مرتضى الزبيدي

372

تاج العروس

لَقَدْ أوقِدَتْ نَارٌ الشَّبَرْذَي بِأَرْؤُس * عِظَامِ اللُّحَي مُعْرَنْزِمَاتِ اللَّهَازِمِ ويْرْوَي الشَّمَرْذَي ، والميم في كلّ ذلك لُغَة ، قال الأزهَرِيّ . والشَّبْرَذَةُ : السُّرْعَة فيما أخَذَ فيه ، كالشَّمْرَذَةِ . [ شجذ ] : الشَّجْذَةُ : المَطَرَةُ الضَّعيفة ، وهي فَوْقَ البَغْشَةِ والمِشْجَاذُ : المِقْلاَعُ ، نقلَه الصاغانيّ وقال : كأنّه بُنِيَ من الثلاثِّي ، قال عَمْرُو بن حُمَيْلٍ . كَمْشُ التَّوَالِي رَيِّثُ النَّفَاذ * دِرَّاتِ لاَ خَالٍ ولا مِشْجَاذِ وشَجَاذِ ، كَمطَامِ ، مَعْدُولٌ منه قال عمْروٌ أَيضاً : تَدُرُّ بَعْدَ الوَبَلَي شَجَاذ * مِنْهَا هَمَاذِيٌّ إِلى هَمَاذِي ( 1 ) وأَشْجَذَه الشيءُ : اشتَدَّ عليه وآذَاه ، نقلَه الصاغانيُّ . أَشْجَذَ المَطَرُ : أْنْجَمَ بَعْدَ الإثْجامِ ، وعن الأصمعيّ أشْجَذَ المَطَرُ منذُ حِينٍ ، أَي نأَى وبَعُدَ وأَقْلَعَ بعد إثْجامِه . أَشْجَذَتِ السَّمَاءُ : ضَعُفَ مَطَرُهَا وسكَن ، قال امرؤُ القَيْسِ يصف دِيمَةً : تُخْرِجُ الوَدَّ إذَا مَا أَشْجَذَتْ * وَتُوَارِيهِ إذَا مَا تَشْتَكِرْ ( 2 ) يقول : إذا أقْلَعَتْ هذه الدِّيَمةُ ظَهَر الوَتِدُ ، فإذا عادَتْ مَاطِرَةً وَارتْهُ . * ومما يستدرك عليه : يقال : أشْجَذَت الحُمَّى ، إذا أَقْلَعَتْ . وقرأْت في التهذيب لابن القطّاع : أَشْجَذَ المَطَرُ إذا أَقْلَع ، وأيضا : دَامَ ، وهو من الأضداد ، فتأَمَّلْ . [ شحذ ] : شَحَذَ السِّكِّينَ ، كَمَنَعَ يَشْحَذُوهَا شَحْذاً : أَحَدَّها بالمِسَنِّ وغيرِه مما يُخْرِجُ حَدَّهُ ، فهو شَحِيذٌ ومَشْحُوذٌ ، قاله الليث ، كأَشْحَذَها ، وهذه عن الصاغانيّ . شَحَذَ الرجُلَ : طَرَدَه وساقَه ، كَتَشَحَّذَه ( 3 ) تَشَحُّذاً ( 4 ) . من المَجاز : شَحَذَه بِعَيْنِه : أَحَدَّهَا إليه ورَمَاهُ بها حتى أَصابَه بها ، قاله اللِّحْيَانيُّ ، وكذلك ذَرَقْتُه وَحَدَجْتُه . والشَّحَذَانُ ، مُحرَّكَةً : السَّوَّاقُ ، مِنْ شَحَذْتُه ، أَي سُقْتَه سَوْقاً شديداً ، في المحكم : الشَّحَذَانُ : الجَائعُ ، وهو من شَحَذَ الجُوعُ مَعدَتَه ، ود تَقَدّم . الشَّحَذَان : الخَفِيفُ في سَعْيِه . والمِشْحَاذُ ، بالكسر : الأَكَمَةُ القَوْرَاءُ ، كذا في النُّسخ ، والصواب القَرْوَاءُ ، كما هو بخطّ الصاغانيّ ، التي ليستْ بِضَرِسَةِ الحجَارِة ولكنَّها مُستَطيلَة في الأَرْض ، وليس فيها شَجَرٌ ولا سَهْلٌ . قال ابنُ شُمَيْل : المِشْحَاذُ : الأَرْض المُسْتَوِيَةُ فيها حَصىً نَحْوُ حَصَى المَسْجدِ ولا جَبَلَ فيها ، وأنكره أَبو الدُّقَيْش ، قيل : المِشْحَاذُ : رأْسُ الجَبَلِ إذا تَحَدَّد ، والجمع المَشَاحِيذُ ، قاله الفَرَّاءُ . والشَّحْذُ ، كالمَنْعِ : السَّوْقُ الشديدُ ، والغَضَبُ ، والقَشْرُ ، كلّ ذلك عن الصاغانيّ ، وفُلانٌ مَشْحُوذٌ عليه ، أَي مَغضوب علَيْه ، قال الأخطل : خَيَالٌ لأَرْوَى والرَّبَابِ ومَنْ يَكن * لَهُ عِنْدَ أَرْوَى والرَّبَابِ تُبُولُ يَبِتْ وهْوَ مَشْحُوذٌ عَلَيْهِ ولا يُرَى * إِلَى بَيْضَتَيْ وَكْرِ الأَنُوقِ سَبِيل ومن المَجاز : الشَّحْذ : الإلْحَاحُ في السُّوال ، ويقال : هو شَحَّاذٌ أَي مُلِحٌّ عليهم في سُؤَالِه ، قال عَمْرو بن حُمَيْل : بَقَي عَلَى الوَابِلِ والرَّذَاذ * وكُلِّ نَحْسٍ سَاهِكٍ شَحَّاذِ ( 5 ) ولا تَقُلْ شَحَّاثٌ ، كذا حَقَّقه ابنُ بَرِّيّ في حواشيه ، وتبعه المصنِّفُ وإن صحَّحه بعضُ اللغويين على جِهَةِ البَدَل ،

--> ( 1 ) قوله الوبلى هي التي تدر بعد الدفقة الشديدة . والهماذي : معظم المطر ( كذا في التكملة ) . ( 2 ) قوله : تشتكر : يشتد مطرها . والود : جبل معروف . ( 3 ) عن القاموس وبالأصل " كشحذه " . ( 4 ) كذا بالأصل ، وصححت في المطبوعة الكويتية : تشحذا . ( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : بقي كرمى لغة في بقي والنحس : الغبار ، والساهك : الساحق . أفاده في التكملة " .