مرتضى الزبيدي
189
تاج العروس
الراء والواو وسكون النون ثم دال مهملة ممدوداً ، مِنْ أَتْبَاعِ التابِعِينَ ، كُنْيته أَبو إٍسماعيلَ ، كُوفِيّ نَزَل البصَرَةَ ، قال الحافظُ : وهو من رِجال النَّسَائيّ ، مَقْبُولٌ ، من السابعة . [ قزد ] : القَزْدُ ، أَهمله الجوهريّ ، وقال أَبو زيد وابنُ دُريدٍ : هو القَصْدُ ، وحكى أَبو حاتمٍ عن الأَصمعي أنه أَنشده لِمُزاحِمٍ الُعقَيْلِيّ : فلاَةِ فَلاً لَمَّاعَةٍ مَنْ يَجُر بِها * عَنِ القَزْدِ تَجْحَفْه المَنَايَا الجَوَاحِفُ هكذا رواه بالزي ، قال ابنُ دريد ( 1 ) : وأَكثرُ ما يفعلون ذلك إِذا كانت الزايُ ساكنةً . نقله الصاغانيّ . وقال شيخُنَا : صَرَّحوا بأَنه إِبدالٌ وليستْ لُغَةً مُستقِلّة . [ قسد ] : القِسْوَدُّ كقِثْوَلٍّ ( 2 ) أَهمله الجوهريّ ، وقال اللَّيث : هو الغَلِيظُ الرَّقَبَةِ القَوِيُّ من الرجالِ وأَنشد : * ضَخْمَ الذَفَارَى قَاسِياً قِسْوَدَّا [ قسبد ] : قُسْبَنْدٌ ، مثال فَعْلَلٍّ ، بضمّ فسكون ففتح ، أهمله الجماعة ، قال المُصنّف : هكذا ذَكَرُوه في الأَبْنِيَةِ ولم يُفَسِّروه لكونه فارِسِيّة وعِندي أَنه إِمّا مُعَرَّبُ كُسْبَنْدٍ ، فيكونُ مُرَكَّباً من كس بالكاف العربي وسكون السين المهملة : الهن ، وبَنْد بالفتح هو الرَّبْط . اسم لِمَا يُشَدُّ في الوَسَطِ شَبِيهاً بِحِزَامِ القِيلِيطَةِ أَو معرب كُوسْبَنْدَ فيكون مُفرداً ، ويقال : كُوسفَند ، بالفَاءِ بدل الباءِ ، قد تَسقْط الواو ، كُلّ ذلك بالكاف العجمي ، أسم لِلشَّاةِ وهذا الذي ذكره المصنِّف هو الموافقِ لقواعِد الفارِسِيّة ، فلا عِبْرَة بقول شيخِنا عند قوله : وعندي هو من الجرَاءَة على الوَضْعِ وتَقُوِيلهم ما لمْ يَقُولُوه ، ولا سيما بعدَ اعتِرافه بأَنْهم لم يُفَسِّروه . قلت : أَمَا عَدمُ تَفسيرِهم فلِكَوْنِه مُعرَّباً ، ولم يكن من لسانهم ، وأَما المُصنّف فإنه الفارِس في اللِّسَانينِ ، فله أَن يَقُول : عندي . ويختار ما اقتضَتْه القواعِدُ ويَرُدّ ما تُخَالِفه ، ثم قال : على أَن قَوْلَه لم يُفَسّروه كلامٌ لا أَصْلَ له . فقد ذكره أَبو حَيّان وفَسّره في شَرْح التَّسهيل بأَنّه الطويلُ العَظِيمُ العُنُقِ . قلت : قد كفانَا المُصَنِّف مُؤْنَة الجَوابِ ، فإِنه ذَكَره في التي تَلِيها وأَما قُسْبَنْد فلا شَكَّ أَنه مُعَرَّب ، وهو ظاهر . والله أَعلمُ . [ قشبد ] : القُشْبَنْدُ ( 3 ) كالأَول إِلاّ أَن الشين مُعجَمةٌ . أَهمله الجماعَة ، وقال أَبو حَيَّان في شرح التسهيل : هو الطَّوِيلُ العظيم العنق وهذا الذي ذكره شيخنا أنه ذكره أبو حَيَّان في شرح التسهيل : وفَسَّره ، فاشتبهَ عليه ، وهي بِهاءٍ . [ قشد ] : القِشْدَةُ ، بالكسر ، الثُّفْلُ يَبْقَى أَسْفَلَ الزُّبْدِ إِذَا طُبِخَ مَعَ السَّويقِ والتَّمْر . وفي المحكم ، مع السَّويق ليتَّخذ سَمْناً ، كالقُشَادَةِ ، بالضَّمِّ ، وقيل : هي ثُفْلُ السَّمْنِ ، القِشْدَةُ : عُشْبَةٌ ( 4 ) كَثيرةُ اللَّبَنِ والإِهَالَةِ . القِشْدَة : الزُّبْدَةُ الرَّقِيقَةُ ، هكذا بالراءِ ، وفي بعض الأُمهات الدَّقيقةُ ، بالدال . قلت وهذا الذي ذَكره هو المعَروف عند العامّة الآنَ ، والطاءُ لُغةٌ فيه . وقال أَبو الهَيْثَم : إِذا طَلَعَتِ البَلْدَةُ أُكِلْت القِشْدَةُ . قال : وتُسمَّى القِشْدَةُ الإِثْرَ والخُلاَصَةَ والأُلاَقَةُ ، وعن الكسائيّ : يقال لِثُفْلِ السَّمْنِ : القِلْدَة والقِشْدَة والكُدَادَة . وقَشَدَه لغة في قَشَطَهُ . * ومما يستدرك عليه : اقْتَشَدَ السَّمْنَ : جَمَعَهُ . [ قصد ] : القَصْدُ : استقامَةُ الطَّرِيقِ ، وهكذا في المُحكم والمُفْرَدات للراغب . قال الله تعالى في كتابه العزيز : " وعَلَى اللهِ قَصْدُ السَّبِيلِ " ( 5 ) أي على الله تَبْيِينُ الطريقِ المستقيمِ والدُّعَاءُ إِليه بالحُجَجِ والبَرَاهينِ الوَاضِحَةِ ، ومِنْهَا جَائرٌ ، أَي ومِنها طَرِيقٌ غيرُ قاصِدٍ . وطَرِيقٌ قاصِدٌ سَهْلٌ مُستقيمٌ ، وسيأْتي . ومثلُه في البصائرِ : وزاد في المفرداتِ ( 6 ) : كأَنه يَقْصد الوَجْهَ الذي يَؤُمُّه السالِكُ لا يَعْدِل عنه ، فهو كنَهرٍ جارٍ ، وأَورده الزمخشريُّ في الأَساس من المجاز ( 7 ) . القَصْدُ الاعْتِمَادُ ، والأَمُّ تقول : قَصَدَه وقَصَدَ لَهُ وقَصَدَ إِلَيْهِ ، بمعنىً ، يَقْصِدُه ، بالكسر ، وكذا يَقْصِد له
--> ( 1 ) الجمهرة 2 / 261 . ( 2 ) في إحدى نسخ القاموس : كعثول . ( 3 ) على هامش القاموس من نسخة أخرى : القسند . ( 4 ) اللسان : حشيشة . ( 5 ) سورة النحل الآية 9 . ( 6 ) لم ترد العبارة التالية في المفردات . ( 7 ) نص الأساس : وله طريق قصد وقاصدة .