مرتضى الزبيدي

128

تاج العروس

وعِمْدَانُ ، بالكسر : موضعٌ ، ذَكره ابنُ دُرَيْد . وذو يَعْمِدَ كيَضْرِب قَرْيَةٌ باليمنِ . هكذا ضَبَطَها التقيُّ الفاسيُّ ، قال : كان بها بطَّال بنُ أَحمَدَ الركبيّ أَحدُ محدِّثِي اليَمَن ، وشارحُ البُخَاريِّ . [ عمرد ] : العَمَرَّدُ ، كعَمَلَّسٍ : الطَّوِيلُ من كل شْيءٍ ، كالعُمْرُودِ ، بالضم ، يقال : سَبْسَبٌ عَمَرَّدٌ [ : طَوِيلٌ ] ( 1 ) عن ابن الأَعرابيِّ ، وأَنشد : فقَامَ وَسْنَانَ ولم يُوَسَّدِ * يَمْسَحُ عَيْنَيْهِ كفِعْلِ الأَرْمَد إلى صَنَاع الرِّجْلِ خَرْقَاء اليَدِ * خَطَّارة بالسَّبْسَبِ العَمَرَّدِ ويقال : الَمَرَّدُ : الشَّرِسُ الخُلُقِ القَوِيُّ ، يقال : فَرَسٌ عَمَرَّدٌ . والعَمَرَّدُ : الذِّئْبُ الخَبِيثُ ، قال جَرِيرٌ يصفُ فَرَساً : على سابِحٍ نَهْد يُشَبَّهُ بالضُّحَى * إِذا عَاد فيه الرَّكْضُ سِيداً عَمَرَّدَا والعَمَرَّدُ : الخبيث الداهيةُ وكأَنَّه أَخَذه من قَوْلِ المُعذَّل بن عبد الله : من السُّحِّ جَوَّالاً كأَنَّ غُلامَهُ * يُصَرِّفَ سِبْداً في العِنَانِ عَمَرَّدا قوله : من السُّحِّ . يُرِيدُ : من الخَيْلِ التي تَصُبُّ الجَرْيَ . والسِّبْد : الدَّاهِيَةُ ، يقال : هو سِبْدُ أَسْبادٍ . وقال أبو عدنانَ : أَنشدتْنِي امرأَةُ شَدَّادٍ الكِلابِيَّة لأَبيها : عَلى رِفَل ذي فُضُولٍ أَقْوَدِ يَغْتَالُ نِسْعَيْهِ بِجَوْزٍ مُوفِدِ ضافِي ( 2 ) السَّبِيبِ سَلبٍ عَمَرد فسأَلُتَها عن العَمَرَّد ، فقالت : النَّجِيبُ ، وفي بعض الروايات ( 3 ) : النَّجِيبةُ ، الرَّحِيلُ من الإِبلِ ، وقالت : الرَّحيلُ الذي يَرْتَحِلُه الرجُلُ فيرَكَبُه . والعَمَرَّدُ : فَرَسُ وَعْلَةَ بن شَرَاحِيلَ بنِ زَيْد ، على التَّشْبٍه بالذِّئْب . والعَمَرَّدَةُ ، بهاءٍ : أُختُْ مِشْرَحٍ ومِخْوَس ، كلاهما كمِنْبَر ، وجَمَدٍ محرّكةُ ، وأَبْضَعَةَ ، بفتح الهمزة ، وسكون الموحدة ، كل منهم مذكور في محله ، وهم الذين لعَنَهُمُ النبي صلى الله عليه وسلم ، وقصتهم في كتب السير . * ومما يستدرك عليه : عن أَبي عمرو : شَأْوٌ عَمَرَّدٌ ، قال عَوفُ بن الأَحوص : ثأَرْتُ بهم قَتْلَى حَنيفةَ إذْ أَبَتْ * بِنِسْوَتِهِمِ إلا النَّجَاءَ العَمَرَّدَا والعَمَرَّدُ : السَّيْرُ السَّرِيعُ الشَّدِيدُ ، وأَنشد : فَلَمْ أَرَ لِلْهَمِّ المُنيخِ ( 4 ) كَرِحْلَةٍ * يَحُثُّ بها القَوْمُ النَّجاءَ العَمَرَّدَا [ عنجد ] : العنْجدُ ، كجَعْفَرٍ ، وقُنْفُذٍ ، وجُنْدَبٍ ، ذكر اللُّغَاتِ الثلاثةَ الإِمامُ أَبو زَيدٍ ، وهو : الزَّبِيبُ واقتَصَرَ أَبو حنيفةَ على الأَخيرتين ، وزَعَمَ ، عن ابن الأَعرابيِّ : أَنَّه حَبُّ الزَّبِيبِ أَو ضَرْبٌ منه . أَو العُنْجُدُ كقُنْفُذٍ : الأَسودُ منه كذا نُقِلَ عن بعضِ الرُّواةِ في قول الشاعر : غَدَا كالعَمَلَّسِ في خَدْلَةٍ * رُؤُوسُ العَظَارِيِّ كالعُنْجُدِ ( 5 ) قال الأَزْهَرِيُّ : وقال غيره : هو العَنْجَد ، كَجَعْفَر ، قال الخليلُ : * رُؤُوسُ العَناظِبِ كالعَنْجَدِ * شبه رُؤُوسَ الجَرادِ بالزبيب . أَو العنْجد كجَعْفَرِ ، وقُنْفُذ : الرَّدِئُ منه ، وقيل : نَوَاهُ ، وقيل : حبُّ العِنَب . وعَنْجَد العِنَبُ صار عَنْجَداً ( 6 ) . حاكَمَ أَعرابيٌّ رَجُلاً إلى القاضي ، فقال : بِعْتُ به عُنْجُدا

--> ( 1 ) زيادة عن اللسان . ( 2 ) التكملة : ضافي . ( 3 ) وهي رواية اللسان ، والنجيب عبارة التكملة . ( 4 ) عن اللسان ، وبالأصل " المنيح " . ( 5 ) العظاري : " ذكور الجراد " وخدله عن اللسان وبالأصل " حدلة " وفي الصحاح : خافة . ( 6 ) ضبطت في التكملة ( عجد ) . " عنجدا " ضبط قلم .