هشام آل قطيط
92
وقفة مع الدكتور البوطي
سندها ، مثل : " من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه " . . . ومخالفوهم يشكون في نسبة هذه الأخبار إلى الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . " ( 1 ) ولهذا يقول أحمد أمين في ضحى الإسلام : " ونظم - أي السيد الحميري - حادثة غدير خم وهي ما تزعمه الشيعة من أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم غدير خم أخذ بيد علي وقال من كنت مولاه فعلي مولاه . . . " ( 2 ) . وأما الكاتب الباكستاني إحسان إلهي ظهير فيقول : " ترويج العقيدة اليهودية بين المسلمين ، ألا وهي عقيدة الوصاية والولاية التي لم يأت بها القرآن ولا السنة الصحيحة الثابتة ، بل اختلقها اليهود من وصاية يوشع بن نون لموسى ، ونشروها بين المسلمين باسم وصاية علي لرسول الله كذبا وزورا وبهتانا ، كي يتمكنوا من زرع بذور الفساد فيهم . . . " ( 3 ) . أقول : ليت هؤلاء وغيرهم لم يتعرضوا لأحاديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالتكذيب والبهتان ، وما الغاية من ذلك سوى بذر الحقد في نفوس المسلمين ، وزرع الشقاق فيما بينهم وتفريق كلمتهم ، فالعقيدة اليهودية التي يدعيها الأستاذ إحسان ظهير وغيره والتي اختلقوها ونشروها بين المسلمين باسم وصاية علي لرسول الله ( عليه السلام ) كي يتمكنوا من زرع بذور الفساد فيهم ، فالباذر لها هو رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - كما سوف يتضح - وعلى هذا فرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أول من زرع بذور الفساد في الإسلام . لأنه قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالوصاية لعلي . نعوذ بالله من شطحات الشياطين . إن مجرد الادعاء من هؤلاء بوجود شكوك ، وتأويلات أو تكذيب لهذا الحديث يؤدي إلى إمكانية الصفح عنه والتخلي من متابعة الحقائق على ضوئه . ومن هنا فإن علماء أهل السنة ومفكريهم يقولون بأن الواجب يفرض عليهم مواصلة البحث عن أية حقيقة وعرضها بصورة سليمة . وهم مسؤولون عن مثل هذه المتابعة دون العامة من الناس ( 4 ) .
--> ( 1 ) محمد أبو زهرة : تاريخ المذاهب الإسلامية - ص 49 . ( 2 ) أحمد أمين : ضحى الإسلام - ج 3 - ص 309 . ( 3 ) إحسان ظهير : الشيعة والسنة - ص 27 . ( 3 ) حسن عباس حسن : الصياغة المنطقية - ص 345 .