مرتضى الزبيدي
145
تاج العروس
ومَطَرٌ ثَرٌّ : واسِعُ القَطْرِ مُتَدارِكُه ، بَيِّنُ الثَّرَارَةِ . وبَوْلٌ ثَرٌّ : غَزِيرٌ . وثَرَّ يَثِرُّ ( 1 ) ، إذا اتَّسَعَ . وثَرَّ يَثُرُّ ، إذا بَلَّ سَوِيقاً أو غيرَه . وثُرَيْر ، كزُبَيْرٍ : موضعٌ عند أنْصَابِ الحَرَمِ بمكةَ ، مّما يَلِي المُسْتَوفِزَةَ ( 2 ) ، وقيل : صُقْعٌ مِن أُصْقَاعِ الحِجازِ ، كان به مالٌ لابنِ الزُّبَيْرِ ، له ذِكْرٌ في الحديثِ ، وهو أنه كان يقول : " لن تَأْكُلُوا ثَمَرَ ثُرَيْرٍ باطلاً . [ ثعجر ] : ثَعْجَرَه ، أي الشَّيءَ والدَّمَ وغَيْرَه : صَبَّه ، فاثْعَنْجَرَ : انْصَبَّ . والمُثْعَنْجِرَةُ مِن الجِفَانِ : المُمْتَلِئَةُ ثَرِيداً ، والتي يَفِيضُ وَدَكُها ، قال امْرُؤُ القَيْسِ حين أدْرَكَه الموتُ : ورُبْ جَفْنَةٍ مُثْعَنْجِرهْ وطَعنة مُسْحَنْفِرهْ تَبْقَى غَداً بأَنْقِرَه والمُثْعَنْجِرُ : السّائِلُ مِن ماءٍ أَو دَمْعٍ ، وقد اثْعَنْجَرَ دَمْعُه . واثْعَنْجَرَتِ العَيْنُ دَماً . والمُثْعَنْجِرُ والمُسْحَنْفِرُ : السَّيْلُ الكثيرُ . واثْعَنْجَرَتِ السَّحَابَةُ بقَطْرِها ، واثْعَنْجَرَ المَطَرُ نفْسُه يَثْعَنْجِرُ اثْعِنَجَاراً . وعن ابن الأعرابيِّ : المُثْعَنْجَرُ بفتحِ الجيمِ والعُرَانِيَةُ ( 3 ) : وَسَطُ البَحْرِ . قال اللَّيْث : وليس في البَحْر ما يُشْبِهُه كَثْرَةً ، ويُوجَدُ في النُّسَخ هنا ماءٌ يُشْبِهُه ، والصّوابُ ما ذَكَرنا ، وهو واردٌ في حديث عليٍّ رضيَ الله عنه : " يَحْمِلُها الأخضرُ المُثْعَنْجَرُ " . قال ابنُ الأثِير : هو أكثرُ موضعٍ في البحرِ ماءً ، والمِيمُ والنُّون زائدتانِ . وقَوْلُ الجَوْهَرِيِّ ، وتَبِعَه الصَّغَانيّ في العُبَاب : إنّ تَصْغِيرَه ، أي المُثْعَنْجرُ ( 4 ) ، مُثَيْعِجٌ ومُثَيْعِيجٌ ، قال ابنُ بَرِّيّ : هذا غَلَطٌ والصّوَابُ ثُعَيْجِرٌ وثُعَيْجيرٌ ، كما تقولُ في مُحْرَنْجِمٍ : حُرْيجم . تَسْقُطُ الميمُ والنُّونُ لأنهما زائدتانِ ، والتَّصغِيرُ والتَّكْسِيرُ والجمعُ يَرُدُّ الأشياءَ إلى أُصُولها . وقَوْلُ ابنِ عَبّاسٍ ، وقد ذَكَرَ أميرَ المؤمنين عَلِيّاً - رَضِيَ اللهُ تعالَى عنهما وعَمَّنْ أحَبَّهما - وأَثْنَى عليه ، فقال : عِلْمِي إلى علْمِه كالقَرَارَةِ في المُثْعَنْجَرِ ، أيْ مَقِيسا إلى عِلْمِه كالقَرَارَةِ ، أو موضوعاً في جَنْبِ عِلْمه ، ومَوْضُوعَةً في جَنْب المُثْعَنْجَرِ ، والجارُّ والمَجْرُورُ في مَحَلِّ الحالِ . والقَرَارَةُ : الغَدِيرُ الصَّغِيرُ . والرِّوايَةُ التي ذَكَرها أَئِمَّةُ الغَرِيبِ : فإذا عِلْمِي بالقرآنِ في عِلْم عليٍّ كالقَرارَةِ في المُثْعَنْجَرِ . وهكذا نَقَلَه صاحبُ اللِّسَان . [ ثعر ] : الثَّعْرُ ، بفتحٍ فسكونٍ ، ويُضَمُّ ، ويُحَرَّكُ ، واقْتَصَرَ اللَّيْثُ على الأُولَيَيْن : لثىً يَخْرُجُ مِن أُصُول ( 5 ) السَّمُرِ ، وعند اللَّيْثِ : من غُصْنِ شَجَرَتِه ، يُقَال إنه سَمٌّ قاتِلٌ إذا قُطِرَ في العَيْن منه شيْءٌ مات الإنسانُ وَجَعاً . والثَّعّرُ ، بالتَّحْرِيك : كثْرَةُ الثَّآلِيلِ ، كذا في النُّسَخ ، ونَصُّ ابن الأَعرابيّ : بَثْرَةُ الثَّآلِيلَ ( 6 ) . والثُّعْرُورُ ، بالضَّمِّ : الرَّجُلُ الغَلِيظُ القَصِيرُ . والثُّعْرُورُ : الطُّرْثُوثُ ، أو طَرَفُه ، وهو نَبْتٌ يُؤْكَلُ ، وقيل : رأْسُه كأَنّه كَمَرةُ ذَكَرِ الرَّجُلِ في أَعلاه . والثُّعْرُورُ : الثُّؤْلُول ، مستعارُ . والثُّعْرُورُ : أَصْلُ العُنْصُلِ الأَبيض . والثُّعْرُورُ : القِثّاءُ الصَّغِيرُ ، وهي الثَّعَارِيرُ ، وبه فَسَّر ابنُ الأثِيرِ حديثَ جابرٍ مرفوعاً : " إذا مُيِّزَ أهلُ الجَنَّةِ من النّار أُخرِجُوا قد امْتُحِشُوا فيُلْقَوْنُ في نهر الحياةِ ، فيَخْرُجُون بِيضاً مثلَ الثَّعَارِير " . قال : شُبِّهُوا به لأَنه يَنْمِى سَرِيعاً . وقيل : الثِّعَارِيرُ في هذا الحديثِ رُؤُوسُ الطَّراثِيثِ ، تَراها إذا خَرَجَتْ من الأَرض بِيضاً ، شُبِّهُوا في البَيَاضِ بها . وفي روايةٍ أُخرى : " يَخْرُجُ قومٌ من النّارِ فيَنْبُتُون كما تَنْبُتُ الثَّعَارِيرُ " . والثعْرُورُ : ثَمَرُ الذُّوْنُونِ ، وهي شجرةٌ مُرَّةٌ ، عن ابن الأعرابيِّ .
--> ( 1 ) اقتصر في التهذيب على الكسر ، وفي اللسان : ثر يثر ويثر . ( 2 ) في معجم البلدان : المستوفرة . ( 3 ) بالأصل " والعبرانية " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله : والعرابية كذا بخطه ، والذي في اللسان ، وسيأتي للمصنف في عرن : العرانية " وهو ما أثبتناه . ( 4 ) ضبطت في الصحاح بكسر الجيم . ( 5 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : " أصل " ومثلها في اللسان . ( 6 ) كذا في التكملة ، وفي اللسان : كثرة .