مرتضى الزبيدي

239

تاج العروس

الأَوَدِ واللَّدَدِ " . لُدٌّ ولِدَادٌ الأَول بالضمّ ، والثاني بالكسر ، ومن الأَول قوله تعالى " وتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا " ( 1 ) قيل معناه خُصَمَاءُ عُوجٌ عن الحَقِّ وقيل : صُمٌّ عنه ، وقال مَهْدِيّ بن مَيمونٍ : قلت للحسن : قوله " وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا " قال : صُمًّا . ومن الثاني قولُ عُمَر رضي الله عنه لأُمِّ سَلَمَة : " فأَنَا مِنْهُم بين أَلْسِنَةٍ لِدَادٍ وقُلُوبٍ شِدَادٍ وسُيُوفٍ حِدَادٍ " . واللَّدِيدُ : ماءٌ لبني أَسَد بن خُزَيْمَةَ بن مُدْرِكَة بن الياس بن مُضر . واللَّدِيدَةُ ( 2 ) . بهاءٍ : الرَّوْضَةُ الخَضراءُ الزَّهْرَاءُ ، عن ابن الأَعرابيّ . والمِلَدُّ ، بالكسر : اسم رجل ، واسم سَيْف عَمْرِو بنِ عَبْدِوُدٍّ القرشيّ . واللَّدُّ ، بالفتح : الجُوَالِقُ كاللَّبِيدِ ، وقد تقدَّم ، قال الراجز : * كَاَنَّ لَدَّيْهِ عَلَى صَفْح جَبَلْ * ولُدُّ ، بالضَّمّ ، والمشهور على أَلْسِنَةِ أَهلها الكسر : مَوْضِعٌ بالشَّامِ . وفي التهذيب : اسمُ رَمْلَةٍ بالشامِ ( 3 ) ، وقيل : بِفِلَسْطِينَ بالقُرْبِ من الرَّمْلَةِ ، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ : فَبِتُّ كَأَنَّنِي أُسقَى شَمُولاً * تَكُرُّ غَرِيبَةً مِنْ خَمْرِ لَدَّ وفي الحديث " يَقْتُلُ عِيسَى عليه السَّلامُ الدَّجَّالَ عِنْدَ بَابِهَا " ، وهو الذي جَزَمَ به أَقْوامٌ كثيرُونَ مِنّن أَلَّفَ في أَحوالِ الآخِرَة وشُرُوطِ الساعةِ ، وادَّعى قومٌ أَن الواردَ في بعضِ الأَحادِيث أَنه يَقْتُله عند مُحَاصَرِتَه المَهْدِيَّ في القُدْسِ ، واعتمده القارِي في النَّاموس . كذا قاله شيخُنَا . قلت : ويقال فيها أَيضاً اللدّ ، أَي باللام قال جَمِيلٌ : تَذَكَّرْتُ مَنْ أَضْحَتْ قُرَى اللُّدِّ دُونَه * وهَضْبٌ لِتَيْمَا والهِضَابُ وُعُورُ وقد نُسِبَ إِليها أَبو يَعقُوبَ إِسحاق ابنُ سَيَّارٍ ، مُحَدِّث . وعن ابنِ الأَعْرَابيّ : يقال : لَدَّدَ بِه ونَدَّدَ به ، إِذا سَمَّعَ به . والْتَدَّ هو الْتِدَاداً : ابْتَلَعَ اللَّدُودَ ، قال ابنُ أَحْمر : شَرِبْتُ الشُّكَاعَى وَالْتَدَدْتُ أَلِدَّةً * وَأَقْبَلْتُ أَفْوَاهَ العُرُوقِ المَكَاوِيَا والْتَدَّ عنه : زَاغَ ومال . * ومما يستدرك عليه : أَلدَدْتُه : صَادَفْتُه أَلَدَّ . وأَلْدَدْتُ به : عَسُرْتُ عليه في الخُصُومِة . وتَصْغِير اللُّدِّ جَمْعُ أَلَدَّ أُلَيْدُّونَ عن الصاغانيّ . والمُلاَدَّة : الخُصومةُ . ويقال : ما زِلْت أُلاَدُّ عَنْك ، أَي أُدافِع . وأَلْدَدْتُ به : مَطَلْتُه ، كذا في الأَفْعَال لابن القّطاع . وفي الأَساس : هو شَدِيدٌ لَدِيدٌ . وبنو اللَّدِيد ، كأَمِيرٍ : بُطَيْنٌ من العرب . * واستدرك شيخنا هنا : [ لزورد ] : اللاَّزَوَرْد : الحجر المَعْرُوف ، وذَكَرَ خَوَاصَّه . [ لسد ] : لَسَيِدَ الطَّلَى أُمَّه كفَرِحَ لَسَداً . بالتَّحْريك : رَضِعها ، حكاه أَبو خالدٍ ( 4 ) في كِتَابِ الأَبواب ، مثل لَجِذَ الكلبُ الإِناءَ لَجَذاً ( 5 ) كذا في اللسان ، والذي في كتاب الأَفعال لابن القطاع لَسِدَ ، أَي بالكسر لَسَداً ، في الطَّلَى ، إِذا رَضِع ، انتهى . والمشهور فيه لَسَدَهَا يَلْسِدُهَا من حَدّ ضَرَبَ ، صَرّح به غيرُ واحدٍ من الأَئمّة ، فكان ينبغي تَقديمُها ، لكونِهَا الفُصْحَى . وقيل : لَسَدَها رَضِعَ ما في ضَرْعِهِا كُلَّه ، وعبارة الأَفعال : رَضِعَ جَميع لَبنِهَا ولَسَدَ الكَلْبُ الإِنَاءَ : لَحِسَه ، وقال ابن القَطَّاع ، ولَسدَ الإِنسانُ : لَحِسَ ما في الإِناءِ ولَسَدْت العَسَلَ : لَعِقْتُه وكُلُّ لَحْسٍ

--> ( 1 ) سورة مريم الآية 97 . ( 2 ) التهذيب واللسان : " اللديد " بدون هاء . ( 3 ) لم ترد في التهذيب ( لدد ) ، وذكرت في اللسان نقلا عن التهذيب . ( 4 ) الأصل واللسان ، وفي الصحاح : أبو حاتم . ( 5 ) بالأصل " لجد . . لجدا " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله مثل لجد ، هذا تصحيف فإن الذي في اللسان هنا وفي مادة ل ج ذ ، هو بالذال المعجمة ، وكذلك في التكملة والقاموس وقد نبهنا عليه بالهامش قريبا " وهو ما أثبتناه .