثُّعْبانِ جَزَراً " ، وقد تُكسَر الجِيمُ . ومن غريب ما يُرْوى في حديث الزكَاة : " لا تَأْخُذُوا مِن جَزَراتِ أموالِ النّاسِ " ، أي ما يكونُ أُعِدَّ للأكْل والمشهورُ بالحاءِ المهملَة . وفي حديثَ عُمَرَ : " اتَّقُوا هذه المَجَازِرَ ، فإنّ لها ضَرَاوَةً كضَرَاوَةِ الخَمْرِ " ، أَراد موضعَ ( 2 ) الجَزّارِين التي تُنْحَرُ فيها الإبلُ ، وتُذْبَحُ البَقَرُ والشّاءُ يُبَاعُ لُحْمَانُها ، لأَجل النَّجَاسَةِ التي فيها ، وفي الصّحاح : المرادُ بالمَجَازِر هنا مُجْتَمعُ القومِ ، لأن الجَزُورَ إنما تُنْحَرُ عند جَمْع الناس ، وقال ابن الأثير : نَهَى عن أماكِن الذَّبْحِ ، لن مشاهدةَ ذَبْحِ الحَيواناتِ ممّا يُقَسِّي القلبَ ويُذْهِبُ الرَّحْمَة منه . والجَزُور : لَقَبُ أُمِّ فاطِمةَ بنتِ أسَدِ بنِ هاشِمٍ ، والدةِ عليٍّ رضي الله عنه ، لعِظَمِهَا ، واسمُها قَتْلَهُ بنتُ عامِرِ بنِ مالكِ بنِ المُصْطَلِقِ الخُزَاعِيَّةُ . وجُزَار ( 4 ) ، كغُرابٍ : جَبَلٌ شامِيٌّ ، بينه وبين الفُرات ليلةٌ . وأبو جَزَرةَ : قَيْسُ بنُ سالم ، تابعِيٌّ مصريٌّ . وأبو الفَضْلِ محمّدُ بنُ محمّدِ بنِ عليٍّ الضَّرِيرُ الجَوْزانِيُّ - بالفتح - محدِّثٌ . وأبو منصور عبد الله بنُ الوليد المحدِّثُ ، لَقَبُه جُزَيْرَةُ ، بالتصغير . وحَبْيبُ بنُ أبي جَزِيرَةَ كسَفِينَة حَدَّثَ عنه مُسْلمُ بنُ إبراهِيمَ . وعبدُ الله بنُ الجَزُورِ - كصَبُور - سَمِعَ قَتَادَةَ . ومحمّدُ بنُ إدْرِيسَ الجازِرِيُّ ومحمَّد بنُ الحُسَيْنِ الجَازِرِيُّ ، حَدَّثَا . [ جسر ] : الجَسْر بالفتح : الذي يُعْبَرُ عليه ، كالقَنْطَرَةِ ونحوهَا ، ويُكْسَرُ ، لُغَتانِ ، ويُطْلَقُ أيضاً على سُفُن يُشَدُّ بعضُها ببعضٍ ، وتُرْبَطُ إلى أَوْتَادٍ في الشَّطِّ تكونُ على الأَنهار . وسيأْتي في ق ن ط ر ، ج أَجْسُرٌ ، في القَلِيل ، وجُسُورٌ ، في الكَثِير ، قال : إنّ فِرَاخاً كفِرَاخِ الأُوْكُرِ * بأرضِ بَغْدَادَ وَراءَ الأجْسُرِ والجُسْرُ : العظيمُ من الإبل وغيرها ، وهي بهاءٍ . والجَسْرُ : المِقْدامُ الشُّجاعُ . والجَسْرُ : الرجلُ الطَّوِيلُ الضَّخْمُ ، كالجَسُورِ ، كصَبُورٍ ، يقال : رجل جَسْرٌ وجَسُورٌ ، وهي جَسْرَةٌ ( 5 ) وجَسُورةٌ . وقيل : جَمَلُ جَسْرٌ : طَوِيلٌ ، وناقَةٌ جَسْرَةٌ : طَوِيلَةٌ ضَخْمَةٌ . والجَسْرُ : الجَمَلُ الماضي ، أو الجَسْرُ : الجَمَلُ الطَّوْيلُ الضَّخْمُ . يقال : رجلٌ جَسْرٌ : ماضٍ شُجاعٌ . وجَمَلٌ جَسْرٌ : طَوِيلٌ ضَخْمٌ . وكلُّ عُضْوٍ ضَخْمٍ : جَسْرٌ ، قال ابنُ مُقْبِلٍ : * هَوْجُاءُ مَوْضِعُ رَحْلِها جَسْرُ * أي ضَخْمٌ . قال ابن سِيدَه : هكذا عَزَاه أبو عُبَيْدٍ إلى ابن مُقْبلٍ ، ولم نَجِدْه في شِعْره . قلتُ : وهكذا عَزاه الجوهريُّ له ، تَبَعاً لأبي عُبَيْدٍ في المصنَّف في المَوْضِعَيْن منه ، في باب نُعُوت الطِّوَالِ مع الدِّقَّة أو العِظَمِ ، وفي كتاب الإبل ، وهكذا عزاه ابنُ فارِسٍ له أيضاً في مُجْمَله . قال الصغانيُّ : وليس البيتُ لابن مُقْبلٍ ، وإنما هو لعَمْرِو بن مالكٍ العائِشِيِّ ، وصَدْرُه : بعُرَاضَةِ الذِّفْرَى مُكايِلَةٍ * كَوْمَاءَ مَوْقِعُ رَحْلِها جَسْرُ وجَسْرٌ : حيٌّ مِن قُضاعَةَ من بَنِي عِمْرَانَ بن الحاف ، وهم بَلْقَيْن ، فإنّهم مِن بَنِي وَبَرَةَ بنِ تَغْلِبَ بنِ عِمْرانَ بن الحافِ .
--> ( 1 ) اللسان : للذبح . ( 2 ) كذا ، والسياق يقتضي أنها بالجميع وليس بالإفراد . ( 3 ) في الصحاح : ندي القوم . ( 4 ) في معجم البلدان : " جزاز " . ( 5 ) في اللسان : والأنثى جسرة وجسور وجسورة .