مرتضى الزبيدي
228
تاج العروس
إسماعيل بن إِسحاق بن إِبراهيم بن يحيَى الكَنْدِيّ الفَرْغَانيّ روى له المالينيّ عن أَنس . والكِنْدَة بالكسر : القِطْعَةُ من الجَبَل . وكَنَّاد ككَتَّان : ابنُ أَوْدَعَ الغافِقِيُّ ، وَفدَ على النبي صلى اللهُ عَليه وسلَّمَ ، هكذا في سائر النُّسخ ، ومثله في التكملة . والصواب على ما في كُتب الأَنساب أَن الذي وفدَ على النبيِّ صلى اللهُ عَليه وسلَّمَ حَفِيدُه مالكُ بن عُبَادَة بن كَنَّاد ، ويقال فيه مالك بن عبد الله ، كُنيته أَبو موسى ، وهو من بني الجَمَدِ بَطْن من العَتَاقَةِ من غافِق ، له صُحْبة ، ويقال فيه : عبدُ الله بن مالك أَيضاً ، مِصرِيٌّ ، ويقال : شاميّ ، شهد فَتْحَ مصر ، وحديثه عند المصريين ، مات سنة ثمان وخمسين . وقال الذَهبيّ ، وابن فهد مالك بن عُبادة بن كَنَّاد بن أَوْدَعَ الغَافِقِيُّ ، مِصريٌّ له صُحْبَة ، روى عنه وَدَاعة ابن حُمَيْد الجَمَدِيّ ، وثَعلبةُ بن أَبي الكَنُود ، ويَحيى بن مَيْمُون . وكِنْدَةُ ، بالكسر ، هذا هو المشهور المُتَدَاول ، وعليه اقتصر الجمهورُ ، قال شيخنا : ورأَيت مَنْ ضَبَطَه بالفتح أَيضاً في كُتب الأَنساب . قلت : وسمعت أَهل عُمَان والبَحْرَيْنِ والكِنْدِيِّين يقولون : كُنْدَة ، بالضمّ ويقال : كِنْدِيٌّ أَيضاً ، أَي بياءِ النِّسبة ، وهو لَقَبُ ثَوْرِ بنِ عُفَيْرِ بن عَدِيّ بن الحارث بن مُرَّة بن أُدَد أَبو حَيٍّ من اليَمنِ ، كذا لابن الكلبيّ والرّشاطيّ ، وقال الهَمْدَانِيّ : وهو ثَوْرُ ابن مُرَتِّعِ بن معاوية ، وقيل : ثور بن عُبَيد بن الحارث بن مُرَّة ، وفي شرح الشفاءِ للخفاجيّ نقلاً عن العُباب : ثَوْر بن عَنْبَس بن عَدِيٍّ ، وفي رَوْضِ السُّهَيليّ أَن كِنْدة بنو ثَوْر بن مُرَّة بن أُدَدَ بنِ زَيْد ، ويقال إِنهم بنو مُرَتِّع بن ثَوْر ، وقد قيل إِن ثَوْراً هو مُرْتِّع ، وكندة أَبوه ، وقال ابن خلِّكان إِنّ مُرَتِّعا ، كمُحَدِّث ، هو والد ثَور ، وإِن ( 1 ) ثَوْر بن مُرَتِّع هو كِنْدة ، وفي الصحاح : هو كِنْدَة بن ثَوْر ، قال شيخنا : والذي جَزم به أَكرُ شُرَّاح الحمَاسَة وديوان امرئِ القيس أَن ثَوْراً وَلَدُ كِنْدَةَ لا لَقَبُه ، والله أَعْلم . قال ابنُ دُرَيْد : سُمِّي به لأَنّه كَنَدَ أَبَاه النِّعْمَةَ أَي كَفَرَهَا ولَحِقَ بأَخْوَالِه . وقال أَبو جعفر : أصلُهُ مِن قولهم أَرْضٌ كَنُودٌ ، أَي لا تُنْبِت شيئاً ، وقيل : لكونه كان بَخِيلاً ، وقيل : لأَنّه كَنَدَ أَباه ، أَي عَقَّه . والكَنْدُ : القَطْعُ ، وقد كَنَدَه . * ومما يستدرك عليه : قال الأَعشى : أَمِيطِي تُمِيطِي بِصُلْبِ الفُؤَادِ * وَصُولِ حِبَالٍ وكَنَّادِهَا أَي قَطَّاعها . وثَعْلَبَة بن أَبي الكَنُود مُحَدِّث . وقال الليث : كُنْدُدُ ( 2 ) البَازِي ، كقُنْفُذٍ : مُجْثَمٌ يُهَيَّأُ له من خَشَبٍ أَبو مَدَرٍ ، وهو دَخِيل ليس بعربيٍّ ، نقله الصاغانيُّ . [ كنعد ] : الكَنْعَدُ : سَمَكٌ بَحْرِيٌّ كالكَنْعَت ، وأُرى تاءَه بدلاً ، وأَنشد : قُلْ لِظَغَامِ الأَزدِ لا تَبْطرُوا * بِالشِّيمِ والجِرِّيثِ والكَنْعَدِ وقال جرير : كَانُوا إِذَا جَعَلُوا فِي صِيرِهِمْ بَصَلاً * ثُمَّ اشْتَوْوا كَنْعَداً مِنْ مَالِح جَدَفُوا [ كود ] : الكَوْدُ : المَنْعُ ، ومنه حديث عمرو بن العاص ولكنْ ما قَوْلُكَ في عُقُولٍ كَادَهَا خَالِقُهَا ، قال ثعلب أَي مَنَعَها . ويقال كاَدَ زَيْدٌ يَفْعَل كذا . حكى أَبو الخَطّاب أَن ناساً من العرب يقولون كِيدَ زَيْدٌ يَفْعَل كذا ، وما زِيلَ يَفْعَل كذا ، يريدون كَادَ وزَالَ ، وقد رُوِيَ بَيْتُ أَبي خِرَاش : وكِيدَ ضِيَاعُ القُفِّ يَأْكُلْنَ جُثَّتِي * وكِيدَ خِرَاشٌ يَوْمَ ذلِكَ يَيْتَمُ كَوْداً بالواو ، وكاداً ، بالأَلف ، وكِيداً بالياءِ ومَكَاداً ومَكَادَةً ، هكَذَا سَرَدَ ابنُ سِيده مصادِرَه ، أَي هَمَ وقَارَبَ ولمَ يَفْعَل ، وقال الليث : الكَْدُ مصدرُ كادَ يَكُودُ ( 3 ) كَوْداً ومَكَاداً ومَكَادَةً ،
--> ( 1 ) بالأصل " ثورا ان ثور " وما أثبت عن وفيات الأعيان . ( 2 ) في التكملة : كنددة . ( 3 ) الأصل واللسان ، وبهامشه : قوله الكود مصدر كاد يكود كذا بالأصل وشرح القاموس ، ومقتضاه أن العرب نطقت بيكود مضارع كاد بمعنى قارب ، وفي شرح القاموس في كيد : أكثر العرب على كدت أي بالكسر ومنهم من يقول كدت أي بالضم ، وأجمعوا على يكاد في المستقبل " .