مرتضى الزبيدي

161

تاج العروس

بالكسر ، أَي لا نظيرَ له من جَوْدتِه ، فهو مُنْقَطِعُ القَرِينِ ، هكذا فَسَّرا بنُ السِّكّيت في قوله : * طاوِي المَصِيرِ كسَيْفِ الصَّيْقَلِ الفردِ قال : الفردُ والفُرُدُ ، بالفتح والضم ، ولم أَسمع بالفرد إلا في هذا البيت . والذي في الكملة : سيف فَرَدٌ ( 1 ) وفَرِيدٌ : ذو فِرِنْد . فتأَمَّلْ ذلك . وأَفْرَدَهُ : عَزَلَهُ . وأَفْرَدَ إليه رَسُولاً : جَهَّزَهُ . وأَفردَت المَرْأَةُ : وضَعَتْ واحدةً هكذا في النُّسْخَة : وفي بعْضها : واحداً ، فهي مُفْرِدٌ ، ومُوحِدٌ ، ومُفِذُّ . وزاد في الأِساس : وأَتْأَمَت ، إذا وَضَعت اثْنَيْنِ . قال الأَزهريُّ ولا يُقالُ ذلك في الناقَةِ ، لأَنَّها لا تَلِدُ إِلاَّ واحدِاً ، وكذا في اللسان . وفَرْدَدُ ، كجعفر : ة بسمرقند ، منها أبو إسحاقَ إبراهيمُ بن منصور ابنِ شُرَيْحٍ ، عن محمد بن أَيوبَ الرازيّ . * ومما يستدرك عليه : المُفْرَد : ثَوْرُ الوَحْشِ ، وفي قصيدة كَعْب : * تَرْمِي الغُيُوبَ بِعَيْنَيْ مُفْرَدٍ لَهَقٍ شَبَّهَ به النّاقَةَ . وفي الحديث : لا تُعَدُّ فارِدَتُكم يعني الزائدةَ على الفَرِيضةِ ، أَي لا تُضَمُّ إلى غَيرِهَا فَتُعَدّ معها وتُحْسَب . وقال الزمخشريُّ في الأِساس : الفاردةُ هنا . هي التي أَفرَدْتَها عن الغَنَمِ تَحْلبُها ( 3 ) في بَيْتِك . وفي حديث أَبي بكرٍ : فَمِنْكُمْ المُزْدَلِفُ صاحِبُ العِمَامةِ الفَرْدَةِ إِنما قيل له ذلك ، لأنه كان إذا رَكِبَ لم يعتمَّ معه غَيْرُه إِجلالاً له . وفي الحديث : لا يَغُلَّ فارِدَتُكم ، فسره ثعلبٌ فقال : معناه من انفرَدَ منكُم ، مثل واحدٍ أَو اثنين ، فأَصاب غَنِيمَةً فلْيَرُدَّها على الجَمَاعَةِ ، ولا يَغُلَّها أَي لا يَأْخذْها وَحْدَه . واسْتَفْرَدْتُ الشيء ، إذا أَخذته فَرْداً لا ثانِيَ له ولا مِثْل ، قل الطِّرِماحُ يذْكُر قِدْحاً من قِدَاحِ المَيْسِرِ : إذا انْتَحَتْ بالشمال بارِحَةً * جالَ بَرِيحاً واستفرَدَتْهُ يَدُه والفارِدُ والفَرَدُ : الثَّوْرُ . وعَدَدْتُ الجَوْزَ ، أَو الدَّرَاهِمَ أَفراداً ، أَي واحداً واحداً . وفرْدٌ : كَثِيبٌ مُنْفَرِدٌ عن الكُثْبَانِ ، غَلَبَ عليه ذلك ، و [ ليس ] ( 4 ) فيه الأَلفُ واللام حتى جُعِلَ ذلك اسماً له كزَيْدٍ ، ولم يُسمَع فيه الفَرْد . وفي حديثِ الحُدَيْبِيَة : لأُقاتِلَنّهم حتى تَنْفَرِدَ سالِفَتِي أَي حتى أَموت . السالِفةُ : صفحةُ العُنُقِ وكَنَى بانفِرادِها عن المَوْتِ ، لأَنَّهَا لا تَنْفَرِدُ عَمَّا يَلِيها إِلا به . واستفرَدَ الغَوَّاصُ الدُّرَّةَ : لم يَجِدْ معَها أُخرَى . كذا في الأَساس . وفُرُودُ النُّجومِ ، مثل أَفرادِهَا . [ فرثد ] : فَرْثَدَ وَجْهُهُ ، بالثاءِ المُلّثَة بعد الرّاءِ ، أَهمله الجوهريُّ وصاحِبُ اللسان . وقال الصاغانيُّ . إذا كَثُرَ لَحْمُهُ وامْتَلأَ ، كذا في التكملة . [ فرشد ] : فَرْشَدَ الرَّجلُ . أَهمله الجوهريُّ وصاحِبُ اللسانِ . وقال الصاغانيُّ : إذا بَاعَدَ بين رِجْلَيْهِ مثل فَرْشطَ . كذا في التكملة . [ فرصد ] : الفِرْصِدُ ، والفِرْصِيدُ ، بكسرهما ، عَجْمُ الزَّبِيبِ وعَجْمُ العِنَبِ ، وهو العُنْجُد أَيضاً ، وقد تقدم ، كالفِرْصادِ ، بالكسر أَيضاً ، وكان يَنبِغي التنبيهُ ، فإن الإطلاقَ يقتضِي الفتح . وهو أَي الفِرْصاد : التُّوتُ ، أَو حَمْلُه ، أَو أَحْمَرُهُ ( 5 ) ، وقال اللَّيْثُ : الفِرْصَادُ : شَجَرٌ معروف . وأَهلُ البَصرةِ يُسَمُّون

--> ( 1 ) هذا ضبط التكملة " فرد " بكسر الراء . ضبط قلم . ( 2 ) ديوانه ، وعجزه : إذا توقدت الحزان والميل . ( 3 ) الأساس : تحتلبها . ( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وفيه الألف واللام هكذا في اللسان ، ولعله : وليس فيه الخ فليتأمل " وهذا ما اعتمدناه بزيادة ليس . ( 5 ) في الصحاح : " الفرصاد : التوت وهو الأحمر منه " وفي اللسان : التوت ، وقيل حمله ، وهو الأحمر منه .