مرتضى الزبيدي
69
تاج العروس
وفي الجمهرة لابن دُريد : صِنْدِد ، بالكسر : اسم جَبَلٍ معروفٍ بتِهَامَةَ ( 1 ) . والصِّنْدِيدُ من الرِّيح والبَرْدِ : الشَّديدُ يقال : أَصابَهُم بَرْدٌ صِنْدِيدٌ ، ورِيحٌ صِنْدِيدٌ . وهو مَجَاز ، قال ابن مُقْبل : عَفَتْهُ صَنَاديدُ السِّمَاكَيْنِ وانْتَحَتْ * عَلَيْهَا ريَاحُ الصَّيْفِ غُبْراً مَجَاوِلُهْ والصِّنْدِيدُ من الغَيْثِ : العَظِيمُ القَطْرِ ، وفي الأَساس : الوَقْعِ ( 2 ) ويقال : مَطَرٌ صِنْدِيدٌ ، أَي وابِلٌ . وهو مَجاز . والصِّنْدِيد : الغالِبُ العظيمُ . ويُقال : هو صِنْدِيدٌ من الصَّنَاديد ، أَي داهِيَةٌ من الدَّوَاهِي وهي أَيضاً : الشَّدَائدُ من الأُمور . وكان الحَسن يقول : نَعُوذُ بالله من صَنَادِيدِ القَدَرِ ، أَي من دَوَاهِية ، ونَوَائبِه العِظَامِ الغَوَالبِ ، ومن جُنُونِ العَمَلِ ، وهو الإِعجاب ، ومن مَلْخِ البَاطِل ، وهو التَبَخْتُرُ فيه . وصَنَاديدُ السَّحَابِ : ما كَثُرَ وَبْلُه . قال أَبو وَجْزَةَ السَّعْديُّ : دَعَتْنَا بمَسْرَى لَيْلَةٍ رَجَبِيَّة ( 3 ) * جَلاَ بَرْقُهَا جَوْنَ الصَّنَاديدِ مُظْلِمَا والصَّناديدُ : جَماعَةُ العَسْكَر ، كذا في سائر النُّسخ ، والصواب : حُمَاةُ العَسْكَر ، عن ابن الأَعرابيّ ، كما تقدَّم . وحُكِيَ عَن ثَعْلَبٍ : يَومٌ حامِي الصَّناديدِ ، وفي بعض الأُمَّهَاتِ : الصِّنْدِيدِ ( 4 ) ، أَي شَدِيدُ الحَرِّ ، وهو مَجاز ، قال : لاقَيْنَ من أَعْفَرَ يَوْمَاً صَيْهَبَا * حامِي الصَّنَاديدِ يُعَنِّي الجُنْدُبَا وصَنْدُودَاءُ ، بالفتح ممدوداً ، ع بالشام ، نقله الصاغانيُّ . * ومما يستدرك عليه : من الأَساس : رَمَت السماءُ بصَنَاديدِ البَرَدِ ، أَي بكِبارها ( 5 ) ، وما اشْتَدَّ منها . [ صود ] : صَوَّدَ الصَّادَ تَصْويداً ، أَهمله الجوهريُّ ، والجماعة ، وقال ابن سيده : أَي كَتَبها أَحد الحْروف المستعْلِيَة التي تَمْنَع الإِمالَةَ ، قال : وأَلفُهَا مُنْقَلبَةٌ عن واوٍ ، لأَنَّ عينَها أَلفٌ . ونقل شيخنا عن ابن جنِّي : أَنها منقلبةٌ عن ياءٍ . وقال الصاغانيُّ : حرفُ الصاد مُؤَنَّثٌ . [ صهد ] : صَهَدَ ، كَمَنَع : صَخَدَ ، يقال : صَهَدَتْهُ الشمسُ ، أَي صَخَدَتْه . قال ابن سيده : صَهَدَتْه الشَّمْسُ تَصْهَدُهُ صَهْداً ، وصَهَدَاناً : أَصَابَتْه ، وحَمِيَتْ عليه . والصَّيْهَدُ ، كَصَقَيْلٍ ( 6 ) : السَّرَابُ الجَارِي ، كذا في التهذيب ، وأَورَدَ بَيْتَ أُمَيَّةَ بن أَبي عائذٍ الهُذَليِّ : فأَورَدَهَا فَيْحُ نَجْمِ الفُرو * عِ من صَيْهَدِ الصَّيْفِ بَرْدَ الشِّمالِ ( 7 ) وقيل : الصَّيْهَدُ هنا : شِدَّةُ الحرِّ . وقال أَبو عُبَيْد : الصَّيْهَدُ هنا : السَّرَابُ . قال ابن سيده : وهو خَطأٌ قال الأَزهريُّ : وأَنكر شَمرٌ الصَّيْهَدُ : السَّرَاب . وقال صَيْهدُ الحَرِّ : شِدَّتُهُ ، كالصَّهَدَانِ محركةً . وهاجِرَةٌ صَيْهَدٌ ، وصَيْهُودٌ : حارَّةٌ . والصَّيْهَدُ : الطَّوِيلُ الجَسِيمُ ، كالصَّيْهُودِ ( 8 ) هكذا وَقَع في تهذيبِ الأَزهَريّ . قال الصاغَانيُّ : والصّوابُ : الصَّهْوَدُ . والصَّيْهَدُ : فَلاَةٌ لا يُنالُ ماؤُهَا وأَنشد مُزاحِمٌ العُقَيْلٍيُّ : إذا عَرَضتْ مَجْهولَةٌ صَيْهَدِيَّةٌ * مَخُوفٌ رَدَاها من سَرابٍ ومِغْوَل كالصَّيْهود . والصَّيْهد : الضَّخْمُ من الأُيُورِ الطَّوِيلُ ، وفي رأْسِهِ مَيَلٌ .
--> ( 1 ) عبارة الجمهرة : " وصندد اسم جبل معروف " 3 / 349 وفي معجم البلدان فكالأصل . ( 2 ) في الأساس : " القطر " كالأصل والقاموس . ( 3 ) عن التهذيب ، وبالأصل " رحبية " . ( 4 ) وهي عبارة اللسان ، والرواية الأولى في التهذيب والأساس والتكملة . ( 5 ) الأساس : " بكباره " وعبارة : " وما اشتد منها " جاءت فيها بعد قوله : ويوم حامي الصناديد وهي ما اشتد منها . ( 6 ) في المطبوعة الكويتية : " كصقيل " تحريف . ( 7 ) في المحكم والتهذيب وشرح أشعار الهذليين " السمال " بالسين المهملة المكسورة ، والسمال جمع سملة وهي بقية الماء في الحوض ، أي أورد العير أتنه برد الشمال في فيح نجم الفروع ، فروع الجوزاء ، وهي أشد ما يكون من الحر . ( 8 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله كالصيهود ، ساقطة من المتن المطبوع ، وهو الصواب ، للاستغناء عنها بالثانية " .