مرتضى الزبيدي

377

تاج العروس

[ شمهذ ] : الشَّمْهَذُ ، كجَعفَرٍ ، أَهمله الجوهريُّ ، وهو من الكلام : الحَدِيدُ ، وقيل : الخَفِيفُ . والشَّمْهَذَةُ : التَّحْدِيدُ ، عن أَبي سَعِيدٍ ، وتَرْقِيقُ الحَدِيدِ ، يقال : شَمْهَذَ حَدِيدَتَه ، إِذا رَقَّقَهَا وحَدَّدَهَا . قال أَبو سعيد : الشَّمْهَذُ مِنَ الكِلابَ : الخَفِيفَةُ الحَدِيدَةُ أَطرَافِ الأَنْيَابِ ، قال الطِّرِمَّاح يَصِف الكِلابَ : شَمْهَذٌ أَطْرَافُ أَنْيَابِهَا * كَمَنَاشِيلِ طُهَاةِ اللِّحَامْ وذكره صاحبُ اللسانِ في الدال المُهْمَلَة ، وقد نَبَّهْنَا عليه ، فراجِعْه . [ شنبذ ] : أَبو الحسن محمّد بن أَحمد بن أَيُّوب بن الصَّلْت بن شَنَبُوذَ ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ وصاحبُ اللسان ، وقال الصاغَانيُّ هو بِفَتْح الشينِ والنُّونِ ( 1 ) وبه يُعرَف ، ولَهِجَت العامَّةُ بِسُكُون النُّون ، وفي أَصْل الرّشاطِيّ بتشديد النونِ ، بغدادِيٌّ ، أَخذَ القراءَة عَرْضاً عن قُنْبُلٍ وإِسحاق الخُزاعيّ ، وروي عنه القِرَاءَةَ عَرْضاً عبدُ الله بنُ المُطرّز ، وكان مُجَاب الدَّعْوَةِ وذلك أَنَّه دعَا عَلَى ابْنِ مُقْلَةَ أَن يَقْطَع اللهُ يَدَه ويُشَتِّتَ شَمْلَه فاسْتُجِيب فيه لأَنه الذي شَدَّدَ عليه النَّكِيرَ ونَفَاه مِن بغدادَ إِلى البَصْرَة وقيل إِلى المَدَائِن قاله شيخُنَا ومُقْتَضَى عِبَارَة المقريزِىّ في تاريخه أَن الّذي استجابَ اللهُ دُعَاءَه في ابنِ مُقْلَةَ هو الشَّرِيف إِسماعيل ابن طَبَاطَبَا العَلَوِىّ قلت ولا مانع من الجَمْع وفي كُتب الأَنساب تَفَرَّدَ بِقِرَاءَات شَوَاذَّ كان يَقْرَأَ بها في المِحْرَابِ وأُمِر بالرُّجوع فلم يُجِبْ فأَمَر ابنُ مُقْلَةَ به فصُفِعَ فمات سنة 323 ( 2 ) ، وشَنَبوذ يُصْرَف ولا يُصْرف قاله ابنُ التِّلِمْسَانِيّ وقال الشِّهابُ هو عَلَمٌ أَعجمِيٌّ ممنوعٌ من الصَّرْفِ وهو جَدُّ أَبي الحَسَنِ المَذْكورِ حَدَّثَ عن أَبي مُسْلِم الكجِّىّ وبِشْرِ بن مُوسى وعنه أَبو بكر بن شَاذَانَ وأَبو حَفْص بن شاهِين ويُوجَدُ في بعض نُسَخ الشِّفَاءِ لِعيَاضٍ أَحمدُ بن أَحمدَ ابن شَنَبُوذ وهو خَطَأٌ والصواب محمّد بن أَحمد ، كما للمصنِّف وعَلِىُّ ابنُ شَنَبُوذَ ( 3 ) ، ضَبْطُه مثْلُ الأَوّل وكلاهما من القُرَّاءِ . وأَحْمَدُ بن محمّد بن شَنْبّذَ ، كجَعْفَر : قاضِي الدِّينَوَرِ ، مُحَدِّث ، حَكَي عنه السراج في اللمع ، قال الحافظ : وأَبو القاسم شَنْبَذ بن عُمَر ابن الحُسَيْن بن حَمَّادٍ القَطَّان ، سَمِع منه طاهِرٌ النيسابُورِيّ وضَبَطه . * وبقي عليه : أَبو الفَرَج محمّد بن أَحمدَ بن إبراهيم ( 4 ) بن علام الشَّنَبُوذِيّ ، قرأَ على ابنِ شَنَبُوذَ فَعُرِف به ، ضَعِيفُ الرِّوايَةِ عن اسْتاذِه وغيرِه ، على كَثْرَةِ عِلْمِه ، تُوفِّيَ سنة 388 . * ومما يستدرك عليه : شِنَابَاذ ، بالكسر : قَرْيَةٌ مِن بَلْخ ، منها أَبو القاسم عبد الرحمن بن محمّد بن حامد البَلْخِيّ الشِّنَابَاذِيّ الزاهِد ، مُكْثِرُ الحديثِ ، صَحِبَ أَبا بكرٍ الورَّاقَ وغيرَه ، توفي سنة 355 . [ شنذ ] : وفي النهاية لابن الأَثير ، في حديث سَعْدِ بن مُعَاذٍ لما حُكِّم في بني قُرَيْظَةَ " حَمَلُوه على شَنَذَه من لِيفٍ " ، هي بالتحريك ، شِبْه إِكَافٍ يُجْعَل لِمُقَدِّمَتِه حِنْوٌ ، قال الخطَّابيُّ : ولست أَدرِي بأَيِّ لِسان هو . [ شوذ ] : المِشْوَذ ، كمِنْبَرٍ : العِمَامَةُ ، كَالمِشْوَاذِ ، ج المَشَاوِذُ والمَشَاوِيذُ ، أَنشد ابنُ الأَعْرَابيّ للوَلِيد بن عُقْبَة ابن أَبي مُعَيْطٍ ، وكان قد وَليَ صَدقاتِ تَغْلِبَ : إِذا مَا شَدَدْتُ الرَّأْسَ مِنِّي بِمِشْوَذ * فَغَيَّكِ مِنِّي تَغْلِبُ ابْنَةَ وائل يريد : غَيًّالكِ ما أَطْوَلَه مِنّي . في الحَديث " أَنَّه بَعَثَ سَرِيَّةً ، فَأَمَرَهم أَنْ يَمْسَحُوا علَى المَشَاوِذِ والتَّسَاخِينِ " قال أَبو بكر : المَشَاوِذُ : العمَائم واحِدُها مِشْوَذ ، والميم زائدةٌ ، وشاهد المِشْوَاذِ قولُ عَمْرِو بن حُمَيْلٍ . كَأَنَّ أَوْبَ ضَبْعِهِ المَلاَّذ * ذَرْعُ اليَمَانِينَ سَدَى المِشْوَاذِ المِشْوَذ : المَلِكُ المُتَوَّج ، المِشْوَذ : السَّيِّدُ المُطاعٌ . قال ابنُ الأَعرابيّ : يقال : فُلانٌ حَسَنُ الشِّيذَةِ ، بالكسر ، أَي العِمَّةِ .

--> ( 1 ) في التكملة ضبطت بفتح الشين وسكون النون ، ضبط قلم . ( 2 ) في اللباب : سنة 328 بالنص . ( 3 ) ضبطت في التكملة بفتح الشين وسكون النون . ( 4 ) في اللباب بعد كلمة إبراهيم : المعروف بغلام الشنبوذي .