مرتضى الزبيدي
173
تاج العروس
رَحْرَحَانَ ( 1 ) على مَوْطِئِ طَرِيقِ الرَّبَذَةِ ، كأَنَّه جمْع أُفْهُودٍ . * وَبَقِيَ عليه : يحيى بنُ سَعِيد بن قَيْس بن فَهْدٍ ( 2 ) الأَنصاريّ الفَهْدِيّ ، من فُقهاءِ المدينة . ومحمد بن إِبراهِيمَ بن فَهْد بن حَكيم الساجِيّ ، حدَّث عن شُعْبَةَ . وبَنُو فَهْد مُحَدِّثُو الحجازِ ، وأَبو رَبيعةَ يَزيدُ ابنُ عَوْفٍ ، يُلَقَّب بِفَهْدٍ ، وفَهْدُ بن سُليمانَ ، سكَنَ مِصرَ وحدَّثَ عنه الطَّحَاوِيُّ وغيرُه ، وأَبو بكرٍ محمدُ ابن القاسم بن فَهْدٍ المالِكيّ . كذا ذَكَرَه ابن أَبي الدم . [ فيد ] : فاد يَفِيدُ فَيْداً : تَبَخْتَر ، كَتفَيَّدَ ، ورَجلٌ فَيَّادٌ ، ومُتَفَيِّدٌ وفَيَّادَةٌ . والفَيْد : المَوْت ، يقال : فَادَ الرَّجلُ يَفِيد ، إذا ماتَ ، كفازَ وفاظَ . وفادَ المالُ نفسُه لِفلانٍ يَفِيدُ فَيْداً ، إذا ثَبَتَ له ، وفي كتاب الأَفعال : كَثُرَ ، والاسم الفائدةُ ، أَو فادَ المالُ نفْسُه يَفِيدُ فَيْداً ، إذا ذَهَب ومات . وفادَ الزَّعْفَرَانَ يَفِيدُه فَيْداً : دَافَه ، وهو مقلوبٌ ، حكاه يعقوبُ ، ويقال : فادَ الزّعْفَرَانَ والوَرْسَ فَيْداً ، إذا دَقَّه ثم أَمَسّه ماءُ . وفادَت المرأَةُ الطَّيبَ فَيْداً : دَلَكَتْه في الماءِ لِيَذُوبَ ، قال كُثَيِّرُ عَزَّةَ : يُبَاشِرْنَ فَأْرَ المِسْكِ في كُلِّ مَشْهَد * ويُشْرِقُ جادِيٌّ بِهِنَّ مَفِيد ( 3 ) أَي مَدُوفٌ . وفي الأَفعال : وفَادَ الزَّعْفَرَانُ والوَرْسُ : انْسَحقَا عند الدَّقِّ . وقيل : فادَ يَفِيدُ ، إذا حَذِرَ شيئاً فَعَدَلَ عنه جانِباً . وفادَتْ له الفائدةُ : حَصَلَتْ ، كذا في الصحاح ( 4 ) ، والأَساس . وفي الأَفعال لابن القطّاع : وفادَتْ لك فائدةٌ فَيْداً أَتَتْكَ . والفَيْدُ : الزَّعفرانُ المَدُوفُ ، وقيل : وَرَقُ الزَّعْفَرَانِ ، وقيل : وَرْدُه . والفَيْدُ : الشَّعَرُ الذي على جَحْفَلَةِ الفَرَسِ . وفَيْدٌ : ماءٌ ، وقيل : مَوضِعٌ بالبادِيَةِ وقيل : قَلْعَةٌ ، وفي المَراصد : بُلَيْدةٌ بطريقِ مَكَّةَ في نِصْفِها من الكوفَةِ ، في وَسَطِهَا حِصْنٌ عَلَيْه بابٌ حَدِيدٍ ، وعليها سُورٌ دائِرٌ ، كان الناسُ يُودِعُون فيها فَوَاضِلَ أَزْوَادِهم إلى حين رُجُوعِهِم وما ثَقَلَ من أَمتِعتِهِم ، وهي قُرْبَ أَجإِ وسَلْمَى ، جَبَلَيْ طَيِّئٍ . وفي المصباح : فَيْدٌ : بَلْدةٌ بِنَجْدٍ على طَريق حاجِّ العِراقِ ( 5 ) ، وأَنشد في اللسان لزُهَيْرٍ : ثُمَّ استَمَرُّوا وقالوا إِنَّ مَشْرَبَكُم * ماءٌ بَشْرِقيّ سَلْمَى فَيْدُ أَوْرَكَكُ وقال ابنُ هشامٍ اللخميّ في شرْح الفصيح : فَيْدٌ : قَرْيةٌ بينَ مكَّةَ والكُوفَةِ ، وأَنشد : لقَد أَشْمَتَتْ بِي أَهْلَ فَيْدَ وغادَرَت * بِجِسْمِيَ صَبْراً بِنْتُ مَصَّانَ بادِيَا وقال أَبو عُبَيْد في المعجم : قال السّكُونيُّ : كان فَيْدٌ فَلاةً في الأَرض بين أَسَدٍ وطَيِّئٍ في الجاهِلِيّة ، فلما قَدِمَ زَيْدُ الخَيْلِ على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أَقطَعَه فَيْدَ . تُسَمَّى بِفَيْدِ بنِ فُلانٍ هكذا في نسختِنَا . ووقَعَ في نُسْخَة شيخِنا : سُمِّىَ ، بالمبنىّ لمَجْهُول ، من سَمَّى ، فقال : والصواب سُمِّيَتْ . وتأْويل القَلْعَةِ بالحِصْنِ لا يَخْفَى بُعْدُه . قلت : ووجدت الزَّجاجِيَّ قد رَفَعَ الإِبهامَ ، فقال : سُمِّيَتْ بفَيْدِ بن حامٍ ، أَولِ من نَزَلَهَا ، قال شيخُنا : والغالب على فَيْد التأْنيثُ ، قال ابنُ الأَنباريِّ ، قال التّدمريُّ : والاختيار فيها عند سيبويهِ عَدَم الانصرافِ ، كما قال لَبِيد بنُ ربيعة : مُرِّيَّةٌ حَلَّتْ بِفَيْدَ وجَاوَرَتْ * أَرْضَ الحِجَازِ ( 6 ) فأَيْنَ مِنكَ مَرَامُها ؟ وصَرْفُها جائز ، وقال ابنُ دُرُسْتويه في شرح الفصيح
--> ( 1 ) في معجم البلدان : بلق بقفار خرجان . ( 3 ) صححه في اللباب " قهد " بالقاف لا بالفاء . ( 3 ) مر في فود " في كل مهجع " بدل " في كل مشهد " و " مفود " بدل " مفيد " . ( 4 ) " حصلت " لم ترد في الصحاح . وهي عبارة الأساس . ( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وفي المصباح الخ عبارة المصباح الذي بيدي : وفيد مثال بيع منزل بطريق مكة اه فلعل ما وقع للشارح في نسخة أخرى " . ( 6 ) في معجم ما استعجم : " أهل العراق " وفي المعلقات بشرحي الزوزني والتبريزي : أهل الحجاز .