مرتضى الزبيدي
9
تاج العروس
والسُّخْد : بَوْلُ الفَصِيل في بَطْن أُمّه . والسُّخد : الرَّهَلُ ، والصُّفرة في الوَجْهِ ، والصاد في كلّ ذلك لغةٌ ، على المضارَعَةِ . [ سدد ] سَدَّدَه تَسديداً أَي الرُّمحَ : قَوَّمَهُ كذا في الصّحاح . وقال أَهلُ الأَفعال : سَدَّدَ سَهْمَه إلى المَرْمَى : وجَّهَه . زاد في التوشيح : وبالشين المعجمة لغة فيه . وقالوا سَدَّدَه عَلَّمه النِّضَالَ وسَدَّ الثَّلْمَ : أَصْلَحه وأَوْثَقَه . وسَدَّدَه : وَفَّقَه للسَّدادِ ، بالفتح أَي الصَّوابِ من القَوْل والعَمل والقَصْدِ منهما . والإصابة في المَنطق : أَن يكون الرَّجلُ مُسَدَّداً ، ويقال : إنه لذُو سَدَاد في مَنطِقه وتَدْبيره . وكذلك في الرَّمْي . ومنه اللّهُمّ سَدِّدْني ، أَي وَفِّقْنِي . وسدَّ الرَّجُلُ والسَّهْمُ بنفسه والرِّمحُ يَسِدُّ بالكسر ، إذا صار سَدِيداً وكذا القوْل ، وهو أَن يُصِيبَ السَّدَادَ . وسَهْمٌ سَدِيدٌ : مُصِيبٌ ، ورُمْحٌ سَدِيدٌ : قَلَّ أَنْ تُخْطِئ طَعْنَتُه ، ورَجُلٌ سَدِيدٌ وأَسَدٌّ ، من السَّدَاد وقَصْدِ الطّريقِ ، وأَمرٌ سَدِيدٌ وأَسَدٌّ : قاصدٌ . وسَدَّ الثُّلْمَةَ ، بضمّ المثلّثَة ، وهي الفُرْجَة ، كمَدَّ ، يَسُدُّ ، بالضّمّ ، سَدّاً رَدَمَها وأَصلَحَها ووَثَّقَهَا ، وفي بعض النُّسخ : أَوْثَقَها ، كسَدَّدَها فانْسَدَّتْ واسْتَدَّت وهذا سدَادُها بالكسر ، واستَدَّ الشَّيء : استقامَ كأَسَدَّ وتَسدَّدَ ، وقال : أُعَلِّمُه الرِّمايَةَ كلَّ يَومٍ * فَلَمَّا اسْتَدَّ ساعدُهُ رَمَانِي قال الأَصمعيُّ : اشتدَّ بالشين المعجمةِ ليس بشيء . قال ابن بَرِّيّ : هذا البيت يُنْسَب إلى مَعْن بن أَوْس ، قاله في ابن أُخت له ، وقال ابن دُرَيْد : هو لمالكِ بن فَهْم الأَزْدِي ، وكان اسمُ ابنْه سُلَيْمَة ، رَماه بِسَهْم فقتله ، فقال البيت . قال ابن بَرِّيّ : ورأيته في شعر عَقِيلِ ابن عُلًّفة بقوله في ابنه عُمَيس ، حين رماه بِسَهْم ، وبعده : فلا ظَفِرتْ يَمِينُكَ حين تَرْمِي * وشَلَّتْ منكَ حاملةُ البَنان وأَسَدَّ الرجلُ أَصابَ السَّدَادَ أي القَصْدَ والاستقامةَ ، أَو أَسدَّ الرَّجلُ : طَلَبَهُ ، أَصاب أو لم يُصبْ ويقال : أًسدَّ يا رجلُ ، وقد أَسْدَدْت ما شئتَ ، أَي طَلَبْتَ السَّدَادَ والقَصْدَ ، أَصَبْتَه أَو لم تُصِبْ ( 1 ) . قال الأسود ابن يعفرَ : أَسِدِّى يا مَنِيٌّ لحِمْيَرِيٍّ * يَطَوِّف حَوْلَنا وله زَئِيرُ يقول : اقْصِدٍي له يا مَنِيَّةُ حتى يموت . والسَّدَدُ ، محركةَ : القصد والاستَقامَةُ كالسَّدادِ بالفتح ، الأول مقصور من الثاني يقال : قل ( 2 ) قَولاً سَدَداً وسَدَاداً وَسَدِيداً ، أي صَواباً ، قال الأَعشى : يومَ التَّرَحُّل لَوْ قالتْ لنا سَدَدا * مَاذَا عَلَيْهَا وماذَا كان يَنْقُصُها وسَدَادُ بن سعيدٍ ، كسَحَاب ، السَّبْعِيُّ ، حَدَّثَ ، وهو شَيْخٌ لمُحَمَّد ابن الصَّلْت . وقال أَبو عُبيدة ( 3 ) : كلُّ شَيءٍ سَدَدْتَ به خَلَلاُ فهو سِدَادٌ ، بالكسر ، ولهذا سميَ سِدَادُ القارُورةِ ( 4 ) وهو صِمَامُها ، لأنه يَسُدُّ رأسها . ومنها سدَادُ الثُّغْرِ إذا سُدَّ بالخَيْلِ والرجال فبالكسر فقط لا غير ، وأنشد للعرْجِيّ : أَضاعُونِي وأَيَّ فَتىً أَضاعُوا * لِيَوْم كَرِيهةٍ وسِداد ثَغْر ومن المجاز : فيه سِدَادٌ من عَوَز ، وأَصَبْتُ به سِدَاداً من عَيْشٍ ، لما تُسَدُّ ( * ) بِهِ الخَلَّةُ أَي الحاجة ، ويُرْمَقُ به العَيْشُ ، فيُكْسَر ، وقد يُفْتَحُ ، وبهما قال ابن السِّكِّيت ، والفارَابِيُّ ، وتَبِعَه الجوهريُّ ، والكسر أفصحُ ، وعليه اقتصرَ
--> ( 1 ) التهذيب واللسان : تصبه . ( 2 ) زيادة عن التهذيب واللسان . ( 3 ) التهذيب : أبو عبيد . ( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله وسداد القارورة كذا في النسخ وفي المتن المطبوع : وأما سداد الخ " . ( * ) في القاموس : يسد .