مرتضى الزبيدي
64
تاج العروس
[ صفعد ] الإٍصْفَعِيدُ ( 1 ) ، أَهمله الجوهَرِيُّ ، والجماعةُ . وقال الأَزهَرِيُّ : هو بكسر الهمْزةِ ، وفتْحِ الفاءِ ، وكسرْ العين المهملة : الخَمْرُ ، ويقال : الأَصْفَدُ ، بحذف العين والياءِ ، قال الشاعرُ ، يَصف روضةً : وَبَدَا لِكَوْكَبِهَا سَعِيطٌ مِثْلَ ما * كُبِسَ العَبِيرُ على المَلاَبِ الأَصْفَدِ قال الأَزْهريّ : إِنما أَراد الإِصْفَنْط . [ صلد ] : الصَّلْدُ ، بالفتح ، ويُكْسَر : الصُّلْبُ الأَمْلَسُ ، يقال : حَجَرٌ صَلْدٌ ، وَصلُودٌ ، وَصَلِيدٌ ، بَيِّنُ الصَّلاَدةِ والصَّلُودِ : صُلْبٌ أَمْلَس . والجَمْع : أَصْلادٌ . قال الله عَزَّ وجلّ : " فَتَرَكَهُ صَلْداً " ( 2 ) . قال الليثُ : يقال : حَجَرٌ صَلْدٌ وَجَبِينٌ صَلْدٌ ، أَي أَمْلَسُ يابِسٌ ، فإذا قلْتَ : صَلْتٌ ، فهو مُسْتَوٍ . وقال ابن السِّكِّيتِ : الصَّلْد : الصَّفَا العَريضُ من الحِجَارةِ الأَمْلَسُ . قال : وكُلُّ حَجَرٍ صُلْبٍ فكُلُّ ناحِيَةٍ منه صَلْدٌ . كالصَّلَوْدَدِ ، كَسَفَرْجَلٍ ، والأَصْلَدِ . قال المُثَقَّبُ العَبْدِيُّ : يَنْمِي بنُهَّاضٍ إلى حارِكٍ * ثَمَّ كَرُكْنِ الحَجَرِ الأَصْلَد ومن المجاز : فَرَسٌ صَلْدٌ ، إذا كانَ لا يَعْرَقُ ، كالصَّلُودِ ، كصَبُورٍ ، وهو مَذْمومٌ عند أَهْل الفِراسَة من العَرب . كذا في التهذيب . وفي المحكم : فَرَسٌ صَلُودٌ : بَطِيءُ الإِلْقَاحِ ، وهو أيضاً : القليلُ الماءِ ، وقيل : هو البَطئُ العَرَق . وصَلَدَت الدَّابَّةُ تَصْلِدُ ، بالكسر ، صَلْداً ضَرَبَت بِيَدَيْهَا الأَرْضَ في عَدْوِها ، فهي صَلُودٌ . قال ساعدةُ الهُذَلِيُّ ( 4 ) : وأَشْفَت مَقاطِيعُ الرُّمَاةِ فُؤادَهُ * إِذا يَسْمَعُ الصَّوْتَ المُغَرِّدَ يَصْلِدُ وصَلَدَ الوَعِلُ في الجَبَلِ يَصْلِدُ صَلْداً ، فهو صَلُودٌ : صَعَّدَ ، أَي تَرَقَّى . ويقال : صَلَدَت أَنْيَابُهُ ، إذا صَوَّتَ صَرِيفُها فَسُمعَ ذلك ، فهي صالِدَةٌ والجمع صَوالِدُ ، قال الراجز : تَسْمعُ في عُصْلٍ لها صَوَالِدَا صَلَّ خَطَاطِيفَ على جَلامِدَا ومن المجاز : صَلَدَت الأَرضُ ، إذا صَلُبَتْ فلم تُنْبِتْ شَيئاً ، كأَصْلَدَتْ ، ومَكانٌ صَلْدٌ صُلْب ( 4 ) شَدِيدٌ . وقد صَلَدَ وأَصْلَد . ومن المجاز : صَلَدَت صَلَعَتُهُ محرَّكَةً ، إذا بَرَقَتْ . وفي حديث عُمَرَ رضي الله عنه : " أَنَّه لمَّا طُعِنَ سَقَاه الطَّبيبُ لَبَناً فخرجَ من مَوْضعِ الطَّعْنَةِ أَبيضَ يَصْلِدُ " أَي يَبْرُق ويَبِصُّ . ومن المجاز : صَلَدَ الزَّنْدُ يَصْلِدُ صَلْداً ( 5 ) : صَوَّتَ ولم يُورِ فهو صالِدٌ ، وصَلاَّدٌ ، وصَلُودٌ ، ومِصْلادٌ كأَصْلَد ، وأَصْلَدَه هو ، وأَصلَدْته أَنا . وقَدَحَ فُلانٌ فأَصْلَدَ . وحَجَرٌ صَلْدٌ : لا يُورِي ناراً . وحَجَرٌ صَلُودٌ . وحكى الجوهري : صَلِدَ ( 6 ) الزَّنْدُ ، بكسر اللام ، يَصْلَد صُلُوداً ، إذا صَوَّت ولم يُخْرِج ناراً ، وأَصلَد الرَّجلُ ، أَي صَلَدَ زَنْدُه . قلت : وما قاله الجَوهريُّ هذا هو الذي حكاه أَقوامٌ عن أَبي زَيدٍ ، وقد وُجِدَ في بَعْض نُسخ الصّحاح مثْلُ ما قاله المُصنِّفُ . ومن المجاز : صَلُد الرجلُ ككَرُم : بَخِلَ صَلاَدةً . ورُوِيَ فيه صَلَد يَصْلِد من حَدِّ ضَرَبَ ، صَلْداً كَصَلَّدَ تَصْلِيداً ، ورجلٌ صَلْدٌ ، وصَلُودٌ ، وأَصْلَدُ : بَخِيلٌ جدّاً . وعن أبي عمرو : ويقال للبخيلِ : صَلدَت زِنادُه وأَنشد : صَلَدَت زِنادُكَ يا يَزِيدُ وطَالَما * ثَقَبَتْ زِنَادُكَ للضَّرِيكِ المُرْمِلِ
--> ( 1 ) في إحدى نسخ القاموس : الإصفعند . ( 2 ) سورة البقرة الآية 264 . ( 3 ) في التهذيب : يصف بقرة وحشية . والمقاطيع : النضال وقوله : " تصلد " أي تنتصب . ( 4 ) زيادة عن التهذيب واللسان . ( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله صلدا كذا ، في النسخ كاللسان ، ونسخة المتن المطبوع : صلودا كالصحاح " . ( 6 ) عبارة الصحاح المطبوع : " صلد " ضبط قلم . ونقل في اللسان عن الجوهري صلد بكسر اللام ، ونبه مصححه في الهامش إلى عبارة الصحاح بفتح اللام من صلد .