مرتضى الزبيدي

406

تاج العروس

المُنْتَصِب ، والجَرَامِيزُ ( 1 ) : الحِيَاضُ قال سيبويه وسمعْت مِن العرب مَن يقال له : أَما تَعْرَفُ بمكانِ كذا وكذا وَجْذًا ، وهو مَوْضِعٌ يُمْسِك الماءَ . فقال : بلَى ، وِجَاذ ، أَي أَعْرِف بها وِجَاذاً . وَمَكَانٌ وَجِذٌ ، ككَتِفٍ : كَثيرُهَا أَي الوِجَاذِ وَوَاجَذَه ( 2 ) إليه : اضْطَرَّه عن الصاغانيّ . عن أَبي عمرو : أَوْجَذَه عليه إٍيجَاذاً أَكْرَهَه . [ وخذ ] : * ويستدرك عليه هنا : وَخَذَ ، لُغة في أَخَذ ، وهو أَثْبتُ من تَخِذَ ، كعَلِمَ ، حكاها طَوَائِفُ من الصَّرْفِيِّين واللُّغَوِّيينَ ، كما مَرَّ عن قُطْرُبٍ وغَيْرِه . [ وذذ ] : الوَذْوَذَةُ : السُّرْعَة . ورجُلٌ وَذْوَاذٌ : سَرِيعُ المَشْيِ ، والذِّئْبُ مَرَّ يُوَذْوِذُ ، إِذا مَرَّ مَرًّا سَريعاً . * ومما يستدرك عليه : وَذْوَذُ المَرْأَةِ : بُظَارَتُها إِذَا طالَتْ ، قال الشاعر : مِنَ اللائِي اسْتَفَادَ بَنُو قُصّيّ * فَجَاءَ بِهَا ووَذْوَذُهَا يَنُوسُ والوَذُّ ، بالفتحِ فتشديد الثاني . كذا ضبطَه ابنُ مُوسى : موضعٌ بِتِهَامَةَ ، أَحسبه جَبَلاً . [ ورذ ] : وَرَذَ في حاجته ، كوَعَدَ ، وفي بعض الأُصولِ : في جانبه : أَبطأَ ، والأَمر منه ، رِذْ ، كعِدْ . * ومما يستدرك عليه : وَرَذَان من قُرَى بُخَارَا ، منها أَبو سعدٍ ( 3 ) هَمّامُ بن إِدريس بن عبد العزيز الوَرْذانيّ ، يَروِي عن أَبيه ، وعنه سهل بن شَاذويه الباهليّ . ووَرْذَانَةُ : من قُرَى أَصْفَهَانَ ، كذا في المعجم . [ وقذ ] : الوَقْدُ : شِدَّةُ الضَّرْبِ ، وَقَذَه يَقِذُهُ وَقْذًا : ضَرَبَه حتّى استَرْخَى وأَشرَفَ على المَوْتِ . وشَاةٌ وَقِيذٌ ، ومَوْقُوذَةٌ : قَتِلَتْ بِالخَشَبِ ، وكان يَفْعَله قومٌ فنَهَى اللهُ عزَّ وجلَّ عنه . وعن ابنِ السكِّيت : وَقَذَه بالضرْبِ ، والمَوْقُوذَةُ والوَقِيذُ : الشاةُ تُضْرَب حتى تَموت ثم تُؤْكَل ، قال الفَرَّاءُ في قوله تعالى " وَالمُنْخَنِقَةُ والمَوْقُوذَةُ " ( 4 ) المَوْقُوذة : المَضروبةُ حتى تَموت ولم تُذَكَّ . وفي البصائر للمصنّف : المَوْقُوذة : هي التي تُقْتَل بِعَصاً أَو بِحجارةٍ لا حَدَّ لها فَتموت بلا ذَكاةٍ . والوَقيذُ من الرِّجال : السَّرِيعُ ( 5 ) وهذا لم أَجِدْه في كُتب الغريب ، الذي ذكرَه الأَزهريُّ وابنُ سِيدَه وغيرهما : أَن الوَقِيذ من الرِجالِ : البَطِيءُ والثَّقِيلُ . وسقطت الواو من بعضِ الأُصول ( 6 ) ، قالوا كأَنّ ثِقلَه وضَعْفَه وَقَذَه . الوَقِيذ أَيضاً : الشَّدِيدُ المَرَضِ المُشْرِفُ على المَوْتِ كالمَوْقُوذِ ، وقال ابن شُمَيْلٍ : الذي يُغْشَى عليه لا يُدْرَى أَميتٌ أَم لا ، ورَجُلٌ وَقِيذٌ : ما بِه طِرْقٌ . وقال الليث : حُمِلَ فُلانٌ وَقِيذًا ، أَي ثَقِيلاً دَنِفاً مُشْفِياً ، وهو مَجاز ، كما في الأساس ، وقال ابنُ جِنِّي : قرأْت على أَبي عَلِيٍّ ، عن أَبي بكرٍ ، عن بعض أَصحاب يَعقُوبَ ، عنه ، قال : يقال : تَرَكْتُه وَقِيذاً ووَقِيظاً . قال : قال : الوَجْهُ عندي والقياسُ أَن تكون الظاءُ بَدَلاً مِن الذال ، لقوله عَزَّ وجلَّ " والمُنْخَنِقَةُ والمَوْقُوذَة " ( 7 ) ولقولهم : وَقَذَهُ . قال : ولم أَسمع وَقَظَة ولا مَوْقوظَة ، فالذال ، إِذًا أَعمُّ تَصَرُّفاً ، قال : فلذلك قَضَيْنَا أَن الذَّالَ هي الأَصْل . وقال الأَحْمَرُ : ضَرَبَه فَوَقَظَه . ووَقَذَه : صَرَعَه ، قال أَبو سعيدٍ : الوَقْذُ : الضَّرْبُ على فَأْسِ القَفَا فتصير هَدَّتُها إِلى الدِّمَاغِ ، فيَذهبُ العَقْلُ ، فيقال : رَجُلٌ مَوقوذ . وفي الأَساس : ضَرَبْتُ الحَيَّةَ حتى وَقَذْتُهَا ، يقال : وَقَذَه الحِلْمُ ، إِذا سَكَّنَهُ ومنه حديث عُمَرَ " فَيَقِذُه . الوَرَعُ " أَي يُسَكِّنُه ويَبْلُغ منه مَبْلَغاً يَمْنَعه مِن انْتِهَاكِ مالا يَحِلُّ . من المَجاز : وَقَذَه النُّعَاسُ ، إِذا غَلَبَه ، وأَنشد للأَعْشى : يَلْوِينَنِي دَيْنِي النَّهَارَ وَأَقْتَضِي * دَيْنِي إِذا وَقَذَ النُّعَاسُ الرُّقَّدَا

--> ( 1 ) بالأصل " والجواميز " بالواو ، تحريف . ( 2 ) على هامش القاموس من نسخة أخرى : " وأوجذه " وهو مايتفق مع التكملة واللسان . ( 3 ) في اللباب : أبو سعيد . ونسبه إلى قرية ورذانة وهي من أعمال بخارى ، وذكرها أيضا بالدال ، وأورده فيها أيضا . وما في معجم البلدان فكالأصل فيما ورد في القريتين . ( 4 ) سورة المائدة الآية 3 . ( 5 ) على هامش القاموس من نسخة أخرى : الصريع . ( 6 ) وهو ما ورد في اللسان . ( 7 ) سورة المائدة الآية 3 .