مرتضى الزبيدي
221
تاج العروس
والمَكْدُود : المَغلُوب . والكَدُّ : السَّعْيُ والاجتهادُ . ورَجُلٌ كَدودٌ : شَغَلَ نَفْسَه في تَعَبٍ ، وناقَةٌ كَدُودٌ ، على المَثَل . وكُدَادَةُ الكَلإِ : القَلِيلُ منه . وعن أَبي عَمرو : الكُدَّدُ ( 1 ) : المُجاهدون في سبيل الله تعالى . والكَدْكَدَةُ : حِكَايَةُ صَوْتِ شَيْءٍ يُضْرَب على شيْءٍ صُلْبٍ ( 1 ) ، وهذا من كتاب الأَفعال . والكَدُّ : إِناءٌ من الخَزَف على هيْئةِ الأَوانِي المَجْلُوبة من دَيْرِ البَلاَّص إِلى مصْر يُمْلأُ فيه المَاءُ ، والجَمْعُ الكِدَّانُ ، يمانِيَة ، ولقد استظرف البَدْرُ الدِّمامينيُّ حيث قال : رَعَى اللهُ مِصْراً إِنَّنَا فِي ظِلاَلِها * نَرُوح ونَغدُو سَالِمينَ مِنَ الكَدِّ ونَشْرَبُ مَاءَ النِّيلِ بالكَأْسِ صَافِياً * وأَهْلُ زَبِيدِ يَشْرَبُونَ مِنَ الكَدِّ وكادَّه مُكَادَّةً : غَالَبَه . وظَبْيَانُ بن كدادة ، قاله أَبو عُمَر ، وابن الأَثير ويقال ابن كرادة له وِفَادَة وخَبَرٌ لا يَصِحُّ . وكدادة : بطْن من مُرادٍ ، وهو كدادة بن مُفرِّج بن ناجِيَة بن مُرَادٍ واسم كدادة الحارث ، ويقال إِنه من الأَزد ، وهو الحارث بن مُفرِّج بن مالك بن زَهرانَ بن كَعْب بن الحارث بن كَعْب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأَزد ، قاله ابنُ الكلبيّ . والمُكَدَّد لقبُ شُرْيح بن مُرَّة بن سَلَمَة الكِنْدِيّ الصحابيّ ، لُقِّب به لقوله . سَلُونِي وكُدُّوني فإِنِي لَبَاذِلٌ لَكُمْ مَا حَوَتْ كَفَّايَ فِي العُسْرِ واليُسْرِ ورَأَيْتُ القَوْمَ أَكداداً وأَكادِيدَ ، أَي مُنْهَزِمين . والكِدَّةُ : الأَرْضُ الغليظةُ . وسعدُ الله بن بَقِيَّة الله بن كَدْكَدَة . ودُلَفُ بن أَبي نَصْر بن كَدْكَدَة ، مُحدِّثان . [ كرد ] الكَرْدُ : العُنُقُ ، لُغَة في القَرْدِ ، فارِسِيّ مُعَرَّب ، قال الشاعر : فَطَارَ بِمَشْحُوذِ الحَدِيدَةِ صَارِمٍ * فَطَبَّقَ مَا بَيْنَ الذُّؤَابَةِ والكَرْدِ وقال آخر : وكُنَّا إِذا الجَبَّارُ صَعَّرَ خَدَّه * ضَرَبْنَاهُ دُون الأُنْثَيَيْنِ عَلَى الكَرْد ( 3 ) أَوْ أَصْلُها ، وهو مَجْثَمُ الرّأْسِ على العُنق ، وتأْنيثُ الضَّمير على لغةِ بعضِ أَهلِ الحِجاز ، فإِنهم يُؤنِّثون العُنُقَ ، وهي مَرجُحةٌ ، قاله شيخُنا . وفي اللسان : والحَقيقة في الكَرْد أَنه أَصْلُ العُنُقِ . والكَرْدُ : السَّوْقُ وطَرْدُ العَدُوِّ كَرَدَهم يَكْرُدُهم كَرْداً : ساقَهم وطَرَدَهم ودَفَعَهم ، وخَصَّ بعضُهم بالكَرْدِ سَوْقَ العَدُوِّ في الحَمْلَةِ . وفي حديثِ عُثْمَانَ رضي اللهُ عنه لمَّا أَرادوا الدُّخول عليه لقتله " جَعَلَ المُغِيرَةُ بنُ الأَخْنَسِ يَحْمِل عَلَيْهِم وَيَكْرُدُهم بِسَيْفِه " أَي يَكُفُّهم ويَطْرُدُهم والكَرْدُ : القَطْعُ ، ومنه : شَرِبٌ مَكْرُودٌ ، أَي مقطوع . والكُرْدُ بالضمِّ : جِيلٌ معروف وقبائلُ شَتَّى : أَكْرَادٌ كقُفْل وأَقْفَالٍ ، واختُلِف في نَسبهم ، فقيل جَدُّهم كُرْدُ بن عَمْرٍو مُزَيْقَاءَ وهو لَقَبٌ لعَمْرٍو ، لأَنه كان كلَّ يوم يَلْبَس حُلَّةً ، فإِذا كان آخر النهار مَزَّقها لئلا تُلْبَس بعدَه ، ابنِ عامِرِ بنِ ماءِ السَّماءِ ، هكذا في سائر النُّسخ والصواب أَنْ ماءَ السماءِ لَقَبٌ لعامر ( 4 ) ، ويَدُلُّ له قولُ الشاعِرِ :
--> ( 1 ) اعتمدنا ضبط اللسان ، وفي التهذيب : " الكدد " وكلاهما ضبط قلم . ( 2 ) العبارة في الصحاح واللسان . ( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وكنا ألخ قال في اللسان : وقد روي هذا البيت : وكنا إذا العبسي نب عتوده * ضربناه بين الأنثيين على الكرد قال ابن بري : البيت للفرزدق ، وصواب إنشاده : وكنا إذا القيسي بالقاف " . ( 4 ) جمهرة ابن حزم ص 331 .