مرتضى الزبيدي

285

تاج العروس

ونَقِيد ( 1 ) ، كأَمير : من قُرَى اليَمامة ، ويقال : نُقَيْدة ، تَصغير نَقْدة ، وهي من نَواحي اليمامة ، وفي الشعر : نُقَيْدَتانِ . ونَقَادةُ ، كسَحَابة : قَرْيةٌ بالصَّعيد الأَعْلى . [ نقرد ] : النَّقْرَدةُ ، أَهمله الجوهريُّ وصاحبُ اللسان ، وقال الصاغانيُّ : هو الإِرْبابُ بالمكانِ ، أَي الإِقامة به ، ومالَكَ مُنَقْرِداً ( 2 ) ، أَي مُقِيماً ، هكذا في النُّسخ على وزْن مُنْفَطِر ، ولا يخفَى أَنه ليس من هذا الباب ، بل يكون من قرد ، إِذا سكَن وذَلَّ وأَقامَ ، كما تقدَّم ، فالصواب : مُنَقْرِداً ، على وَزْن مُدحْرِجٍ كما هو ظاهِرٌ . [ نكد ] : نَكِد عَيْشُه ، كفَرِحَ : اشتَدَّ وعَسُرَ يَنْكَد نَكَداً ، ورجُلٌ نَكِدٌ ، عَسِرٌ وفيه نَكَادةٌ ( 3 ) ونَكِدَت البِئْرُ : قَلَّ مَاؤُها كنَكَزَتْ وماءٌ نُكْدٌ أَي قَلِيل . ونَكَد الغُرَابُ ، كنَصَر : اسْتَقْصَى في شَحِيجِه كأَنَّه يَقِيُّء ، كَتَنَكَّد ، كما في الأَساس نَكَد زَيْدٌ حاجَةَ عمْرٍو : منَعه إِيَّاها ، وعبارةُ اللسان ونَكَده حاجَتَه : منَعه إِيَّاها ، نَكَد فُلاناً : منَعَه ما سأَلَه ، أَو نَكَده ما سأَله يَنْكُدُه نَكْداً : لَمْ يُعْطِه منه إِلاَّ أَقَلَّهُ أَنشد ابنُ الأَعرابيّ : مِن البِيضِ تُرْغِينَا سُقَاطَ حدِيثِها * وتَنْكُدُنَا لَهْوَ الحَدِيثِ المُمنَّعِ تُرْغِينَا أَي تُعْطِينَا منه ما لَيْسَ بِصَرِيحٍ . وتَنْكُدُنا : تَمْنَعُنَا . نُكدَ الرجُلُ ، كعُنِيَ ، فهو مَنْكُود : كَثُرَ سُؤّالُه ، وقَلَّ نائِلُه ، وفي اللسان : رَجُلٌ مَنْكُودٌ ومَعْرُكٌ وَمَشْفُوه ومَعْجُوزٌ : أُلِحَّ عَلَيْه في المسأَلَة ، عن ابن الأَعْرَابيّ . ورَجُلٌ نَكِدٌ ، بالكسر ، ونَكَدٌ ، بفتحتين ، ونَكْدٌ ، بفتح فسكون ، وأَنْكَدُ : شُؤْمٌ عَسِرٌ لئيمٌ ، وكلُّ شيْءٍ جَرَّ على صاحِبِه شَرًّا فهو نَكَدٌ وصاحِبُه أَنْكَدُ نَكِدٌ وقَوْمٌ أَنْكَاد وَمَنَاكِيدُ ونُكْدٌ ونكد ( 5 ) : مَنَاحِيسُ قَلِيلُو الخَيْرِ . والنُّكْدُ ، بالضمّ : قِلَّةُ العَطَاءِ وأَن لا يَهْنَأَه مَن يُعْطَاهُ ( 6 ) ، وأَنشد : وأَعْطِ مَا أَعْطَيْتَهُ طَيِّباً * لاَ خَيْرَ فِي المُنْكُودِ والنَّاكِدِ ويُفْتَح ، ونَكِدَ الرَّجُل ، نَكَداً : قَلَّلَ العَطاءَ ، أَو لم يُعْطِ البَتَّةَ ، أَنشد ثعلبٌ : نَكِدْتَ أَبَا زُبَيْبَةَ إِذْ سَأَلْنَا * ولَمْ يُنْكَدْ بِحَاجَتِنَا ضَبَابُ عَدَّاه بالباءِ لأَنه في معنَى بَخِلَ ، حتّى كأَنَّه قال : بَخِلْت بحاجَتِنَا . والنُّكْدُ ، بالضمّ : الغَزِيراتُ اللَّبَنِ من الإِبلِ والتي لا لَبَنَ لَهَا ، ضِدُّ ، وهذه عن ابنِ فارِسٍ صاحب المُجْمَل ( 7 ) ، قال : ناقَةٌ نَكْدَاءُ : لا لَبَنَ لها ، قال الصاغانيُّ : تَفَرَّد بها ابنُ فَارِسٍ ، وقد خالَفَه الناسُ ، وقال السُّهَيْليّ في الرَّوْض : وأَحْسَبه من الأَضداد ، لأَنه اسْتُعْمِل في الضِّدَّيْنِ ، لأَنه قد يقال نَكِدَ لَبَنُها إِذا نَقَصَ ، قيل : هي التي لا يَبْقَى لها وَلَد ، فيَكْثُرُ لَبَنُها لأَنّها حينئذٍ لا تُرْضِع . قال الكُمَيْت : وَوَحْوَحَ فِي حِضْنِ الفَتَاةِ ضَجِيعُهَا * ولَمْ يَكُ فِي النُّكْدِ المَقَالِيتِ مَشْخَبُ ( 8 ) وحَارَدَتِ النُّكْدُ الجِلاَدُ ولَمْ يَكُنْ * لِعُقْبَةِ قِدْرِ المُسْتَعِيرِينَ مُعْقِبُ ويروى : ولم يَكُ في المُكْدِ ، وهما بمعنًى ، الواحِدَةُ نَكْدَاءُ ، ويقال للناقَةِ التي مات وَلَدُها : نَكْدَاءُ ، وإِيّاها عَنَى الشاعرُ : وَلمْ أَرْأَمِ الضَّيْمَ اخْتِتَاءً وذِلَّةً * كَمَا شَمَّتِ النَّكْدَاءُ بَوًّا مُجَلَّدَا

--> ( 1 ) قيدت في معجم البلدان " نقيد " . ( 2 ) هذا ضبط القاموس . وفي التكملة " منقردا " وهو ما يوافق إحدى النسخ التي جاء تعليق الشارح على أنها بوزن " منفطر " وقد صححها كما هو مثبت في نسخة القاموس المطبوع . ( 3 ) عن الأساس وبالأصل " نكاد " . ( 4 ) اللسان : " وقل خيره " ومثله في التهذيب ، وضبطت " سؤاله " في التهذيب بدون تشديد . ( 5 ) كذا ، وما وجدته : في الصحاح واللسان : " انكاد ومناكيد " وفي الأساس : " انكاد ونكد " ولعل هذه الكلمة مقحمة سهوا . ( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : من يعطاه كذا في اللسان ، ولعل الصواب " ما يعطاه " وفي التهذيب : من يعطاه أيضا . ( 7 ) انظر مقاييس اللغة 5 / 476 . ( 8 ) المقاليت جمع مقلات وهي التي لا يعيش لها ولد . قال ابن هشام في شرح قصيدة كعب ( بانت سعاد ) ، وكل مقلات نكداء لكثرة لبنها لأنها لا ترضع إذ لا ولد لها .