مرتضى الزبيدي

262

تاج العروس

ومَكَّادَةُ كجَبَّانَةٍ : د بالأَنْدَلُسِ مِن نَوَاحِي طُلَيْطِلَة ، وهي الآنَ لِلفِرِنْج ، منه سَعِيدُ بن يُمْنِ بن مُحَمَّد المُرَادِيّ ، يكنى أَبا عُثْمَان ، وأَخوه مُحَمَّد بن يُمْن ، دخَل المَشْرِق ، رَوَيَا ، كذا في مُعجم ياقوت . والْمِكْدُ ، بالكسرِ : المُشْطُ . والمُكُدُ ، بالضَّمّ ، جَمْعُ مَكُودٍ كصَبُورٍ ، نُوقٌ مُكُدٌ ومَكَائدُ ، وهي الغُزْرُ اللَّبَنِ ، كذا في الرَّوْضِ ، وقال ابنُ السَّرَّاج ، لأَنَّه من مَكَد بالمكَانِ ، إِذا أَقامَ ، قال شيخُنَا : وفي التَّعْلِيل نوعٌ مِن المَجَازِ ، فإِن في دلالةِ الإِقامَة على الكَثْرَة ما لا يَخْفَى ، ولو جعله مِن الماءِ المَاكِدِ الذي هو الدائم لا يَنقطع كانَ أَظْهَر في الدلالة . والأَمَاكِيدُ : بَقَايَا الدِّيَاتِ ، نقله الصاغانيُّ ، كأَنَّه جَمع أُمْكُودٍ ، بالضمّ . * ومما يستدرك عليه : بئر ماكِدَة ومَكُودٌ : دائمةٌ لا تَنْقَطِع مادَّتُها . وَرَكِيَّةٌ مَاكِدَةٌ ، إِذا ثَبَتَ ماؤُهَا لا يَنْقُص ، على قَرْنٍ واحِدٍ لا يَتَغَيَّر ، والقَرْن قَرْنُ القَامَة . ودَرٌّ مَاكِدٌ : لا يَنْقَطع ، على التَّشْبِيه بذلك ، ومنه قولُ أَبي صُرَدَ لِعُيَيْنَة بن حِصْنٍ وقد وَقعَ في سُهْمَتِه عَجُوزٌ مِن سَبِيْ هَوازِنَ : خُذْهَا إليك فوالله ما فوها ببارد ولا ثَدْيُها بِنَاهِد ، ولا دَرُّهَا بِمَاكِد ، ولا بَطْنُها بِوَالِد ، ولا شَعْرُهَا بِوَارِدِ ، ولا الطالِبُ لها بِوَاحِد . واستدرك شيخنا : بني مَكُودٍ ، كصَبُورٍ : قبيلةٌ من البَرْبَر ، منهم الشيخ عبد الرحمن المَكُودِيّ شارِح الأَلْفِيَّة وصاحبُ البَسْط والتَّعْرِيف والمَقْصُورة وغيرِها من المصنّفات ، وشُهْرَته كافِيَةٌ ، وقَبْرُهُ يُزَار بِفاس في جِهِة الحَارَة المَشْهُورة بالحَفَّارِين ، رحمه الله تعالى ونَفَعَ به ، آمين . [ ملد ] : مَلَدَهُ : مَدَّهُ . وتَمْلِيدُ الأَدِيمِ تَمْرِينُه . والمَلَدُ والمَلَدَانُ ، مُحَرَّكتينِ : الشَّبَابُ والنَّعْمَةُ بفتح النون ، والاهْتِزَازُ ، أَي اهتزازُ الغُصْنِ ، وقد مَلِدَ الغُصْنُ مَلَداً : اهْتَزَّ . والمَلْدُ ، بفتح فسكون ، والأُمْلُود ، بالضم والإِمْلِيدُ بالكسر والأُمْلُدَانُ كأَقْحُوانٍ والأُمْلُدَانِيُّ ، بياءِ النِّسبةِ والأَمْلَدُ كأَحْمَر والأُمْلُدُ كقُنْفُذٍ : الناعِمُ اللَّيِّنُ مِنَّا ومن الغُصونِ وأَنشد : * بَعْدَ التَّصَابِي والشَّبَابِ الأَمْلَدِ * وجمع المَلْدِ ( 1 ) أَمْلاَد وجمع الأُمْلُود والإِمْلِيد أَمالِيد ، وقال شَبَانَةُ الأَعرابيُّ : غُلامٌ أُمْلُودٌ وأُفْلُود ، إِذا كانَ تَماماً مُحْتَلِماً شَطْباً ، وقال غيره : المَلَدَانُ : اهتزازُ الغُصْنِ ونَعْمَتُه ، وغُصْنٌ أُمْلُودٌ وإِمْلِيدٌ : ناعمٌ ، وقد مَلَّدَه الرِّيُّ تَملِيداً ، وقال شيخُنَا نقلاً عن أَئِمَّة الاشتقاق : إِن الأُمْلُود أَصْلٌ في الأَغْصَانِ ( 2 ) مَجاز في بني آدَمَ ، ورَجَّحَه بعضٌ . قلت : وقد صرّح الزَّمخشريُّ بذلك في الأَساس فقال : ومن المجاز شَابٌّ أُمْلُود وشُبَّانٌ أَمالِيدُ ، والمَرْأَةُ أُمْلُودٌ وأُمْلُودَانِيَّةٌ ومَلْدَانِيَّةٌ بحذف الأَلف وفتح الميم ، وفي اللسان أُمْلُدَانِيَّة وأُمْلُودَةٌ ، كأُحْدُوثةِ ، ومَلْدَاءُ كحمراءَ ناعِمَةٌ مُسْتَوِيَةُ القَامَةِ ، وشابٌّ أَمْلَدُ وجارِيَةٌ مَلْدَاءُ بَيِّنَا المَلَدِ ، قال ابنُ جِنِّي : هَمزَة أُمْلُودٍ وإِمْلِيد مُلْحَقَة ببناءِ عُسْلُوجٍ وقِطْمِيرِ ، بدليل ما انضافَ إليها من زيادَةِ الواو والياء مَعَهَا . والمَلْدُ بفتح فسكون : الغُولُ بالضمّ ، السِّعْلاَةُ ، أَو ساحرَة الجِنِّ ، كما سيأْتي . ومَلُودٌ ، كصَبُورٍ ، أَو هو بالذال المعجمة : ة ، بأُوزْجَنْدَ بترْكُستان مما وراءَ النهر . وقال أَبو الهيثَم : الإِمْلِيدُ بالكسر من الصَّحَارى : الإِمْلِيسُ ، واحد ، وهو الذي لا شيْءَ فيه ، وبه فسّر قول أَبي زُبَيْد : فَإِذا مَا اللَّبُونُ شَقَّتْ رَمَادَ النَّ * ارِ قَفْراً بالسَّمْلَقِ الإِمْلِيدِ * ومما يستدرك عليه : رجُلٌ أَمْلَدُ : لا يَلْتَحِي ، أَورده الزمخشريّ .

--> ( 1 ) ضبطت بإسكان اللام ، معطوفة على ما سبقها ، ومثلها في التكملة ، وضبطت في اللسان بالتحريك ضبط قلم . ( 2 ) في الأساس : غصن أملود : ناعم ، وغصون أماليد ، وانظر ما سيرد عن الأساس في الكلام التالي . ( 3 ) اقتصر في معجم البلدان على الدال المهملة .