مرتضى الزبيدي

274

تاج العروس

ونَجدَ الطريقُ يَنْجُدُ نُجُوداً ، كذلك . وأَبو نَجْدٍ : عُرْوَةُ بنُ الوَرْدِ ، شاعِرٌ معروف . ونَجْدَةُ بنُ عامِرٍ الحَرُورِيّ الحَنَفِيُّ من بني حَنِيفَة خَارِجِيٌّ من اليَمَامَة وأَصحابُه النَّجَدَاتُ ، مُحَرَّكَةً ، وهم قَوْمُ من الحَرُورِيَّة ، ويقال لهم أَيضاً النَّجَدِيَّةُ . والمُنَاجِدُ : المُقَاتِل ، ويقال : ناجَدْتُ فُلاناً إِذا بارَزْتَه لِقتَالٍ . وفي الأَسَاسِ رجل نَجُدٌ ونَجِدٌ ونَجِيدٌ ومُنَاجِدٌ ( 1 ) . والمُنَاجِدُ : المُعِينُ ، وقد نَجَدهَ وأَنْجَدَه ونَاجَدَه ، إِذا أَعانَه ، وفي حديث أَبي هُريرَةَ رضي الله عنه في زكاة الإِبلِ " ما مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لا يُؤَدِّي حَقَّها إِلا بُعِثَتْ له يَوْمَ القِيَامَةِ أَسْمَنَ ما كَانَتْ ، على أَكْتَافِها أَمْثَالُ النَّوَاجِد شَحْماً تَدْعُونَه أَنتم الرَّوَادِفَ " ، هي طَرَائِق الشَّحْم , واحِدتها نَاجِدَةٌ ، سُمِّيَتْ بذلك لارتفاعِهَا . والتَّنْجِيد : العَدْوُ ، وقد نَجَّدَ ، نقلَه الصاغانيّ . والتَّنْجِيدُ : التَّزْيِينُ ، قال ذو الرُّمَّة : حَتَّى كَأَنَّ رِيَاضَ القُفِّ أَلْبَسَهَا * مِنْ وَشْىِ عَبْقَرَ تَجْلِيلٌ وتَنْجِيدُ وفي حديث قُسٍّ " زُخْرِفَ ونُجّدَ " أَي زُيِّنِ . والتَّنْجِيدُ : التَّحْنِيكُ والتَّجْرِيب في الأُمور ، وقد نَجَّدَه الدهْرُ إِذا حَنَّكَه وجَرَّبَه . والتَّنَجُّدُ : الارتفاعُ في مِثْلِ الجَبَلِ ، كالإِنجاد . * ومما يستدرك عليه : كَانَ جَبَاناً فاسْتَنْجَدَ : صار نَجِيداً شُجَاعاً . وغَارَ وأَنْجَدَ : سارَ ذِكْرُه في الأَغْوَارِ والأَنْجَادِ . ونَجْدَانِ ، مَوْضِعٌ في قول الشماخ : أَقُولُ وأَهْلِي بِالجَنَابِ وأَهْلُها * بِنَجْدَيْنِ لا تَبْعَدْ نَوَى أُمِّ حَشْرَجِ ويقال له : نَجْدَا مَرِيعٍ . وأَعْطاه الأَرْضَ بما نَجَدَ منها ، أَي بما خَرَجَ ، وفي حديث عبد الملك أَنّه بَعَثَ إِلى أُمِّ الدَّرْدَاءِ بِأَنْجَادٍ من عِنْده ، وهو جَمْع نَجَدٍ ، بالتحرِيك ، لمتَاعِ البَيْت من فُرُشٍ ونَمارِقَ وسُتُورٍ . وفي المحكم : النَّجُود ، أَي كصَبور ، الذي يعالج النُّجُود بالنَّفْضِ والبَسْطِ والتَّنْضِيد . والنَّجْدَة ، بالفتح السِّمَن ، وبه فُسِّر حديثُ الزكاة حينَ ذكرَ الإِبلَ : إِلاَّ مَنْ أَعْطَى فِي نَجْدَتِها ورِسْلِها قال أَبو عبيد ( 2 ) : نَجْدَتُها : أَن تَكْثُر شُحومُها حتى يَمْنَع ذلك صاحِبَها أَن يَنْحَرَهَا نَفَاسَةً [ بها ] ( 3 ) ، فذلك بمنزلِة السِّلاحِ لها مِن رَبِّها تَمْتَنع به ، قال : ورِسْلُها : أَن لا يَكون لها سِمَنٌ فَيَهُونَ عليه إِعطاؤُها ، فهو يُعْطِيها على رِسْلِه أَي مُسْتَهِيناً بها ، وقال المَرَّار يَصِف الإِبل ، وفَسَّرَه أَبو عَمْرُ : لَهُمْ إِبِلٌ لاَ مِنْ دِيَاتٍ ولَمْ تَكُنْ * مُهُوراً ولا مِنْ مَكْسَبٍ غيرِ طَائِل مُخَيَّسَةٌ ( 4 ) فِي كُلِّ رِسْلٍ ونَجْدَةٍ * وقَدْ عُرِفَتْ أَلْوَانُها في المَعَاقِلِ قال : الرِّسْل : الخِصْب . والنَّجْدَة : الشَّدَّة ، وقال أَبو سعيد في قوله في نَجْدَتِهَا : ما يَنُوبُ أَهْلَهَا مِمّا يَشُقُّ عليهم ( 5 ) من المَغارِم والِّدياتِ ، فَهذِه نَجْدَةٌ على صَاحِبها ، والرِّسْل : ما دُونَ ذلكَ من النَّجْدَةِ ، وهو أَن يَعْقِرَ ( 6 ) هذا وَيَمْنَح هذا وما أَشْبَهَه [ دُونَ النَّجْدَة ] ( 7 ) وأَنشدَ لِطَرَفَةَ يصف جارِيَةً : تَحْسَبُ الطَّرْفَ عَلَيْهَا نَجْدَةً * يَا لَقَوْمِي لِلشَّبَابِ المُسْبَكِرّْ يقول : شَقَّ عليها النَّظَرُ لِنَعْمَتِها فهي سَاجِيَةُ الطَّرْفِ ، وقال صخْرُ الغَيِّ : لَوْ أَنَّ قَوْمِي مِنْ قُرَيْمٍ رَجْلاَ * لَمَنَعُونِي نَجْدةً أَوْ رِسْلاَ

--> ( 1 ) بالأصل : " رجل نجد ونجدة ونجود مناجد " والعبارة أثبتت عن الأساس . ( 2 ) في التهذيب : قال أبو عبيد : قال أبو عبيدة . ( 3 ) زيادة عن التهذيب واللسان . ( 4 ) المخيسة هي المعقلة في معاقلها لتنحر وتطعم . ( 5 ) التهذيب واللسان : عليه . ( 6 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : " يفقر " وبهامشه : " أفقره بعيره أو ناقته أو ظهره : أعاره إياه للحمل أو للركوب " . ( 7 ) زيادة عن التهذيب واللسان .