مرتضى الزبيدي
291
تاج العروس
[ وبد ] : الوَبَدُ ، محرَّكةً : شِدَّةُ العَيْشِ والفَقْرُ والحَاجَةُ إِلى الناسِ والبُؤْسُ وسُوءُ الحالِ ، مَصدَرٌ يُوصَفُ به فيقال رَجُلٌ وَبَدٌ مُحَرّكَةً ، أَي سَيّئُ الحالِ ، للواحِد والجَمِيعِ ، كقولك رَجُلٌ عَدْلٌ ، وقَد يُجْمَعُ أَوْبَاداً ، كما يقال : عُدُولٌ ، على تَوَهُّمِ النّعْتِ الصحيحِ ، وأَنشد أَبُو زَيْدٍ قَوْلَ عَمْرِو ( 1 ) بن العَدَّاءِ الكَلْبِيّ : لأَصْبَحَ الحَيُّ أَوْبَاداً ولَمْ يَجِدُوا * عِنْدَ التَّفَرُّقِ فِي الهَيْجَا جِمَالَيْنِ ( 2 ) وهو على حَذفِ المُضَافِ ، أَي ذَوِي أَوْبَادٍ ، أَو الوَبَدُ : كَثْرَةُ العِيَال وقِلَّةُ المالِ ، الحاصل منهما سوءُ الحالِ ، رَجُلٌ وَبَدٌ ، أَي فقيرٌ ، من قومٍ أَوْبَادٍ : مَحَاوِيجَ . الوَبَدُ : الغَضَبُ ، مثل الوَمَدِ ، الوَبَدُ : الحَرُّ مع سُكونِ الرِّيح ، كالوَمَدِ ، الوَبَدُ : العَيْبُ ، والوَبَدُ : بِلَى الثَّوْبِ وإخْلاَقُه ، الوَبَدُ : النَّقْرَةُ في صَفَاةِ الجَبَلِ يَسْتَنْقِع فيها المَاءُ كالوَبْدِ ، بالفتح مع السكون ، وهي أَظهَرُ من الوَقْرِ ، والوَقْرُ أَظْهَر من الوَقْبِ ، وقد وَبِدَ ، كفَرِحَ ، في الكُلِّ ، يَوْبَد وَبَداً ووَبِدَت حالُه وَبَداً . الوَبِدُ ككَتِفٍ : الجائعُ ، والشَّدِيدُ الإِصابَةِ بالعَيْنِ ، عن اللِّحْيَانيّ ، كالمُتَوَبِّد . وتَوَبَّدَ أَمْوَالَهم بِعَيْنِه ( 3 ) لِيُصِيبَها بالعَيْنِ ، عنه أَيضاً ، وإِنه لَيَتَوَبَّدُ أَمْوالَ الناسِ ، أَي يُصِبُهَا بِعَيْنِه فيُسقِطُها . وأَوْبَدُوهُ : أَفْرَدُوه ، وأَنشدَ الأَصمعّيُ : عَهِدْتُ بِهَا سَرَاةَ بَنِي كِلاَبٍ * وَرِثْتُهُم ( 4 ) الحَيَاةَ فَأَوْبَدُونِي والأَوْبَدُ : ع ، والمُسْتَوْبِدُ : الجاهِلُ بالمَكَانِ . والمُسْتَوْبِد مثْل الوَبَدِ ، السَّيِّئُ الحالِ مِن كَثْرَةِ العِيَالِ وقِلّةِ المال . [ وتد ] : الوَتْدُ ، بالفتح والسكون على التخفيف في لغَةِ نَجْدٍ ، يقال الوَتَدُ بالتحريكِ لغة فيه ككَتِفٍ في لغة الحجاز وهي الفُصْحَى ، كما في المصباح ، والوّدُّ ، بِقَلْب ( 5 ) التاءِ دالاً وإِدْغَامها في اللام ، كما حكاه الجوهريّ والفيّوميّ ، وهي لغةُ نَجْدٍ ، فهي أَربعُ لُغاتٍ : ما رُزَّ في الأَرْضِ أَو الحائطِ من خَشَبٍ . وأِنشد المُصَنّف في البَصائرِ . ولا يُقِيمُ بِدَارِ الذُّلِّ يَعْرِفُها * إِلاَّ الأَذَلاّنِ عَيْرُ الأَهْلِ والوَتِدُ وفي المثل : أَذَلُّ مِن وَتِدٍ بِقَاعٍ لأَنّه يُدَقُّ أَبَداً . والوَتِدُ أَيضاً : ما كانَ في العَرُوضِ على ثَلاَثَةِ أَحْرُفٍ ، وهو على ضَرْبَيْنِ ، أَحدُهما حرفانِ مُتحرِّكَانِ ، والثالثُ ساكن كعَلُنْ ( 6 ) وفَعُو ، وهذا هو الوَتِدُ المقرون ، لأَن الحركةَ قد قَرَنَت الحرفينِ ، والآخر ثلاثة أَحْرُف ، مُتَحَرِّك ، ثم ساكن ، ثم متحرّك ، وذلك لاَتُ ، من مَفْعُولاَتُ ، وهو الوتِدُ المَفْرُوقُ ، لأَن الحرف قد فَرق بين المُتَحَرِّكينِ ، ولا يَقَعُ في الأَوْتاد زِحَافٌ ، لأَن اعتمادَ الجُزْءِ إِنما هو عَلَيْهَا ، إِنما يَقَعُ في الأَسبابِ ، لأَنّ الجُزْءَ غيرُ مُعْتَمِدٍ عليها . والوَتِدُ والوَتِدَةُ : الهُنَيَّةُ الناشِزَةُ في مُقَدَّمِ الأُذُنِ مثل الثَّؤْلُولِ تَلِي أَعْلَى العارِض مِن اللِّحْيَةِ ، وقيل : هو المُنْتَبِرُ ممَّا يَلِي الصُّدْغَ ، وهو مَجازٌ ، وفي الصّحاح : والوَتِدَانِ في الأُذُنَيْنِ اللذانِ في باطِنهما كأَنَّهُمَا وَتِدٌ ، وهما العَيْرَانِ أَيضاً . ج الكُلّ أَوْتَادٌ . ووَتِدٌ واتِدٌ ، تأْكيدٌ أَي ثابتٌ رَأْس مُنْتَصِبٌ ، قال أَبو عُبَيْد : هو من بابِ شِعْرٌ شاَعِرٌ على النَّسَب . ومن المَجاز أَوتَادُ الأَرْضِ : جِبالُها ، لأَنها تُثَبِّتُها ، قال الله تعالى " وَالجِبَالَ أَوْتَاداً " ( 7 ) وقد وَتَدَ اللهُ الأَرْضَ بالجِبَالِ وأَوْتَدَها . والأَوْتَادُ من البِلاَدِ : رُؤَسَاؤُهَا والأَوْتَادُ من الفَمِ : أَسْنَانُه ، على التشبيه قال : * والفَرّ حَتَّى نَقِدَتْ أَوْتَادُهَا ( 8 ) *
--> ( 1 ) في اللسان : عمرو بن العداء . ( 2 ) قوله جمالين يريد قطيعين من الجمال ، وأراد جمالا ههنا وجمالا ههنا وذلك أن أصحاب الإبل يعزلون الإناث عن الذكور . ( 3 ) في اللسان : تعينها . ( 4 ) بهامش اللسان " قوله ورثتهم ، كذا بالأصل ولعله ورشتهم " . ( * ) في القاموس : والجمع . ( 5 ) بالأصل " بادغام " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله بادغام التاء الصواب بقلب التاء " وهو ما أثبتناه . ( 6 ) في القاموس : كعلى . ( 7 ) سورة النبأ الآية 7 . ( 8 ) بهامش المطبوعة المصرية : " بقوله : والفر ، كذا باللسان وحرره " .