هشام آل قطيط

95

وقفة مع الدكتور البوطي

كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . . . ثم قال : إن الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن : ثم أخذ بيد علي ( رض ) فقال : من كنت وليه ، فهذا وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . . . فقلت لزيد : سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : نعم ، وإنه ما كان في الدوحات أحد إلا ورآه بعينه وسمعه بأذنيه . . . ) ( 1 ) . وفي ذخائر العقبى للمحب الطبري ، عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال : كنا عند النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في سفر فنزلنا بغدير خم ، فنودي فينا ، الصلاة جامعة ، وكسح لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تحت شجرة فصلى الظهر وأخذ بيد علي ، وقال : اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه . قال : فلقيه عمر بعد ذلك ، فقال : هنيئا لك يا بن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة " أخرجه أحمد في مسنده ، وأخرجه في المناقب من حديث عمر وزاد بعد قوله وعاد من عاداه وانصر من نصره وأحب من أحبه . قال شعبة أو قال وأبغض من بغضه " وعن زيد بن أرقم قال : استشهد علي بن أبي طالب الناس ، فقال أنشد الله رجلا سمع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه فقام ستة عشر رجلا فشهدوا " ( 2 ) . وأخرج ابن المغازلي الشافعي حديث الغدير بطرق كثيرة ، فتارة عن زيد بن أرقم ، وأخرى عن أبي هريرة ، وثالثة عن أبي سعيد الخدري وتارة عن علي بن أبي طالب ، وعمر بن الخطاب ، وابن مسعود وبريدة ، وجابر بن عبد الله ، وغير هؤلاء . فعن زيد بن أرقم " أقبل نبي الله من مكة في حجة الوداع حتى نزل ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بغدير الجحفة بين مكة والمدينة فأمر بالدوحات فقم ما تحتهن من شوك ثم نادى : الصلاة جامعة ، فخرجنا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في يوم شديد الحر ، وإن منا لمن يضع رداءه على رأسه وبعضه على قدميه من شدة الرمضاء . . . إلى قوله : ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فرفعها

--> ( 1 ) النسائي : الخصائص - ص 39 - 40 - 41 . ( 2 ) المحب الطبري : ذخائر العقبى - ص 67 .