مرتضى الزبيدي

3

تاج العروس

فصل السين مع الدال المهملتين [ سأد ] الإِسآد كالإكرام : الإِغْذاذ في السَّيْرِ ، وسيأْتي أَغذّ ، في المعجمة . أَو الإسآد : سَيْرُ اللَّيْلِ كلّه بلا تَعْرِيس فيه ، كما أَن التأْويبَ سَيْرُ النهارِ لا تعريجَ فيه . قلت : هو قول المبرّد . قال الجوهريّ وهو أَكثرُ ما يُستعمَل ( 1 ) ، وأنشد قول لَبِيد : يُسْئِدُ السَّيْرَ عليها راكِبٌ * رابِطً الجَأْشِ على كُلِّ وَجَلْ ومن سجعات الأساس : أَسْعَدَ يَوْمَهُ إِسْعَاداً ، مَنْ أَسْأَدَ لَيلَتهُ إِسْآداً . أو الإِسْآد : سَيرُ الإِبِلِ اللَّيْلَ مَع النهارِ : وهو قول أَبي عَمْرو . وسَئدَ كفَرِح : شَرِبَ ، عن الصاغاني . وسَئدَ جُرْحُه : انتقَضَ ، يَسْأَد سَأَداً فهو سَئِدٌ ، عن أبي عمرو . وأَنشد : فبِتُّ من ذَاكَ سَاهراً أَرِقاً * أَلْقَى لِقَاءَ اللاَّقِي من السَّأَدِ وسأَدَه ، كمَنَعه سَأْداً ، يفتح فسكون ، على القياس وسَأَداً ، محرَّكَةً على غير قياسٍ : خَنَقَه . ويقال للمرأَة : إِنّ بها أَي فيها سُؤْدَة ، بالضّمّ ، أَي بَقِيّة من الشَّبابِ والقُوّة . وفي الصّحاح : المِسْأَدُ ، كمِنْبَرِ : نِحْيُ السَّمْنِ والعَسَلِ ( 2 ) ، يُهْمز ولا يُهْمَز ، فيقال : مِسَادٌ ، فإذا هُمِز فهو مِفْعَلٌ ، وإذا لم يُهْمَز فهو فِعالٌ . وقال الأَحمرُ : المُسْأَدُ من الزِّقَاق أَصغَرُ من الحَمِيت . وقال شَمِر : الذي سَمِعْنَاه المُسْأَب ، بالباءِ : الزِّقُّ العَظِيم . وبَعير به سُؤَادٌ ، كغُرَاب : داءٌ يأْخُذ الإنسانَ ، هكذا في النُّسخ ، وفي بعض الأُمَّهات : الناسَ ، وهو الصواب . والإِبلَ والغنمَ مِنْ شُرْبِ وفي بعضِ الأُمّهات : على الماء المِلْح وقد سُئِدَ ، كعُنِيَ ، فهو مَسْؤودٌ ، إذا أَصابه ذلك الدّاءُ . ولم يذكر المصنِّف السَّأْد ، وهو المَشْي ، قال رْؤبة : * من نَضْوِ أَوْرَامٍ تَمشَّتْ سَأْدَا * وقال الشّماخُ : حَرْفٌ صَمُوتُ السُّرَى إِلاَّ تَلَفُّتَها * باللَّيْلِ في سَأَدٍ منها وإِطراقِ وأَساَد ، السَّيْرَ : أَدْاَبَه . أَنشدَ اللِّحْيانيُّ : لم تَلْقَ خَيْلٌ قَبْلَهَا ما لَقَيَتْ * مِن غِبِّ هَاجِرةٍ وسَيْرٍ مُسْأَدِ [ سبد ] السَّبْدُ ، بفتح فسكون : حَلقُ الشَّعَرِ واستئصاله ، كالإِسْبادِ ، والتَّسْبِيدِ . وقال أَبو عَمرٍو : سَبَدَ شَعرَه وسَبَّدَه وأَسْبَدَه وسَبَّتَه ، إذا حَلَقه . والسِّبْد بالكسر : الذِّئْبُ أَخَذَه من قول المُعَذَّل بن عبدِ الله : من السُّحِّ جَوَّالاً كأَنَّ غُلامَهُ * يُصَرِّفُ سِبْداً في العيانِ عَمَرَّدَا ( 4 ) ويروى سِيداً والسِّبْد : الدَّاهِيَةُ ، كالسِّبْدةِ .

--> ( 1 ) عبارة الصحاح : وأكثر ما يستعمل ذلك في سير الليل . ( 2 ) الصحاح : أو العسل . ( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وهو الصواب ، انظر ما وجهه ، وهو ساقط من بعض النسخ " . ( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قال في اللسان : قوله من السح يريد من الخيل التي تسح الجري أي تصبه . والعمرد : الطويل . وظن بعضهم أن هذا البيت لجرير وليس له ، وبيت جرير هو قوله : على سابح نهد يشبه بالضحى * إذا عاد فيه الركض سيدا عمردا " وقوله العيان بياء مثناة تحتية خطأ صوابه العنان بالنون ، يريد عنان الحصان .