مرتضى الزبيدي

171

تاج العروس

[ فنكد ] : وفَنْكَد : قَرْيَةٌ بِنَسَفَ . [ فدكرد ] : وفُدْكُرْد بالضم : من قُرَى أَستْراباذَ . [ فود ] : الفَوْدُ : مُعْظَمُ شَعرِ الرأْسِ مما يَلِي الأُذُنَ ، قاله ابن فارِس وغيره . والفَوْدُ : ناحِيَةُ الرأْسِ ، وهما فَوْدَانِ ، وعليه مَشَى صاحِبُ الكفاية ونقَله في البارعِ عن الأَصمعيِّ وقال : إِن كلَّ شِقٍّ فَوْدٌ ، والجمع : أَفوادٌ ، وكذلك الحَيْدُ ، قال الأَغلب : * فَانْطَحْ بِفَوْدَيْ رَأْسِه الأَركانَا ويقال : بَدَ الشَّيبُ بِفَوْدَيْهِ . وفي الحديث . كانَ أَكثَرُ شَيْبِهِ في فَوْدَىْ رَأْسِهِ أَي ناحِيَتَيْه . وقال ابنُ السِّكِّيت : إذا كان للرَّجُلِ ضَفِيرَتَانِ يقال : للرّجُلِ فَوْدانِ . والفَوْدُ : الناحِيَةُ من كل شيءِ . والفَوْدُ : العِدْلُ ، وقَعَدَ بين الفَوْدَيْنِ ، أَي بينَ العِدْلَيْنِ ، . وقال مُعاويةُ لِلَبِيدٍ . كم عَطاؤُكَ ؟ قال : أَلْفانِ وخَمْسُمِائَةٍ . قال : ما بالُ العِلاَوَةِ بينَ الفَوْدَيْنِ . وهو مجاز . والفَوْدُ الجُوَالِقُ ، وهما فَوْدَانِ . والفَوْدُ : الفَوْجُ ، والجمع : أَفوادٌ ، كأَفْواجٍ . والفَوْد : الخَلْطُ ، يقال : فُدْتُ الزَّعْفَرانَ ، إذا خَلَطْته ، مقلوبٌ عن دُفْتُ ، حكاه يعقوب ، وفادَه يَفُوده ، مثل : دَافَه يَدُوفُه ، وأَنشد الأَزهريُّ لِكُثَيِّر ، يصِفُ الجَوَارِيَ : يبُاشِرْنَ فَأْرَ المِسْكِ في كُلِّ مَهْجَع * ويُشرِقُ جادِيٌّ بِهِنَّ مَفُودُ أَي مَدُوفٌ . والفَوْد : المَوْتُ ، فادَ يَفُود فَوْداً ( 1 ) : ماتَ ، ومنه قولُ لَبِيدِ بن رَبِيعةَ يذْكُر الحارِثَ بن أَبي شَمِر الغَسَّانّي ، وكان كلُّ مَلِكٍ منهم كُلَّمَا مَضَت عليه سَنةٌ زادَ في تاجِهِ خَرَزةً ، فأَراد أَنه عُمِّر حتَّى صارَ في تاجِه خَرَزَاتٌ كثيرةٌ : رَعَى خَرَزَاتِ المُلْكِ سِتِّينَ ( 2 ) حِجَّة * وعِشْرِينَ حَتَّ فادَ والشَّيْبُ شامِلُ وفي حديث سَطِيح : * أَمْ فادَ فَازْلَمَّ به شَأْوُ العَنَنْ كالفَيْدِ بالياءِ ، وسيأْتي . والفَوْزِ بالزَّاي ، كذا في بعْضِ الرِّوَايَات ، يَفُود ويَفِيد ، بالوَاو والياءِ ، لُغَتان صَحيحتان . والفَوْد : ذَهَابُ المالِِ أَو ثَباتُه ، كالفَيْد فِيهِمَا ، وسيأْتي قريباً ، والاسم الفائِدُ ، فهي واوِيَّة ويائِيَّة ، لأَنَّ المصنِّف ذَكَرَهَا في المادَّتين . وأَفَادَهُ واسْتفادَهُ وتَفَيَّدَه : اقْتنَاه ، وأَفدْتُه أَنا : أَعطيتُه إِيَّاهُ ، وسيأْتي بعضُ ذلك في فَيَد ، لأَن الكلمةَ يائِيَّة وواوِيَّة . أَفَدْت فُلاناً : أَهلكتُه وَأَمَتُّهُ ، هو من قَوْلك : فادَ الرَّجُلُ يَفِيدُ ، إذا مات ، قال عَمْرو ابن شَأْسٍ في الإِفادةِ بمعنَى الإِهلاك : وفِتْيَانِ صِدْقٍ قد أَفَدْتُ جَزُورَهُم * بِذي أَوَدٍ جَيْشِ المَنَاقِدِ مُسْبِلِ ( 3 ) أَفدْتها : نَحَرتُها وأَهْلكتُها . والفَوَادُ ، كسَحَابٍ : لُغَةٌ في الفُؤَادِ ، بالضم والهمْز ، وقد تقدّم أَنه قِرَاءَةٌ لبعضٍ ، وحَمَلُوها على الإِبدال ، وذَكره المصنِّفُ أَيضاً في كتاب البصائر له . وتَفَوَّدَ الوَعِلُ فوقَ الجَبَلِ ، إذا أَشْرَفَ . ويقال : رَجُلٌ مِتْلاَفٌ مِفْوادٌ ، بالواو ، ومِفْيادٌ ، بالياء ، أَي مُتْلِفٌ مُفِيدٌ ، وأَنشد أَبو زيدٍ للقَتَّال : ناقَتُهُ تَرْمُلُ في النِّقالِ * مُهْلِكُ مالٍ ومُفِيدُ مالِ ( 4 ) ويقال : هُما يَتفاوَدانِ العِلْمَ ، هكذا قَولُ عامةِ الناسِ والصّوابُ : أَنَّهما يَتفايَدانِ بالمال بينَهما ، أَي يُفِيد كُلُّ واحدٍ منهما صاحبَهُ . هكذا قالهُ ابن شُمَيْلٍ ، وهو نصٌّ عبارتِه . وتَوقَّف شيخُنا في وَجْهِ الصّوابِ ، ظانَّا أَنه من اختيارات المصنِّف ، وأَنها وَردَتْ واويَّةً ويائِيَّةً ، من غير إِنكارٍ ، ولو نَظَرَ

--> ( 1 ) وسيأتي في مادة فيد : الفيد : الموت ، فاد الرجل يفيد إذا مات . ( 2 ) في التهذيب : عشرين . ( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : بذي أود ، قال في اللسان : أراد بقوله بذي أود قدحا من قداح الميسر ، يقال له : مسبل ، وجيش المناقد : خفيف التوقان إلى الفوز " وهي أيضا عبارة التهذيب . ( 4 ) أي مستفيد مال كما في التهذيب ، قال : وفاد المال نفسه يفيد : إذا ثبت له ماله .